رئيس التحرير
عصام كامل

في أول حالة موثقة عالميا.. ولادة طفل سليم لامرأة ليس لديها قناة فالوب‎

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أنجبت امرأة تمت إزالة قناتي فالوب لها طفلًا يتمتع بصحة جيدة، في أول حالة موثقة على الإطلاق في الولايات المتحدة على مستوى العالم، ولم يتم توثيق سوى ثلاث حالات حمل أخرى بعد إزالة الأنابيب، ولكن هذه هي الأولى التي أدت إلى ولادة صحية.


وكانت إليزابيث كوف، من ولاية ميزوري الأمريكية، قد خضعت لجراحة لإزالة قناتي فالوب لديها، والتي تربط مبيضها برحمها في العام 2015 بعد إنجابها ثلاثة أطفال.

ومع ذلك، شعرت كوف البالغة من العمر 39 عامًا بعلامات الحمل في العام الماضي.

وبعد إجراء اختبار الحمل، وزيارة المستشفى المحلي لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية، تم تأكيد أنها حامل بطفلها الرابع.

ووُلد الطفل بنيامين في مارس الماضي، وكان يبلغ وزنه نحو ثلاثة كيلو جرامات ونصف، وقد تأكد الأطباء أثناء الولادة من إزالة أنابيب فالوب.

كما أخبر الأطباء برنامج ”صباح الخير يا أمريكا“ أن هناك ثلاث حالات أخرى مسجلة في الأدبيات الطبية، لكن هذه هي الحالة الأولى التي أدت إلى ولادة صحية.

وأخبرت كوف البرنامج أيضًا أن هناك العديد من الأسباب التي قررت بسببها إزالة قناة فالوب.

وكان أحد تلك الأسباب أن الإجراء المعروف باسم استئصال البوق الثنائي قد أظهر أنه يقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض المنتشر لدى عائلتها، وأيضًا لأنها قد تجاوزت الخمسة والثلاثين عامًا، وفي هذه السن يصبح الحمل أكثر خطورة.

وأضافت كوف: “كنت أيضًا مطلقة وعزباء وأنجبت ثلاثة أطفال، وهي نعمة كبيرة للعائلة، واعتقدت أن ذلك كان كافيًا“.

العملية التي قامت بها كوف في فرجينيا حيث كانت تقيم هي عادة وسيلة مضمونة تقريبًا لمنع الحمل.

لكن في العام الماضي، بدأت كوف تشعر بأعراض الحمل، ورغم أنها افترضت أن هذا غير محتمل، فقد قررت إجراء اختبار الحمل المنزلي على أية حال.

وعندما وجدت النتيجة إيجابية، اتصلت على الفور بصديقها الذي قادها إلى المستشفى المحلي، وأجرى الأطباء فحص الدم والموجات فوق الصوتية، وأكدوا أن كوف حامل بالفعل.

وفي معظم الحالات، فإن هذا الحمل قد ينتج خارج الرحم، عندما تلتصق البويضة المخصبة نفسها خارج الرحم، ولكن في حالة كوف، كان الطفل ينمو داخل الرحم.

ولم يتمكن أطباؤها في ميريتاس هيلث في مدينة كانساس من شرح ذلك.

وقالت الدكتورة دون هايزمان لبرنامج ”صباح الخير يا أمريكا“، والتي لم تعالج كوف ولكنها استعرضت حالتها: ”لم يصادف أي منا هذا من قبل“.

كما أكد الفريق أن كوف تمت إزالة أنابيب فالوب لها، ولم يتم الحمل عن طريق الإخصاب داخل المختبر.

لكنهم يعتقدون أن البويضة انتقلت إلى أحد قرون الرحم، حيث كان يتم إرفاق قناة فالوب، وتمريرها إلى الناسور لينتهي بها المطاف في الرحم.

وقالت الدكتورة هيزمان إنها صادفت ثلاث حالات أخرى في الأدبيات الطبية للحمل بعد إزالة قناتي فالوب.

ونُشرت الحالة الأولى التي ظهرت في المجلات باللغة الإنجليزية في العام 2005 والحالة الثانية كانت في العام 2008.

ومع ذلك، فإن كوف هي الحالة الوحيدة التي أدى فيها الحمل إلى ولادة طفل سليم وقابل للحياة.

وقالت الدكتورة هايزمان: ”حقيقة أن إليزابيث أنجبت طفلًا يتمتع بصحة جيدة مع كل هذه الظروف النادرة للغاية، إنها معجزة، كان هذا رائعًا“.

ورغم أن الطبيعة الشديدة الخطورة لحمل كوف، لأنها تجاوزت 35 عامًا، فقد استمرت دون أي مضاعفات.

وقالت كوف: ”لا أريد أن أفسده كثيرًا لذلك لن أصفه بأنه معجزة، لكن صغاري يلقبونه بملاكي الصغير، وعندما أنظر إليه، أشعر أنني مباركة حقًا لأنني أعلم أن فرص وجوده هنا ضئيلة جدًا“.
الجريدة الرسمية