السبت 18 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل كلمة السيسي في جامعة بوخارست للدراسات الاقتصادية

جانب من  كلمة السيسي في جامعة بوخارست للدراسات الاقتصادية
جانب من كلمة السيسي في جامعة بوخارست للدراسات الاقتصادية


منحت جامعة بوخارست للدراسات الاقتصادية درجة الدكتوراه الفخرية للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وجاء قرار الجامعة انطلاقًا من دور الرئيس السيسي في قيادة مصر خلال فترة عصيبة من الاضطرابات إلى مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية والبناء، وإطلاق إصلاحات هيكلية عميقة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، والشروع في تشييد مشروعات قومية كبرى في زمن قياسي في شتى قطاعات الدولة، مما أعاد رسم الخريطة التنموية والاقتصادية لمصر.

كما أشاد مسئولو الجامعة بجهود الرئيس في تطوير التعليم بشقيه الأساسي والجامعي من خلال برامج ومشاريع إصلاح أكاديمية جوهرية وفق أحدث المعايير الدولية، وتأسيس عدد جديد من الجامعات.

وثمنت الجامعة المساهمة الفاعلة للرئيس السيسي في تعزيز السلام والتعاون على المستوى الدولي، وجهود الرئيس الرائدة لصياغة إطار دولي شامل لمكافحة ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف بهدف حماية الإنسانية جمعاء، فضلًا عن قيادته للجهود الحثيثة على المستوى الوطني في مصر لمكافحة واحتواء الإرهاب، وهو الأمر الذي انعكس على المستوى الإقليمي.

وأشادت بالدور الفعال والحرص الملموس للرئيس في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر ورومانيا في جميع المجالات خاصة في البعد الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات والمشروعات المشتركة.

وقال السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس السيسي أعرب عن اعتزازه بهذا التكريم، معتبرًا أنه ليس موجهًا لشخصه وإنما للشعب المصري بأكمله كشريك أساسي في الإنجازات التي تحققت مؤخرًا في مصر على العديد من الأصعدة، وقد ألقى الرئيس كلمة بهذه المناسبة، وفيما يلي نصها:

أود في البداية أن أعرب عن خالص سعادتي لتواجدي بينكم اليوم في هذا الصرح الأكاديمي الشامخ والمنارة التعليمية ذات التاريخ العريق التي احتضنت بين جنباتها وتخرج منها على مدار مائة وستة أعوام العديد من الطلبة الذين أضحوا قامات فكرية كان لها دورها في إثراء الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية ليس في رومانيا فحسب بل في أوروبا كلها، لقد استطاعت جامعتكم المرموقة أن تتجاوز مراحل وأحداث تاريخية دقيقة وأن تواكب متغيرات العصر وتقود التطورات التي شهدها مجتمعكم العريق، بما في ذلك عقب الثورة الرومانية عام 1989، مما مكنها أن تحتل المكانة المتقدمة التي تحظى بها أوروبيًا وعالميًا.

إن قرار مجلس جامعتكم الموقر بمنحي درجة الدكتوراه الفخرية سيظل دائمًا محل اعتزازي وتقديري، فهذا التكريم لا أعده لي فحسب بل للشعب المصري بأكمله الذي يكن للشعب الروماني الصديق أسمى آيات الود والتقدير، وهذه اللفتة المقدرة إنما تضفي معنى جديدًا لما يجمع بين بلدينا من روابط ثقافية عميقة تشكلت وترسخت عبر عقود بل وقرون ممتدة، عبر عنها الشاعر الروماني العظيم "ميهاي إيمينسكو" الذي ألهمته عظمة الحضارة الفرعونية لكتابة قصيدة عن مصر ونيلها وهرمها عام 1872، وتجلت أيضًا في دير سايناي بمنطقة سايناي في رومانيا الذي سمي تيمنًا بدير سانت كاترين في سيناء عام 1695.

وإنني أؤكد من على هذه المنصة اعتزازي وفخري بهذه الروابط التي تشكل محورًا أساسيًا في علاقات الصداقة التي تجمع بين بلدينا وشعبينا، وتمثل دافعًا هامًا للارتقاء بها وتعزيزها من خلال باب التعليم والتعاون الأكاديمي، وأود في هذا السياق الإشارة إلى الطفرة الكبيرة التي تشهدها الجامعات المصرية منذ سنوات من أجل تحقيق نهضة حقيقية ليس للشعب المصري فقط بل للشعوب العربية والأفريقية والإسلامية التي يدرس بعض أبنائها في جامعاتنا. فالدولة المصرية تسير بخطى حثيثة في سبيل تطوير منظومة التعليم العالي في مصر، وإنشاء جامعات جديدة على نفس نمط الجامعات العالمية، والتي أقدر أن جامعة بوخارست للدراسات الاقتصادية إحداها.

وإنه لتسعدني أن تثمر زيارتي اليوم إلى رومانيا عن تعزيز التعاون الأكاديمي القائم بالفعل بين مصر ورومانيا، لا سيما مع جامعتكم الموقرة، من خلال برامج مشتركة ومشروعات للبحث العلمي، مع إمكانية الاستفادة من الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي في هذا السياق.

وختامًا، أود أن أجدد شكري العميق وأن أبدي سعادتي البالغة لمبادرة مجلس جامعتكم الكريمة، وأن أعرب عن خالص تقديري وامتناني للرئيس الروماني كلاوس يوهانيس على دعوته الكريمة لزيارة رومانيا دعمًا وتعزيزًا لعلاقات الإخاء والصداقة التي تربط بين شعبينا.