الأربعاء 29 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
لماذا منطقتنا العربية متبلاة دون غيرها؟!

لماذا منطقتنا العربية متبلاة دون غيرها؟!


ما يجري لأمتنا ومنطقتنا يفرض سؤالًا لا مفر منه: هل أخلاقنا بخير.. هل تتطابق أقوالنا مع أفعالنا.. وهل نطبق ما دعانا إليه ديننا الحنيف ورسوله الكريم الذي قال "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".. وهل انتهينا عما نهانا عنه.

لاشك أن ديننا الكريم شأنه شأن رسالات السماء كافة يحضنا على فعل الخير واجتناب المنكرات، رافضًا أي انحراف في الفكر أو فساد في السلوك أو التصور.. ورغم ذلك فإن منطقتنا العربية، مبتلاة دون غيرها بالإرهاب وجماعاته والتطرف وتنظيماته والإهمال والفساد والتخلف والأمية والمرض حتى باتت أكثر بقاع الأرض هشاشة وانقسامًا وتدهورًا في الإنتاج، وانحدارًا في السلوكيات وانخراطًا في الخرافة واستسلامًا للشعوذة والتواكل والكسل وهي الآفات التي يرفضها ديننا بشدة..

الأمر الذي يطرح سؤالًا آخر.. لماذا تدهورت أخلاقنا وتراجعت أدوارنا الحضارية وتداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ليس من قلة ولا من فقر في الموارد، بل نحن كثرة كغثاء السيل كما قال رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم؟!

فهل تجد أمة أخرى يحاربها أعداؤها بأيدي بعض بنيها الذين يجري توظيفهم لهدم أركان دولنا، وهز استقرارها فيما يعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، ليدمر بعضنا بعضًا بدعاوى زائفة تنطلي على بعضنا.