الثلاثاء 21 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
"جول" الوطنية للإعلام!

"جول" الوطنية للإعلام!


"شبكة رياضية شهيرة ستشتري حق بث البطولة الأفريقية، وبالتالي لن يستطيع الشعب المصري من مشاهدة البطولة إلا بالاشتراكات المعروفة، وبالتالي سيشعر المصريون بالغربة مرة أخرى في بلدهم، والبطولة هذه المرة على أرضهم، وليس فقط منتخبنا الوطني يشارك فيها"!

كيف هو شعوركم الآن أختي المصرية وأخي المصري؟ ستنفجرون بالغضب؟ عندكم كل الحق.. فقط بشرط واحد هو أن يكون الخبر السابق صحيحا، لكنه ليس كذلك! إنما كتبناه هكذا لنتذكر معا مرات سابقة أضاعت الإدارة الخاطئة حقوق طبيعية ومنطقية للمصريين، وأشعرتهم بالغربة في بلدهم، ووجدنا أنفسنا جميعا في متاهات وإجراءات، وإجراءات مضادة مع شبكات وشركات غير مصرية بلغت حدود المسخرة..

وأن الحال لو تكرر هذا العام والبطولة في بلادنا، لوجدنا الآن جهنم الحمراء مشتعلة على شبكات التواصل الاجتماعي، والكل يصرخ وينعي حظه، والبعض يقدم تحليلاته، وأغلب تحليلات هؤلاء وأولئك غير صحيحة، وستظل من قبيل الثرثرة فيس بوكية ليس أكثر، وبصورة معكوسة كنا نأمل أن ينول خبر تأسيس قناة "تايم سبورت" اهتماما أكبر على مساحات الإعلام الجديد وفي الصدارة طبعا فيس بوك وتويتر، على الأقل من النشطاء الوطنيين ليطمئنوا الناس أن مباريات البطولة سيشاهدونها بجودة عالية ومن منازلهم مصحوبة باستوديو تحليلي جيد يشارك فيه كبار المحللين الكرويين في مصر..

ولا حاجة إلى اشتراكات أو إلى الذهاب لأماكن أخرى لمتابعة المباريات، وان الأسرة المصرية يتاح لها أن تجتمع في بيتها لمشاهدة البطولة وأن الهيئة الوطنية للإعلام ستشرح خلال الساعات القادمة كيفية استقبال القناة الجديدة وترددها أو إشارتها على البثين الفضائي والأرضي أو الأرضي فقط وفق ما سيتقرر بين الهيئة و"إعلام المصريين"!

جهد مشكور يجب أن نلتفت إليه حتى لو كان واجبا ينبغي القيام به.. خصوصا أن كنا في معركة دائمة مع إعلام شرير متربص بمشاعر المصريين.. ويكفي شعور الثواني الأولى عند قراءة هذا المقال وكيف سيكون الحال لو حدث عكس ما حدث!

نقف أمام هدف صحيح سجلته الوطنية للإعلام و"إعلام المصريين" ويبدو أن التعاون بينهما سيسجل أهدافا كثيرة أو هكذا نتمنى..