الإثنين 20 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
متى يستعيد إعلامنا دوره! (1)

متى يستعيد إعلامنا دوره! (1)


لا أحد يرضيه ما وصل إليه حال إعلامنا، وما من محب لهذا الوطن إلا ويتمنى أن يستعيد هذا الإعلام قيمته ودوره الحضاري، متحررًا من سطوة المال والنفوذ وكافة القيود.. لا سيما بعد تشكيل مجالس وهيئات عليا للصحافة والإعلام وظهور نقابة للإعلاميين طال انتظارها، ناهيك عن وجود نقابة عريقة للصحفيين..

وهي جهات معتبرة لا تزال تنعقد عليها الآمال العريضة في إنقاذ مهنة عريقة في محنة حقيقية، مردها اهتزاز الثقة والمصداقية وتراجع التأثير والانتشار بفضل عوامل أكبر من أن تحيط بها هذه السطور.

كان إعلام التوك شو فرصة حقيقية لزيادة الوعي وتقديم ثقافة جادة وفكر مستنير.. وكان فرصة لخلق أجيال أكثر انتماء لهذا الوطن.. وكانت فرصة للفضائيات في مصر لتقوم بدور سياسي مهم في إعداد أجيال جديدة قادرة على قيادة سفينة الوطن ولكنها أمام مصالح ضيقة وأجندات خاصة ضلت الطريق وتحولت إلى أدوات هدم وليس أدوات بناء.

كان من الممكن أن تبحث هذه الفضائيات عن أسباب تراجعها وانصراف الجماهير عنها وإفلاسها فكريا وماديا لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وتتحول إلى أدوات بناء ووعي لهذا الوطن، وأن تتسع المنافسة بين إعلام التوك شو من أجل رفعة الوطن وبناء مستقبل أفضل، والالتزام بالثواب المهنية والأخلاقية التي تحكم النشاط الإعلامي بكل وسائله.. ولكنها لم تفعل وإن كانت الفرصة قائمة أمام الجميع لإنقاذ الفضائيات وإعلامها.. فهل نفعل الصحيح ليستعيد إعلامنا دوره وقيمه.. ونكمل غدًا