الأحد 19 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس الوزراء يتابع موقف مشروعات التنمية في سيناء

الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء


عقد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لبحث الموقف التنفيذي لخطط ومشروعات التنمية في شبه جزيرة سيناء.

وحضر الاجتماع وزراء: التضامن الاجتماعي، والاستثمار والتعاون الدولي، والموارد المائية والري، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتنمية المحلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتجارة والصناعة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظو جنوب وشمال سيناء، ومساعد وزير الدفاع، وممثل عن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ورئيس جهاز تنمية سيناء، ورئيس جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومسئولو عدد من الجهات.

وقال رئيس الوزراء، إن هذا الاجتماع يأتي في إطار حرص الدولة على المتابعة الحثيثة لخطة تنمية سيناء؛ هذه البقعة الغالية من أرض الوطن، فهناك عدد من المشروعات والمُبادرات التي تنفذها الدولة حاليًا في سيناء، سواء في إقامة المُدن السكنية، أو تنفيذ المشروعات الصناعية والزراعية، موجهًا بعقد هذا الاجتماع بشكل دوريّ؛ لمتابعة موقف تنفيذ المشروعات المختلفة، وكذا توفير التمويل اللازم سواء من ميزانية الدولة، أو من خلال الصناديق الانمائية التي تموّل تنفيذ عددٍ من المشروعات.

وأوضح الدكتور مدبولي أن هناك عددًا من الجهات المختلفة تقوم بتنفيذ مشروعات تنموية في سيناء، ويتم التنسيق فيما بينها؛ بهدف الإسراع في أعمال التنمية في سيناء، مشيرًا إلى أن هناك مدنًا جديدة تُنفذ في سيناء، سواء مدينة " سلام" أو "بئر العبد الجديدة"، وهذه المدن وغيرها من المدن ستمثل رأس حربة للتنمية في سيناء.

وطلب رئيس الوزراء توزيع مخرجات لجان العمل التي ترأسها وزارة الإسكان بشأن المشروعات التنموية التي سيتم تنفيذها في سيناء، على الوزارات والجهات المعنية، بحيث يتم الاتفاق على قائمة مشروعات تنموية محددة، ويتم العمل على توفير التمويل اللازم لها.

وعقّب الدكتور مدبولي بالتأكيد على أن الدولة تعمل على إيجاد عناصر جذب للتنمية والإقامة في سيناء، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون هناك حوافز لمن سينتقل للإقامة بسيناء.

من جانبها أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أنه من خلال التنسيق مع الوزارات المعنية، يتم حاليًا تنفيذ عدة مشروعات تنموية، سواء المشروعات الزراعية، أو السكنية، إلى جانب توصيل المرافق من مياه الشرب والصرف الصحيّ، وتحسين خدماتها، موضحة أن هناك إستراتيجية تم إعدادها في وزارة الإسكان لتنمية سيناء، يتم بناء عليها إتاحة التمويل المطلوب لتنفيذ المشروعات المختلفة.

وأشارت الوزيرة إلى أن إجمالي ما أتيح من تمويل يبلغ نحو 3 مليارات دولار، من عدة صناديق تنموية عربية، وآخر هذه المشروعات تم توقيع عقده لتنفيذ مشروع معالجة مياه الصرف في بحر البقر بتكلفة تقدر بنحو مليار دولار، وهو أحد المشروعات الكبرى الذي يتم تنفيذه بالتنسيق بين الهيئة الهندسية ووزارة الإسكان.. كما يتم التمهيد لدخول المستثمرين في عدد من المشروعات الأخرى، خاصة في المشروعات السياحية.

وأضافت الوزيرة أن 90% من المبالغ التي تم تخصيصها من وزارة التعاون الدوليّ لمشروعات سيناء تم إنفاقها، وتنفيذ المشروعات المخصصة لها.

وحول التنمية في قطاع التعليم العالي بسيناء، أكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التنمية في هذا القطاع مبنية على توفير مؤسسات تعليمية وبحثية، لافتًا إلى أنه تم البدء بجامعة العريش التي تم تشغيلها بعددٍ من الكليات، التي تتماشى مع بيئة المجتمع هناك، وبدأنا بكلية التربية كنواةٍ لجامعة الطور في جنوب سيناء.

وأشار وزير التعليم العالي إلى أن هناك معهدين فنييْن صناعييْن في شمال سيناء يتبعان الكلية التكنولوجية في بورسعيد، ولدى الوزارة اقتراح مستقبلًا بأن يتم تحويل هذين المعهدين لجامعة تكنولوجية، ثم يضاف لهما منشآت أخرى.

وتطرّق الدكتور عبد الغفار إلى الحديث عن جامعة سيناء بالعريش، مؤكدًا أنها نموذج ناجح بصورة كبيرة، وتضم عددًا من الكليات التي يتم العمل على التوسع بها، كما يوجد في سيناء معاهد خاصة تسع لـ 4 آلاف طالب، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تنمية الإقليم بتوفير أراضٍ لإنشاء جامعات خاصة في محافظتيْ سيناء، خاصة في منطقة شرم الشيخ، وهو ما سيمثل نقلة نوعية في هذه المنطقة.

وفيما يتعلق بالمراكز البحثية، قال الوزير أن لدى الوزارة مراكز يتم التوسع فيها، خاصة المراكز البحثية المهمة بعلوم البحار، والزراعات المختلفة، مشيرًا إلى أن جامعة سلمان ستمثل هي الأخرى نقلة نوعية في سيناء؛ حيث أن لديها أكثر من فرع بسيناء، وبها تجهيزات على أعلى مستوى، وستجذب الطلاب من مختلف محافظات الجمهورية. وعرض الوزير الموقف التنفيذيّ لجامعة سلمان، وموقف تمويل المشروع، وأسلوب إدارة وتشغيل الجامعة.

من جانبه أشار وزير الإسكان إلى أن إستراتيجية تنمية سيناء لها ثلاثة أهداف، تتمثل في توفير مليوني فرصة عمل، وضخ استثمارات بنحو 20 مليار دولار، إضافة إلى رفع نصيب سيناء من الدخل القومي لـ 4،5%، وقدم الدكتور عاصم الجزار شرحًا موجزًا حول هذه الإستراتيجية التي تنفذها الحكومة حاليًا، وما تتضمنه من مشروعات وكذا المشروعات ذات الأولوية التي طرحتها محافظات سيناء.

كما أشار محافظ جنوب سيناء، إلى أن المحافظة وافقت على توفير 10 أفدنة لسكن الطلاب بجامعة الملك سلمان، ومستعدون لتوفير الأراضي اللازمة للمشروعات التنموية والخدمية المختلفة بالمحافظة، ويتم التنسيق حاليًا أيضًا مع إحدى الجامعات الأجنبية.

وأضاف: نجحت المحافظة في تطبيق تجربة التجمعات البدوية الزراعية التي نفذتها وزارة الإسكان من خلال الجهاز المركزي للتعمير، من خلال 14 تجمعًا عمرانيًا تنمويًا، بها أنشطة زراعية وسمكية لسكان المحافظة، كما يتم تنفيذ 7 تجمعات بدوية جديدة، من خلال القوات المسلحة، ووصلت نسب التنفيذ لنحو 70%، مشيرًا إلى أن المحافظة تستهدف أن تكون الطور هي سلة الغذاء بالمحافظة.

وخلال الاجتماع، عرض اللواء عاصم عبد الله، ممثل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، مشروعات التنمية في سيناء التي بدأ تنفيذها من جانب الهيئة، اعتبارًا من 30 يونيو 2014، وتتضمن تنفيذ 312 مشروعًا لخدمة كافة مجالات التنمية الشاملة بشبه جزيرة سيناء، بإجمالي تكلفة 199 مليار جنيه، وتم الانتهاء من 171 مشروعًا منها حتى الآن.

وأشار إلى أن سيناء تشهدُ تنفيذ (14) من المشروعات القومية الكبرى، على رأسها مشروع أنفاق السيارات أسفل قناة السويس، بعدد نفقي شمال الإسماعيلية، ونفقي جنوب بورسعيد، ومشروع رفع كفاءة وإزدواج الكوبرى القائم أعلى قناة السويس وإنشاء كوبرى جديد بطول (640) م وعرض (11،2) م وارتفاع (65) م أعلى قناة السويس الجديدة، وتطوير مطار العريش الدولي بإنشاء ممرين وربطهما بالممرات الحالية، وتنفيذ برج مراقبة جوية، إلى جانب مشروعات تنمية منطقة شرق بورسعيد.

ولفت إلى أن هذه المشروعات تتضمن تنفيذ الأرصفة البحرية بطول 5 كم وعرض 500 متر، وإقامة ساحات التداول، والمنطقة الصناعية بمساحة 63 مليون م2، وتنفيذ أحواض الاستزراع السمكي بشرق بورسعيد على مساحة 19351 فدانًا، بإجمالي 5906 أحواض، وتنفيذ بحيرة الصيد الحر بشرق بورسعيد على مساحة 10 أفدنة، وتنفيذ جامعــــة الملك سلمان بن عبد العزيـــز، ولها ثلاثة أفرع، في الطور بعدد 6 كليات، وشرم الشيخ بعدد كليتين، ورأس سدر بعدد 3 كليات.

كما أوضح أن مشروعات مجال الطرق، تتضمن إنشاء 24 طريقًا بإجمالي أطوال 1922 كم، كما تشمل مشروعات الإسكان، تنفيذ 5 مشروعات، بإجمالي عدد 80995 وحدة سكنية، و400 بيت بدوي، منها إنشاء تجمعات عمرانية جديدة، مثل مدينة رفح الجديدة، ومدينة سلام بشرق بورسعيد، ومدينة الإسماعيلية الجديدة، فضلًا عن إنشاء ميناء الصيد برمانة، كما يتم تنفيذ 14 مشروعًا في مجال الرعاية الصحية، منها إنشاء 3 مستشفيات، ومخزن للأدوية، ورفع كفاءة 10 مستشفيات أخرى، بإجمالي 400 سرير.

وفي مجال التنمية الصناعية، تمت الإشارة إلى أنه يجري تنفيذ 4 مشروعات، تتضمن تجهيز البنية الأساسية للربع الشمالي الغربي، ومنطقة الخدمات بالمنطقة الصناعية ببئر العبد، وتنفيذ المرحلة الثانية لتطوير مصنع العريش للأسمنت بإنشاء الخط الثالث والرابع بالمصنع، بطاقة إنتاجية 3.7 ملايين طن سنويًا، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 6.9 مليون طن سنويًا، كما يتم إنشاء سوق الجملة بالعريش على مساحة 38.8 فدان، يشمل معارض للخضار والفاكهة، والأسماك، واللحوم، والدواجن، فضلًا عن إنشاء مجمع لإنتاج الرخام بالجفجافة، بعدد 4 خطوط إنتاج، بطاقة إنتاجية 3 ملايين م2 سنويًا.

وفي مجال الزراعة واستصلاح الأراضي، تمت الإشارة إلى أنه يتم تنفيذ عدد 11 مشروعًا للاستفادة من الموارد المائية في الزراعة بطاقة إنتاجية 6 ملايين م3 مياه، منها إنشاء سحارة سرابيوم أسفل قناة السويس الجديدة بطول 400 مترًا، لنقل ” 1،2 “ مليون م 3 / ى من مياه ترعة السويس لترعة سيناء الشرق، إلى جانب زراعة مساحة 5 آلاف فدان بالصوب الزراعية بشرق الإسماعيلية الجديدة، وإنشاء مزرعة مانجو بشرق الإسماعيلية الجديدة بمسطح 1640 فدانًا.

كما يتم في مجال الإمداد بالميـاه تنفيذ (49) مشروعًا تضم محطات تحلية وتنقية، منها 20 محطة بإجمالى طاقة إنتاجية 450 ألف م3مياه / ى. وفي مجال الصرف الصحى يتم تنفيذ (5) مشروعًا بمدن ( الشيخ زويد – بئر العبد – الحسنة – نخل – الطور )، كما يتم في مجال الإمداد بالكهرباء تنفيذ عدد ( 6 ) مشروعات لرفع كفاءة شبكات الكهرباء بمدن ( رفح – الشيخ زويد - العريش ). وفي مجـال المنشـآت التعليميـة، يتم تنفيذ عدد (46) مشروعًا تشمل ( إنشاء ورفع كفاءة مدارس / إدارات تعليمية )، كما يتم تنفيذ 19 مشروعًا في مجـــــال المنشــــــآت الرياضية والثقافية والاجتماعية والخدمية والترفيهية.