الثلاثاء 21 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

المشغولات الإسلامية.. أهالي قنا يفضلون الأعمال اليدوية بالمساجد (فيديو)


بشارع الخازندار أحد الشوارع القديمة المطلة على ضفاف كورنيش النيل بمدينة دشنا في محافظة قنا، توجد ورشة لتصنيع المشغولات الإسلامية للمساجد من الأخشاب التي يرجع تاريخها إلى الستينيات تقريبًا.. تلك الورشة التي تحمل عبق التاريخ وروائح الزمن الجميل، والتي لا تزال تحتفظ بجميع أدواتها القديمة إلى جانب الحديثة.

يقول فتحي عبد الرحيم، صاحب أقدم ورشة لصناعة المشغولات الإسلامية للمساجد: "توارثنا تلك الورشة عن جدودنا منذ عدة سنوات ورفضنا أي تغيير عليها واحتفظنا بجميع تراثنا الموجود فيها"، منوهًا بأن الورشة تقوم بتصنيع المشغولات الإسلامية من أبواب ومنابر من الخشب المعشق والخشب المرسوم أو المحفور والتي تمتاز جميعها بالطابع الإسلامي.

وأضاف فتحي: "والدي كان يعمل في السد العالي عام 1958 في الأعمال الخشبية التي تحتاج إلى دقة، وكان معروفًا بأنه صناعي محترف وبعدها انتقل إلى العمل بمختلف الأعمال الخاصة بصناعة المنابر الإسلامية في ورشته التي ورثها عن والده أيضًا، وعندما كنت أعمل مع والدي في الصغر تعلمتها منه واحترفتها بعد ذلك وقمنا بإدارة الورشة، التي احتفظنا بكل شيء فيها حتى الآن".




اختلاف أسعار الخشب
وأشار "فتحي" إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير مما أثر على الصناعة نفسها بتراجع الطلب وانخفاض عدد العمالة.

وأكد "فتحي" أن هذه الحرفة تحتاج إلى صناع محترفين، وخاصة أن الفترة الأخيرة ليس بها الكثير من الأجيال التي احترفت المهنة بالشكل القديم، وأغلب الصنايعية يشتغلون بالألوان والأشكال الحديثة.

منابر الصب
وقال "فتحي": "المنابر الصب التي انتشرت في الفترة الأخيرة في بعض المساجد لا تعطي مشهدا جماليا، والجميع وبخاصة في القرى لا يعترفون إلا بالمنابر الخشبية ذات الأشكال الإسلامية القديمة".

وأكد يحيى صابر، أحد العاملين بتلك الورشة: "هذه الورشة تعلمنا فيها أقدم الفنون للأشكال الإسلامية القديمة التي يتم تصميمها في المساجد"، لافتًا إلى أن كل ما ظهر حديثًا لا يعتد به أهالي الصعيد، وخاصة في القرى والنجوع التي تخصص جزءا كبيرا من ميزانية الإنشاء للأعمال الخشبية الخاصة بالمنبر والأبواب وغيرها.