الإثنين 20 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

قصة هدى من سيدة أعمال إلى سائقة ميكروباص بالقليوبية (صور)


"إنها الدنيا إذا أقبلت أدبرت وإذا حلت أوحلت وإذا جلت أوجلت وإذا كست أوكست وإذا أينعت نعت وإذا برت بلت".. هذا هو عنوان قصة هدى التي تحولت من سيدة أعمال ولديها المحال والسيارة الخاصة إلى سائقة ميكروباص ومنها إلى سيدة بدون عمل بعد أن باع صاحب الميكروباص سيارته التي كانت تعمل عليها بخط "المرج - أبو زعبل" بمحافظة القليوبية.

هدى عثمان ذات الـ57 عاما والتي تعتبر السيدة الوحيدة التي تقود الميكروباص بمنطقة الخانكة، كانت تعمل إلى حد وقت قريب على خط "المرج – أبو زعبل"، وتتمتع بسمعة طيبة وحب الجميع ولكن لا أحد يعرف أن وراءها قصة كبيرة.

هدى كانت تعيش بصحبة زوجها وأبنائه من زوجته الأولى التي طلقها قبل زواجهما وتمتلك مجموعة من المحال التجارية وسيارة وبعض الأموال وتعيش حياة ميسورة ولكن بوفاة زوجها بعد الزواج بـ 27 عاما تخلى عنها الجميع وخسرت تجارتها ولم يتبق لها أي شيء حتى منزل تسكن فيه فعطفت عليها إحدى صديقاتها وجعلتها تقيم عندها لعدم وجود من ينفق عليها ولا يوجد أي مصدر رزق لها، لكن هي كسيدة حرة ولا تستطيع العيش بدون أن تأكل من عمل يدها ففكرت في توفير مصدر رزق لها يحميها من ذل العوز.


أهم ما كان يقف أمامها أنها سيدة كبيرة في السن لذلك فلن تستطيع تحمل الأعمال الشاقة كالعمل في المنازل وليس لديها مؤهل دراسي لذلك فلا يوجد مكان يقبلها، ففكرت في أن تعمل بالأجرة على ميكروباص يمتلكه رجل طيب وهو الوحيد الذي وافق أن تعمل سيدة على ميكروباص وبالفعل أصبحت تستطيع توفير نفقاتها ولكن صاحب الميكروباص عرض سيارته للبيع وبالفعل تم البيع ومن حينها وهي لا تجد من يقبل بعملها عنده.

وأوضحت هدى أنها سيدة لم تتعود أن تمد يدها وتطلب المساعدة ولكن ليس أمامها سوى الله والاستغاثة بالرئيس عبد الفتاح السيسي المعروف بعطفه على السيدات ومساعدتهم في الحماية من ذل العوز، لذلك تناشده بتوفير سيارة ميكروباص تعمل عليها لتنفق على نفسها وتعيش بكرامتها كما تعودت دائما.