Monday, 16 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

خبير قانوني: إعلان حالة الطوارئ بالبلاد إجراء دستوري

 المستشار محمد نور الدين، الخبير الدستورى
المستشار محمد نور الدين، الخبير الدستورى


قال المستشار محمد نور الدين، الخبير الدستورى، إنه بموجب إعلان رئيس الجمهورية، عن فرض حالة الطوارئ بالبلاد، يتم تفعيل قانون الطوارئ بالبلاد، موضحا أن ذلك القانون أو حالة الطوارئ هو إجراء دستورى وليس كما يتوقع البعض بأنه إيقاف أو تجميد للدستور.

وأوضح، أن هناك نوعين من الشرعية الدستورية، أولهما الشرعية الدستورية العادية، التي يتم في ظلها تفعيل كافة نصوص الدستور المتعلقة بالحريات والحقوق وحياة المواطنين، حيث يكون هناك التزام من الدولة بتفعيل تلك النصوص وحماية تطبيقها.

وتابع: "أما النوع الثانى، فهو الشرعية الدستورية الاستثنائية، وهى التي يتم تفعيلها في الظروف الاستثنائية، حال تعرض البلاد لأى مخاطر، حيث يتم إعلان حالة الطوارئ وتفعيل قانون الطوارئ بالبلاد، وهو الأمر الذي يعد دستوريا".

وأضاف "نور الدين"، أن قانون الطوارئ، قانون ليس جديدا بل هو صادر منذ عام ١٩٥٨، ولكن لا يتم تفعيله إلا في ظل إعلان حالة الطوارئ، موضحًا أن الدستور منح لرئيس الجمهورية، حق إعلان حالة الطوارئ بالبلاد، ونظم إجراءات ذلك.

وحول قانون الطوارئ قال نور الدين: إنه يتضمن إجراءات وصلاحيات للسلطة، تمكنهم من حماية البلاد، والسيطرة على أي أعمال أو مخاطر من شأنها الإضرار بالبلاد، حيث يمنح القانون اختصاصات أوسع للسلطة، لحماية البلاد وكذلك صلاحيات واسعة في تحديد مناطق لحظر التجوال فيها أو إخلائها أو فرض أي إجراءات بها من أجل حماية البلاد وأمنها العام.

وقرر الرئيس عبد الفتاح السيسي فرض حالة الطوارئ في عموم البلاد، لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من أمس الخميس 25 أبريل.

وكانت حالة الطوارئ قد انتهت في 14 من الشهر الجاري، بعد قرار بتمديدها بداية من 15 يناير.

ويسمح الدستور بفرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وبتجديدها لمدة ثلاثة أشهر أخرى، لتصبح المدة الإجمالية ستة أشهر فقط.

ونص القرار على ما يأتي:

إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، لمدة 3 أشهر اعتبارا من الساعة الواحدة صباحا من الخميس، 25 أبريل 2019.

تتولى القوات المسلحة والشرطة اتخاذ ما يلزم، لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين.

يفوض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية، المنصوص عليها بقانون حالة الطوارئ.

يعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية، بالتطبيق لأحكام القانون.

ومن المقرر أن يتم عرض قرار الرئيس بإعلان حالة الطوارئ، على مجلس النواب، خلال سبعة أيام من صدور القرار.

وتنص اللائحة الداخلية لمجلس النواب، على ضرورة موافقة ثلثي أعضاء المجلس على فرض أو تمديد حالة الطوارئ خلال سبعة أيام من صدور القرار.

وتنص المادة ١٥٤ من الدستور، على، يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورًا للعرض عليه، وفى جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، واذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له، ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ.