رئيس التحرير
عصام كامل
ورثة الاتحاد الاشتراكي والوطنى.. حاضرون!

ورثة الاتحاد الاشتراكي والوطنى.. حاضرون!


قدم حزب "مستقبل وطن" أسوأ خدمة للوطن، وأفضل خدمة لأعداء الوطن، وكان كالدبة التي انهالت على رأس صاحبها بحجر لتهش عنه ذبابة! وعلى هذا الحزب أن يتطهر من أساليب الاتحاد الاشتراكي البالية، ومن أساليب عفنة قوضت مصداقية الحزب الوطنى وأسقطته الأرض، ومن استدعاء وإعادة تدوير فساد الراحل كمال الشاذلي!

الكرتونة الحقيرة التي كانت توزع على الناس لا يحتاجها الرئيس لكي ينجح في الاستفتاء، فالرئيس نجح وفاز بحب المصريين مرات ومرات، حتى بمجرد دعوته وطلب التفويض!

هذه الكراتين شوهت وأساءت وبرهنت على عقلية عقيمة، لا تعرف تفكيرا عاقلا ولا توقيتا ملائما، ولا تعلمت مما جرى للإخوان.
كنا نعايرهم بأنهم اشتروا الأصوات بشكائر الأرز والزيت والبطاطس، ومستقبل وطن فعل مثلهم! الرئيس غير الرئيس والثقة غير الثقة والحب غير الحب ومصر غير مصر، فإذا كان هذا هو تفكيركم فابتعدوا عن السيد الرئيس لأنكم بكراتينكم أكبر إساءة لمصر أمام العالم!

ذهبت اليوم، كما ذهب الملايين إلى صناديق الاستفتاء لأعطى صوتي بالموافقة على تعديلات الدستور، وكلنا نعطي عمرنا وليس فقط صوتنا من أجل مصر ومن أجل الرئيس الذي اشترى وطنه وقدم رأسه فداء له، فلسنا أقل منه وطنية وحبا، ولسنا ناكرين أو جاحدين، ولسنا جاهلين بطموحه وأحلامه في رؤية مشروعه الحضارى يتحقق، في البشر وفي العمران..

وفجأة وجدت في الحي الكندي بصقر قريش لجنة طلعت حرب، ازدحاما على حلقة من شباب في بدل زرقاء ووجدت بونات توقع وبطاقات تسحب ثم ترد.. سألت ماذا هناك.. فقالو! إنه بون الكرتونة!

كرتونة أكبر من علبة الأحذية، عليها بادج كارفور، وليس فيها على الأرجح مواد تموينية كثيرة.. شاهدتها مع ناخبين وسائقين، وناس خارجة وناس ذاهبة..

تناقشت مع مسئول أمني وأبلغته استيائي وحذرت من هذه الأعمال سوف تكون فضيحة لنا أمام العالم، والريس في غنى عن هذه الأساليب التي لا تليق. وافقنى المسئول الأمني وقال إنه رفع الأمر لقيادته وإنه سيعالج الموقف...

قلت في نفسي لعلها في مدرسة استثنائية وموقف استثنائي.. لفيت على مدرستين أخريين في صقر قريش، الشطر السابع، ومدرسة أخرى بجوارها، فوجدت الكراتين فوق الأكتاف وبين الأذرع!

سألت ضابط شرطة كبيرا واستهجن، وأوضحت أن هذا يسيء للوطن وأن الناس ستعطى صوتها بالموافقة لأنها تثق في الرئيس وتحبه.. فأمن على كلامى..

ضابط شاب سألنى فجأة "اسمك أيه وبتكتب فين".. أجبته وأوضحت له مدى حرصى على صورة البلد والرئيس وأننا لا نفعل ما يفعله الإخوان.. شكله اقتنع.. لكن الكراتين لم تقتنع.. وهكذا صار الأمر فضيحة على المواقع والمحطات.. بسبب عقم الفكر وفقر الخيال، وتمكن عقيدة أن الفساد له ورثة بارعون.

ثم من أدراكم أن قام الإخوان بتوزيع كراتين موازية مقابل وضع علامة في خانة عدم الموافقة ؟!

ابتعدوا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، فليس بالكرتونة يمنحه الناس أصواتهم، لقد نزلوا وهم لا يدرون أن الصوت بكرتونة، وأتمنى من السيد الرئيس، وبالتأكيد تابع واستهجن ما يحدث، أن يأمر بوقف هذا الأسلوب الإخوانى المقيت..

اخترناك يا ريس وأنت تدعو للتفويض ونختارك الآن لكي تواصل بناء مصر.. للأسف ورثة الاتحاد الاشتراكي لهم أنسال.. أغبياء مثلهم! مصر لن تدفع ثمن المنافقين السذج..