Sunday, 15 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

«بنت أكابر» ليست الوحيدة.. وادي النزلة بالفيوم ملتقى الفنون والتاريخ


أعادت الفنانة أصالة إلى الأذهان عقودا من الزمن الجميل بعد تصوير كليبها الأخير «بنت أكابر»، في وادي النزلة بالفيوم، وتذكر المغرمون بالسينما الزمن الذي دارت فيه الكاميرا لتصوير عدد من الأعمال الفنية بنفس المكان.

أفلام "البوسطجي" عن قصة الكاتب إحسان عبد القدوس، وبطولة شكري سرحان، وزيزي مصطفى، وفيلم "دعاء الكروان" بطولة فاتن حمامة، وأحمد مظهر، وإخراج بركات كما شهدت القرية، معايشة الفنان سمير غانم وأبطال مسلسل الكابتن "جودة" أثناء تصوير المسلسل بنفس القرية.

عرفت النزلة مُنذ عام 1850 باسم عائلة "شوكيت" الذين كانوا يمتلكون مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وبعد ثورة 23 يوليو 1952 أطلق عليها اسم النزلة لانخفاضها عن مدن وقرى المحافظة 30 مترًا، ويتم الوصول إليها عبر منحدرات تكسوها الزراعات، والورود، ويفضل أهل القرية أن يقال على المنحدر الذي يصل القرية بالطريق الرئيسي اسم وادي النزلة.

أما القرية نفسها فتقع فوق تلال الوادي، وحفرت لنفسها اسما، وصنعت تاريخا بين قرى مصر عامة والفيوم خاصة، بعد أن امتهن أهلها واحدة من أقدم المهن، إنها صناعة الفخار التي ساهمت بشكل كبير في صياغة التاريخ الإنساني ، وكانت شاهدا على تطور البشرية منذ بداية عصر الفخار.

يرجع السبب الرئيسي لشهرة القرية في السنوات الماضية إلى انتماء الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة الأسبق، وأمين عام الحزب الوطني الأسبق لها، كما أن أهل النزلة طوروا صناعة الفخار، حتى بدأ العالم يتعامل مع هذه المنتجات على أنها لا تقتني إلا للزينة فقط.

وحاول أهل النزلة أن يعيدوا إلى المهنة بريقها، فتفننوا في إنتاجهم الذي تحول إلى قطع فنية تزين بهو القصور، بعد أن أنتج صناع الفخار تحفا فنية تصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتحولت ورش إنتاج الفخار إلى مزارات سياحيه قصدها الأجانب من مختلف دول العالم.

اعتاد كثير من أهل القرية على العمل في صناعة محرمة قانونًا لما فيها من مخاطر، وما لها من آثار على العاملين بها، إنها صناعة الألعاب النارية، التي بدأت بالبمب ووصلت الآن إلى الشماريخ المستخدمة في مدرجات كرة القدم.