رئيس التحرير
عصام كامل

النيابة بـ"التلاعب بالبورصة": المتهمون استغلوا مناصبهم في معرفة معلومات خفية

علاء وجمال مبارك
علاء وجمال مبارك


أكدت النيابة في مرافعتها بقضية "التلاعب بالبورصة" أمام محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة، أن المتهمين كونوا مجموعة مرتبطة استحوذت على أسهم أحد البنوك دون إفصاح بالمخالفة، واستغلوا معلومة جوهرية متاحة لهم بحكم مناصبهم، التي تمكنهم من الاطلاع على معلومات داخلية.

وحضر علاء وجمال مبارك المتهمين في القضية، وفريد الديب دفاع نجلى الرئيس الأسبق، وتم إيداع المتهمين بقفص الاتهام.

وقالت النيابة إن وقائع الدعوى تمثل فصل جديد من الفساد في البلاد، لأصحاب مال وسلطة، استغلوا وظيفتهم في جمع المال وتحقيق الكسب الحرام غير عابئين بالوسيلة، متناسين قول الله: "كلوا من طيبات ما رزقناكم"، ذاكرة بأن المحاكمة العادلة المنصفة لن تنطق إلا بمراد الله.

وسردت النيابة عقب ذلك تفاصيل الدعوى، ذاكرة بأن الوقائع بدأت منذ بداية 2006، عندما أراد المتهمين الأول والثاني الاستئثار بمكاسب الأسهم، بعد توافر اتجاه بيع البنك لمستثمر لحصد أعلى الأرباح دون إفصاح.

وذكرت المرافعة أن المتهمين توجهوا عقب ذلك للاستحواذ على نسبة حاكمة من أسهم البنك، موضحة طرق تحقيق ذلك بمساعدة المتهمين الثالث والرابع، مشيرة إلى أن مصالح المتهمين تشابكت، وقويت رابطتهم، وأكتمل العدد وحُددت الأدوار.

وأوضحت المرافعة أن المتهمين أرادوا إكمال الحصة الحاكمة بالأسعار التي يريدونها، لبيع البنك لمستثمر معلوم لديهم، وذكرت بأنه عندما خرج خبر في منتصف عام 2006 بشأن عروض بيع البنك، سارعوا لنفي الخبر بعد وقف التداول على السهم، وادعوا بأن البنك مستمر في استراتجيته وشراء بنك آخر، وذلك حتى لا يتمسك صغار المستثمرين بأسهمهم، وقالت: "أضلوا صغار المستثمرين، وغابت الشفافية"، ذاكرة بأن صغار المساهمين استئمنوا المتهمين على أموالهم.

وتابعت النيابة إلى أن هكذا كانت أفعالهم "المتهمين"، فرطوا في عهد الأولين منهم والآخرين "صغار المساهمين"، وأضافت: "هدفهم منشود، نضمن القسمة بيننا، هذه عمولتنا وأرباحنا دون سوانا من صغار المساهمين"، واختتمت فكرتها ببيت الشعر: "ونشرب إن وردنا الماء صفوًا ويشرب غيرنا كدرًا وطينًا".

واصلت النيابة مرافعتها مشيرة إلى أن اللجنة الفنية حاولت نفى الاتهام عن المتهمين إلا أنها أثبتته بشهادة بعض الشهود، موضحة أن المتهمين خدعوا صغار المستثمرين من أجل الحصول على الأسهم المطلوبة ليكون لهم الكلمة العليا، مؤكدة أن اللجنة الفنية وقعت في أخطاء فادحة لا تقبل، وأن المتهمين كان لديهم مستثمر لشراء البنك قبل الحصول على الأسهم المطلوبة لبيع البنك.

وتعقد الجلسة برئاسة المستشار محمد على الفقي وعضوية المستشارين محمود يحيى رشدان، وعبد الله عبد العزيز سلام، والمستشار أسامة يوسف أبو شعيشع، وأمانة سر مجدي جبريل.

وكانت غرفة المشورة، في 20 سبتمبر 2018، قررت قبول التظلم المقدم من علاء وجمال مبارك و5 متهمين آخرين على قرار حبسهم بقضية التلاعب في البورصة، وأخلت سبيلهم بكفالة مالية 100 ألف جنيه.

وبدأت القضية بإحالة المتهمين إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بالحصول على مليارين و51 مليونا و28 ألفا و648 جنيها بالمخالفة للقانون، وأسندت النيابة لأحد المتهمين الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليونا و628 ألفا و646 جنيها، وبأن اتفقوا فيما بينهم على بيع البنك لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم ممن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة، وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات بقبرص.