الثلاثاء 18 فبراير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
هل هناك فرق بين "نتنياهو" و"جانتز"؟

هل هناك فرق بين "نتنياهو" و"جانتز"؟


نتائج الانتخابات العامة في إسرائيل قبل سويعات من انتهاء فرز الأصوات ترجح فوز حزب الليكود ورئيس الوزراء الحالي "بنيامين نتنياهو" بالانتخابات، وتشكيله لحكومة جديدة. "نتنياهو" أعلن فوزه أمس، وشكر الإسرائيليين وقال إنه سيشرع في تكوين حكومة يمينية.

ولكن بفرض هزيمة "نتنياهو" في اللحظات الأخيرة، هل هناك فرق بين "بيني جانتز"، زعيم حزب "الأزرق والأبيض" وبين "نتنياهو"؟
الفرق بين "نتنياهو" و"جانتز" كالفرق بين "الكولا" والبيبسي كولا"، الطعم نفسه، والخصائص السياسية نفسها، لكن الاختلاف في الاسم.

قد تختلف التوجهات أو طرق "جانتز" لكن الأهداف مشتركة. ف"بيني جانتز" واسمه الأصلي "بنيامين جانتز"، هو ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي. توجهات "جانتز" تتضمن الاستثمار في التعليم، وزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية، وإعادة دخول المفاوضات مع السلطة الفلسطينية من أجل اتفاق سلام.

أيا كانت توجهات "جانتز"، فالمؤكد أن اتفاق السلام الذي سيسعى له لن ينهي احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ولن يعيد الحدود إلى ماكانت عليه قبل عام ١٩٦٧. "جانتز" سيسعى إلى تحقيق اتفاق لا يمنح الفلسلطينيين حقوقهم، اتفاق يستفيد منه سياسيًا. 

"نتنياهو" في الجانب المقابل رئيس وزراء واضح، فهو إن استطاع القذف بالفلسطينيين في البحر لفعل. اليمين الإسرائيلي سيفوز رغم اتهامات الرشاوى والفساد التي تواجه رئيس الوزراء.

الانتخابات الحالية تذكرني بانتخابات الرئاسة الأمريكية بين "جورج بوش" و"جون كيري" في ٢٠٠٤، حيث قاد "بوش" قبل خوضه للانتخابات الاقتصاد الأمريكي إلى الحضيض، ودفع بالجيش الأمريكي في غزو العراق وهو الغزو الذي عرف الأمريكيون أن مبرراته كانت كذبة كبرى من "بوش"، ومع ذلك فاز "جورج بوش".

الإسرائيليين يعرفون أن حقبة (نتنياهو-ترامب) هي حقبة ذهبية، ف"نتنياهو" هو أقنع "ترامب" بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. الرئيس الأمريكي ألغى الاتفاق النووي مع إيران من جانب واحد ودونما اتفاق مع الدول الأوروبية ليرضي "نتنياهو"، ف"نتنياهو" كان دائم الهجوم على إيران.

فوز "نتنياهو"، سيسرع من وتيرة الحرب الإقليمية القادمة، ضد إيران وحزب الله. لكن لن يوجد سلام بين الحكومة الإسرائيلية وبين الفلسطينيين، فـ"نتنياهو" أو غيره من اليمين أو ربما الوسط لن يعطي الفلسطينيين حقوقهم. إسرائيل وجدت نفسها مضطرة لاتفاقية السلام مع مصر، ولولا حرب ١٩٧٣ لما أعطت مصر شيئًا.

الفلسطينيون لن يحصلون على شيء من "نتنياهو" أو "جانتز" أو غيرهم طالما ليس لديهم من القوة ما يجبر إسرائيل على إنهاء الاحتلال، ومن لا يعرف ذلك عليه قراءة التاريخ ومن قبله الجغرافيا.



Last Update : 2020-02-17 03:58 PM # Release : 0053