Sunday, 15 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

«رئيس الملاحة الجوية»: لا يوجد مطار مغلق بمصر وشبكة أقمار صناعية لتأمين مجالنا الجوي بالكامل


  • لدينا 23 مطارًا داخل الخدمة
  • 19 مارس.. الانتهاء من مشروع الأقمار الصناعية.. و21 محطة رادارية روسية 
  • إعادة هيكلة الطرق الجوية بعد تشكيل المركز القومي لإدارة المجال الجوي
  • الفريق يونس المصرى يقدم الدعم المعنوي والمالي لتطوير المنظومة الملاحية 
  • التنسيق مع «سلطة الطيران» و«مصر للطيران» لبدء التشغيل بمطار العاصمة أبريل القادم
  • المراقبون الجويون وكل قطاعات التشغيل في خندق واحد لتأمين وسلامة الفضاء المصري

«الملاحة الجوية» لها دور هام وحيوي في تأمين سلامة حركة الطائرات، كما أنها تعد عنصرًا أساسيا في نجاح صناعة النقل الجوي، والعاملون بالشركة الوطنية للملاحة الجوية المصرية يبذلون قصارى الجهد في تقديم خدمات ملاحية جوية آمنة وفعالة وعالية الجودة، وتقديم أفضل مستويات السلامة لتأمين وسلامة حركة الطائرات، وتقديم خدمات الحركة الجوية لجميع الطائرات الهابطة والمقلعة والعابرة للأجواء المصرية، إضافة إلى خدمات الاتصالات الملاحية والتنسيق مع الجهات الداخلية المستخدمة للمجال الجوى وتجهيز أنظمة وأجهزة الملاحة الجوية.
أهمية وحساسية الملاحة الجوية في تأمين وسلامة الحركة الجوية في المطارات المصرية جعلتنا نغوص في أعماقها من خلال طرح العديد من الأسئلة التي تبحث عن إجابات، فكان هذا الحوار مع المسئول الأول عن الشركة الوطنية للملاحة الجوية اللواء ملاح عادل ثابت، رئيس مجلس إدارة الشركة.. فإلى نص الحوار:

بداية.. نود معرفة الجديد في شبكة الأقمار الصناعية لتأمين المجال الجوي المصري؟
تم بالفعل إنشاء شبكة أقمار صناعية لتأمين المجال الجوى المصرى مكونة من محطة مركزية بعدد 21 محطة فرعية بجانبها شبكة الميكروويف مكونة من 8 خطوط، وشبكة الأقمار الصناعية الـ21 موجودة في القاهرة وأبو رواش والغردقة وأسوان والداخلة وأسيوط وبرج العرب والنزهة بالإسكندرية ومرسى مطروح وطابا وأكتوبر والطور وسانت كاترين والخارجة ومرسى علم والقطامية وسوهاج وبورسعيد وشرم الشيخ والداخلة وأبوسمبل، وقد تم اختيار هذه المواقع بالتنسيق مع جهات الاختصاص.

ما مواقع خطوط شبكة الميكروويف؟
أسوان والغردقة والأقصر وطابا ومرسى علم والمقطم وأبو رواش والقطامية.

ما الهدف من مشروع الأقمار الصناعية وشبكة الميكروويف؟
نقل معلومات الرادار من 5 مطارات: أسوان والغردقة ومطروح وأسيوط والداخلة للطائرات العابرة للمجال الجوى المصرى إلى المحطة الرئيسية بالقاهرة، والتي تتضمن بيانات الطائرة من حيث الطراز والارتفاع والسرعة وخط السير والنداء الكودي الخاص بها، إضافة إلى نقل معلومات الرادار الخاص بالاقتراب من 7 مطارات طابا والغردقة وأسوان ومطروح وشرم الشيخ وبرج العرب والأقصر إلى القاهرة، وأيضًا نقل خطوط التليفونات الساخنة والخطوط الداخلية والخارجية بين المطارات ونقل معلومات أجهزة الاتصالات بعيدة المدى VHF بين المراقبة الجوية والطائرات، وكذا نقل معلومات منظومة شبكة الاتصالات الثابتة الدولية، والتي توضح برامج الرحلات التي تتضمن خط سير الرحلة ووزن الطائرة والأجهزة المتواجدة عليها وتوقيتات الرحلات التي تبين موعد السفر والوصول.

ما نسبة ما تم تنفيذه من مشروع الأقمار الصناعية وشبكة الميكروويف حتى الآن؟
بداية لا بد أن نشير إلى أن المشروع بدأ في 30 يونيو 2016 وتم الانتهاء من 90% من المشروع.

متى يتم الانتهاء منه بالكامل والهدف من المشروع؟
سيتم الانتهاء من المشروع في 19 مارس المقبل، والهدف من المشروع تأمين المجال الجوى المصرى بالكامل.

ماذا عن خطة الشركة للتوسع نحو أفريقيا؟
هناك تنسيق كامل في تبادل الخبرات مع الأشقاء الأفارقة وتقديم كافة سبل الدعم لهم، ولكن لا بد أن يسبق التوسع نحو أفريقيا أن تكون البنية التحتية للملاحة الجوية على أعلى مستوى، وهى حاليًا بعد مشروع الأقمار الصناعية وتركيب 21 رادارا روسيا داخل المجال الجوي المصرى، وشبكة خطوط الميكروويف لتأمين الحركة الجوية وإعطاء كافة البيانات عن الطائرات العابرة والهابطة للمطارات المصرية على كافة الارتفاعات، إضافة إلى أنه جارٍ إنشاء المركز القومى لإدارة المجال الجوى بمصر لتحقيق المرونة والانسيابية والتأمين الكامل لتأمين وسلامة الطيران، ومن منطلق ذلك من الضرورى أن تشهد الفترة المقبلة التوسع نحو أفريقيا وزيادة التعاون في مجال الملاحة الجوية.

هل هناك خطة لإعادة تخطيط الطرق الجوية في المجال الجوي المصري؟
بعد الانتهاء من تشكيل المركز القومي لإدارة المجال الجوى في مصر سيتم إعادة هيكلة شبكة الطرق الجوية داخل مصر لتحقيق طرق جوية مباشرة وتقليل استهلاك الوقود كعامل اقتصادي، وأيضًا تقليل نسبة الانبعاثات للمحافظة على البيئة.

ما هي نتائج رصد حركة الطيران بالمطارات المصرية؟
هناك زيادة في حركة الطيران في معظم المطارات المصرية خاصة في مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ وبرج العرب والأقصر وأسوان ومرسي علم، وأيضًا هناك زيادة في حركة الطائرات العابرة للأجواء المصرية خاصة للطيران الأمريكى والفرنسى والإنجليزى والإماراتى والمجرى والإيطالى والبحرينى والروسى والإسبانى والبلجيكى والباكستانى والكويتى والمغربى والألمانى والكندى.

ماذا عن إيرادات الشركة؟
الإيراد الرئيسى لشركة الملاحة يأتي من حركة الطائرات الهابطة والمقلعة والعابرة للمطارات المصرية، وهو يمثل نسبة 98% من الإيرادات، وباقى النسبة من الاستثمارات.

ما هو حجم الحركة الركابية في مطار القاهرة الدولى خلال العام الماضى؟
بلغت الحركة الركابية خلال العام الماضي 19 مليون راكب، بينما بلغت 15 مليون راكب في عام 2017، وهو ما يؤكد زيادة الحركة الركابية عامًا بعد عام.

هل هناك مطار مغلق في مصر؟
لا يوجد مطار مغلق، حيث لدينا 23 مطارًا داخل الخدمة، وتقوم شركة الملاحة الجوية بتقديم الخدمة الملاحية لجميع المطارات والمهابط مثل الجونة.

ما هي أبرز استعدادات الملاحة الجوية للتشغيل التجريبي لمطار العاصمة خلال الفترة القادمة؟
تم الانتهاء من أعمال الملاحة بالنسبة لخرائط الاقتراب والتجهيزات الملاحية، وكافة أجهزة المساعدات الملاحية وجارٍ التنسيق مع الشركة الوطنية مصر للطيران وسلطة الطيران المدنى المصرى لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتشغيل مطار العاصمة اعتبارًا من أبريل المقبل.

ماذا عن خطط تطوير أبراج المراقبة الجوية بالمطارات المصرية؟
التطوير يشمل التطوير الهندسي وأيضًا الفني، بالنسبة للتطوير الهندسي جارٍ حاليا رفع كفاءة جميع أبراج المراقبة الجوية بالمطارات المصرية وخاصة التي تستلزم رفع كفاءتها بالكامل، وجارٍ الانتهاء حاليا من مطارات بورسعيد والغردقة وشرم الشيخ وأسيوط واستكمال أعمال التطوير لكافة الأبراج بالمطارات طبقًا للجدول الزمنى المحدد لها.
أما بالنسبة للتطوير الفنى فقد تم الانتهاء من التجهيز الفنى لبرج المراقبة الجوية بمطار برج العرب من حيث الحاسبات والاتصالات والرادار بنسبة 100%، وجارٍ العمل بمطارات الأقصر وأسوان وشرم الشيخ ومركز إدارة المجال الجوى.
كما يتم حاليا تطوير شبكة الاتصالات البعيدة HF لخدمة المجال الجوى المصرى (نهارى - ليلي)، وتعد وسيلة تبادلية لشبكة VHF الخاصة بالاتصال المباشر ما بين المراقبة الجوية وقادة الطائرات، بالإضافة إلى التوسع في استخدام المساعدات الملاحية في المطارات المصرية بأنظمة هبوط آلي، وحاليا يتم تطوير أنظمة الرادار السطحي بالمطارات لإحكام السيطرة على المركبات والمعدات على أرض التحركات الخاصة بالطائرات.

ما الدور الذي تقوم به الملاحة الجوية في مطاري العلمين ومرسى علم الاستثماريين؟
في كلا المطارين توجد أبراج مراقبة تضم مراقبين جويين لرصد حركة الطائرات سواء بالإقلاع أو الهبوط وإبلاغها إلى المركز الرئيسي بمطار القاهرة.

ما ملامح الاهتمام بالعنصر البشري وكيفية تطوير الأداء؟
لضمان نجاح منظومة العمل لا بد من إدارة ناجحة للتشغيل، منها المراقبة الجوية، حيث يتم تأهيل المراقبين الجويين على أعلى مستوى من التدريب داخليا وخارجيا، وأيضًا يتم تأهيل العاملين بقطاع هندسة النظم الملاحية المسئول عن كفاءة الأجهزة الملاحية سواء كانت مساعدات ملاحية وأجهزة رادار واتصالات من خلال التدريب في الداخل والخارج، وأيضًا بالنسبة لقطاع التشغيل والصيانة وقطاع الاتصالات وقطاع معلومات الطيران.

ما أوجه الدعم الذي يُقدم لكم من وزارة الطيران؟
هناك دعم معنوي وآخر مادي، وإنصافًا للحق الفريق يونس المصرى وزير الطيران المدنى لا يدخر جهدًا في تقديم كافة الدعم اللازم لتطوير المنظومة الملاحية داخل الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية سواء كان دعما معنويا أو ماديا.

مهنة المراقب الجوي من أهم وأخطر المهن في العالم، فما ردك؟
هي بالفعل كذلك؛ لأنها تتطلب التركيز والحضور الذهني، وهي حلقة الاتصال ما بين الطائرة والمطار، ومهام المراقب الجوي إدارة الحركة الجوية بما يضمن الأمن والسلامة.

المراقبة الجوية تتضمن أقساما مختلفة ولكل منها دور محدد، وضحها لنا؟
المراقبة الجوية تنقسم إلى ثلاثة أقسام: برج المراقبة، ومراقبة الاقتراب، ومراقبة المنطقة، ويعتبر مراقب البرج هو المتحكم في حركة الطائرات على أرض المطار بسلام وإعطاء الإذن بالإقلاع والهبوط، أما مراقب الاقتراب فهو الذي يتحكم في الطائرات القادمة والمغادرة من وإلى المطار من حيث توجيه الطائرات إلى مساراتها من وإلى مدرج الهبوط بسلام، أما مراقب المنطقة فهو الذي يتحكم في التوجيه النهائى بالنسبة للطائرات المغادرة ويقوم أيضًا بتحويل المسئولية إلى المنطقة المجاورة، كما يستقبل الطائرات القادمة ويحولها إلى مراقب الاقتراب، مع التأكيد على أن نقل مسئولية الطائرات من مراقب إلى آخر أو من وحدة مراقبة إلى أخرى يخضع لقوانين وأنظمة لا بد من اتباعها.

هل أنت راضٍ عن الأداء داخل الملاحة الجوية؟
أداء العاملين بالملاحة الجوية على أعلى مستوى، المراقبون الجويون يعملون بجهد مضنٍ بجانب باقى قطاعات التشغيل بالشركة، ويدركون أهمية العمل وحساسيته لذا لا يدخر فرد منهم جهدًا من أجل المصلحة العامة، والجميع يعملون ضمن منظومة عمل متكاملة تهدف لتأمين وسلامة المجال الجوي المصري.

ما هي تطلعاتك للعام الحالي؟
هناك أمنيات كثيرة من بينها إنشاء مركز معلومات للطيران يخدم القارة الأفريقية ودول الجوار، إلى جانب العمل على تعظيم إيرادات الشركة من خلال زيادة الحركة الجوية في المطارات المصرية، والذي يصب في صالح الاقتصاد القومي.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"