الأربعاء 22 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

أول من غنى بـ«الكاجوال».. عمر فتحي صاحب الصوت المرح و7 سنوات فنا


سبق عصره بلون وطابع غنائي جديد، فعرف بين أبناء جيله بأنه صاحب الصوت المرح، ولم يكن اللون الجديد الذي اعتمد عليه المطرب الراحل عمر فتحي، من كلمات وموسيقى هو المميز له، لكنه تعمد الظهور بشكل مختلف في أغنياته وأثناء تصوير الكليبات.

وكان عمر فتحي أول من غنى بـ«القميص والبنطلون» وليس «البدلة» التقليدية وسط أبناء جيله، وأولهم في أداء الأغنية الاستعراضية أيضًا.

محمد عبد المنعم عبد الله، هو الاسم الحقيقي للمطرب الراحل عمر فتحي، الذي أخذ اسمه الفني من كل من الفنان عمر بطيشة، والمخرج فتحي عبد الستار، اللذين اكتشفا موهبته، ولحبه لهما كون اسمه الفني من اسميهما، فأطلق على نفسه «عمر فتحي».

ولد المطرب الراحل في 11 فبراير عام 1952، وكانت بداياته الفنية من خلال فرقة «المصريين» التي يقودها هاني شنودة، ثم طرح أول أغنية منفردة له في عام 1977، وحملت اسم «اتقابلوا ناس كتير».

وتعاون مع كبار الشعراء والملحنين، على رأسهم: «صلاح جاهين، سيد مكاوي، وخالد الأمير»، واعتبره كل من عمرو دياب ومدحت صالح من أذكى نجوم جيله، وقد قيل إن النجم محمد منير اقتبس طريقته وأسلوبه في الغناء من الراحل عمر فتحي بعد وفاته، ومن أشهر أغنياته: «على إيدك، حضرة قاضي الغرام».

وأغنية «8 ديسمبر» كانت أول تعاون بين عمر فتحي والإعلامي الراحل عمر بطيشة، والتي لاقت نجاحًا كبيرًا أدهش الجميع بسبب عنوانها لأن الجميع خاف من أن يكون مأخوذا من مناسبة سياسية وهو ما اعتقدته الراحلة صفية المهندس، وطالبت بتغيير الاسم قبل تقديمه للإذاعة، وبعد محاولات تم تغيير اسم الأغنية لتصبح «كام يوم» وهو ما جعل الأغنية تُقتل إذاعيًا لأن الجمهور لم يعرف عما تعبر ولكنها نجحت من خلال الكاسيت.

وقدم 11 ألبوما أشهرها: «على قلبي، على فكرة، على سهوة، على شرط، على إيدك، على مهلك»، وكان تكرار كلمة (على) في ألبوماته من نوادر الوسط الغنائي في ذلك الزمن.

ولم تقتصر موهبة عمر فتحي على الغناء فحسب، بل اتجه للتمثيل في عدد من الأعمال الفنية والدرامية والسينمائية منها، مسلسل حسن ونعيمة، سفينة العجائب، ثم مسلسل سيدة الفندق مع يسرا وكمال الشناوي الذي أنتج عام 1984، وفيلم «رحلة الشقاء والحب» الذي أنتجه الفنان محمود ياسين خصيصا ليلعب عمر فتحى بطولته.

وتوفي في 31 من ديسمبر 1986، عن عمر 34 عامًا، حيث كان يعاني من ضيق في الشريان التاجي قبل عدة أعوام من رحيله.

وعن تفاصيل مرضه كشف شقيقه في أحد اللقاءات الصحفية، قائلًا: «قبل وفاته أصيب عمر، رحمة الله عليه، بالعصب الحائر بوجهه؛ مما استلزم الراحة الكاملة مع جلسات كهرباء وعلاج طبيعي بأمر الأطباء، وشفاه الله».

وحول حقيقة ما أثير عن تعرضه لأزمة صحية قبل رحيله بدقائق، بسبب اكتشافه أن خادمته وتدعى «أم سناء» سرقت بعض مقتنيات منزله، أوضح شقيق المطرب الراحل، قائلًا: «كانت هناك سيدة تعمل بالمنزل، وقد وثق عمر بها فترة طويلة من الزمن، وفي إحدى المرات وهو نائم أحس أن هناك أحدًا خارج باب الشقة، ونظر وإذا بها السيدة تخبئ أشياء بصندوق القمامة، سرعان ما اكتشف الأمر ووجد أشياء خاصة تُسرق من المنزل، فكانت لحظة فوران وثورة لثقته ومساعدته لها بصفة مستمرة هي وأولادها، وعاودته الأزمة وفاضت روحه قبل وصول الطبيب».