الإثنين 20 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

القرية بلا مقتنيات ومنزل تم هدمه من 5 سنوات.. الذكرى 44 لرحيل كوكب الشرق (فيديو)


«حكم علينا الهوى نعشق سوا يا عين، وإحنا اللي قبل الهوى شوف كنت فين وأنا فين، وآه يا ليلي آه عالوعد والمقسوم، لا تحوشه لا، ولا آه ما بين عيون وقلوب حكم علينا الهوى نعشق سوا وندوب، صدق اللي قال الهوى فوق الجبين مكتوب» آخر ما غنت سيدة الغناء العربى كوكب الشرق أم كلثوم بعد رحلة طويلة مع الغناء والتمثيل في مشوار فنى حافل عاشته ليمر على رحيلها 44 عاما ولم تبق سوى كلماتها التي يتغنى بها الجميع.

ولدت أم كلثوم إبراهيم السيد البلتاجي "كوكب الشرق" في الـ23 من ديسمبر 1898م بقرية طماى الزهايرة التابعة لمركز السنبلاوين في محافظة الدقهلية، وأدت الكثير من الأعمال الفنية حتى ابتعدت عن الغناء لمدة عامين كاملين فترة مرضها ورحلت عن عالمنا في الـ3 فبراير 1975، 44 عاما مرت على رحيلها ولم يتبق منها سوى جرافيتى على جدران منزل حفيدها بعزبتها بقرية طماى الزهايرة وتمثال بميدان أم كلثوم أمام ديوان عام المحافظة وأخيرا مرسى نيلى بمشروع الأتوبيس النهرى الجديد "تحت الإنشاء" باسم كوكب الشرق.

وقبل رحيل "كوكب الشرق" أهدت حفيدتها قلادة ذهبية منقوشة بصورتها، واحتفظت بها لمدة تزيد عن 46 عامًا، ولرغبتها في بناء متحف لـ"ثومة" بمسقط رأسها، عرضتها للبيع أكثر من مرة لكنها لم تتلق سعرا مناسبا، حتى أقنعها أحد القطريين بعرضها في دار عرض بدولته، ثم استولى عليها واختفى وانقطعت كافة وسائل التواصل معه، مشيرة إلى أنها منحته القلادة بحسن نية ولم يكن لديها الوعي الكافي بالإجراءات التي كان يجب اتباعها قبل تسليمها له، مما تسبب في ضياعها، ولم يتبق معها أي مقتنيات من "الست".

وقالت بثينة محمد السيد: "الست أم كلثوم عمة والدي وعشت معها 12 عامًا وقامت بتربية نجلى عادل حتى بلغ 12 عاما من عمره كانت أمًا لنا تتمتع بالعطف والحنان ولم يغير الوسط الفنى من طباعها الجميلة"، مر على رحيلها 44 عاما ومنذ وقتها شعرت بالوحدة فهي كانت كل حياتى.

وتابعت: "لم تحصل كوكب الشرق على التكريم اللائق بعد رحيلها عن دنيانا فلقد قدمت الكثير للوطن وساندت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس أنور السادات، وبيع منزلها على يد ورثتها وتحول لمبنى سكنى جديد من الطراز الحديث".

وبعد 44 عاما على رحيل سيدة الغناء العربى تبين أن منزلها بمسقط رأسها تم بيعه على يد الورثة وكان يعد مزارا حافلا لطلاب المدارس منذ أن كان بالطوب اللبن قبل أن يتم هدمه منذ 5 سنوات ليقام منزل بالطوب الأحمر لصاحبته التي تحزن على تجاهل وتكريم كوكب الشرق في مسقط رأسها.

وقالت: «تركت المنزل لفترة طويلة بعد شرائه على أمل أن يتم تحويله مزارا كما أشيع وما سمعنا من تصريحات ولكن فقدت الأمل أن ينظر المسئولين للقرية ومنزل الست بعين الاعتبار وأقدمت على الهدم والبناء، واستنكرت عدم وجود مسجد أو مدرسة أو أي مؤسسة باسم كوكب الشرق داخل قريتها التي تعرف بالاسم فقط.