Friday, 13 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

«فيتو» داخل أفقر قرية بمطروح.. «جلالة» تحيا على رعي الغنم ومياه الأمطار (فيديو)


«يومنا هو رعي الغنم والزراعة على مياه المطر.. ولو منزلش المطر نعيش في جفاف.. والكارو هي وسيلتنا للانتقال».. بتلك الكلمات بدأ أهالي قرية جلالة بمدينة الضبعة إحدى أفقر 100 قرية على مستوى الجمهورية حديثهم لـ"فيتو".

وقضت ""فيتو" يومًا وسط أهالي إحدى أفقر القرى المصرية، والتي تبعد 101 كيلو متر من مدينة مرسى مطروح على الطريق الساحلي، وبعمق قرابة 15 كيلو مترا داخل نجوع الصحراء، لرصد الحياة اليومية لأهل البادية في تلك القرية، والتقت بعددًا من الأهالي لرصد أبرز مشكلاتهم ومتطلباتهم.

وقرية جلالة إحدى قرى مدينة الضبعة شرق مطروح تتكون 23 نجعا صحراويا، بُني أول مجلس محلي بها في عام 1982، ويقع بها قرابة 7000 نسمة، مخصص لها ميزانية 250 ألف جنيه سنويًا لقضاء حاجات القرية.

وتعد زراعة التين والجرجير والبقدونس والزيتون أبرز الزراعات للبعض من أهالي القرية لقضاء حاجاتهم اليومية المنزلية، حيث يزرع أمام بيته قطعة من الأرض يقوم بالاهتمام بها على مياه الأمطار لقضاء حاجاته لعدم توافر أسواق سوى سوق وحيد يبتعد عن بعض النجوع، كما يعد رعم الأغنام إحدى أبرز الحرف بتلك القرية، وهي مصدر الدخل الوحيد لكثير من أبناء القرية.

وقال محمود بركات زكي، إحدى المقيمين بقرية جلالة، إن القرية تعد من أكبر قرى المدينة، وبها وحدة صحية أنشأت عام 1960، والمدرسة الابتدائية منذ عام 1961 بما يدل أنها قرية قديمة، مشيرًا إلى أن أهالي القرية يعانون أشد المعاناة من مشكلة المياه، خاصة وأن القرية بها خط مياه منذ عام 1983 مدفون تحت الأرض، لا أحد يعلم له طريق، ولا يوجد ضخ مياه به على مستوى الـ23 تجمعا ونجعا سكنيا، ولا يوجد سوى سيارة واحدة للمياه بتتنقل بين الـ23 تجمعا، لكن الاعتماد الأساسي على مياه الأمطار.

وأضاف "زكي" أن المشكلة الثانية هي مشكلة الوحدة الصحية التي لا يوجد بها طبيب ثابت، وأن جميع الأطباء ينتدبوا بصفة مؤقتة إلى جانب عدم توافر الأدوية، أو إمكانيات طبية مما يجعل المريض يضطر إلى السفر للضبعة التي تبعد قرابة 30 كيلو مترا.

وتابع: "مشكلة التعليم حدث ولا حرج، فالأهالي يعانون من قلة الخدمات والمعلمين، وفتايات القرية نهاية تعليمهم يصل إلى الشهادة الإعدادية، نظرًا لبعد المدرسة الثانوية وتواجدها في الضبعة، رغم وجود طالبات نابغات ويأملن في استكمال دراستهن، لكن بعد المسافة وضيق المعيشة توقفن عند مرحلة الإعدادية".

وأوضح أنه لا يوجد مصدر دخل لأهالي قرية جلالة غير رعي الأغنام وزراعة أشجار الزيتون بكميات بسيطة عن طريق كل شخص يزرع أمام بيته لقضاء متطلباته المنزلية، اعتمادًا على مياه الأمطار وليس للتجارة.

وأوضح أبرز متطلبات الحياة الكريمة لدى أهل القرية هي توصيل خط مياه داخل القرية، حيث إنه من عام 1983، وكذلك تخصيص فصل ثانوي أو ثانوي تجاري لاستكمال الفتايات تعليمهن.

وفي السياق نفسه يواصل الحاج كرم القريضي، أحد أهالي القرية، سرد ما تعانيه قرية جلاله قرية من خدمات، قائلا: "قريتنا قرية فقيرة في الخدمات، فلدى الأهالي العديد من المشكلات في التعليم والصحة، والمواطنون يعتمدون في الحياة اليومية كليا على الأمطار في زراعة الزيتون والتين والأشجار".

وتمنى أن يهتم المسئولون بالقرية بعد مبادرة "حياة كريمة" التي الرئيس السيسي، متمنيا العيش بحياة كريمة واقعيًا، وحل مشكلات التعليم والمياه والكهرباء والصحة، لأن بسبب عدم توافر أطباء، ويوجد بعض أهالي القرية مازالوا يعالجون بالأعشاب والطرق البدائية.

وأضاف شعبان ميار، أحد أهالي القرية: "المصدر الرئيسي لهم في القرية هي الزراعة، ومصدر المياه الوحيد لدينا هو مياه الأمطار، وعدم توافر الأمطار يجعلنا نعيش في جفاف، وشبكة الكهرباء في القرية بحاجة إلى صيانة"، مشيرًا إلى أنه تم إرسال العديد من الشكاوى للمسئولين، لكن دون استجابة".

وكشف أحمد شعبان، أحد أهالي القرية، عن عدم زيارة أي مسئول للقرية، مؤكدا أن "جلالة" تفتقر لأسواق للخضار والفواكهة، حيث إنه يجلب لهم خضرواتهم أحد التجار من محافظة البحيرة، يومي الإثنين والثلاثاء من كل أسبوع، ليشتري منه الأهالي احتياجاتهم لقضاء حاجاتهم طوال الأسبوع.