Sunday, 15 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

«نظرة» حكيم.. ألبوم صنع قصة نجاح عنوانها «كله يرقص»

حكيم
حكيم


في يوم الثلاثاء السابع عشر من ديسمبر عام 1991 كان ميلاد نجم جديد للأغنية الشعبية، التي كانت تعاني وقتها من فقر الأفكار والألحان، إنه عبد الحكيم عبد الصمد الذي اشتهر منذ ذلك الحين باسم «حكيم»، ذلك المطرب الشعبي الذي غرد خارج السرب منذ إطلالته الأولى.

بدأت قصة حكيم عندما تخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ويبحث عن فرصة حقيقية لدخول مجال الغناء، لكنه بالطبع لم يجد في البداية، حتى أنه قارب أن يفقد الأمل، لتحدث مفارقة غريبة غيرت مسار حياته، حيث شاركت ابنة شقيقه الصغرى في أحد الإعلانات التي كان يشرف عليها الفنان حميد الشاعري، وعندما شاهدته قالت له: «أنا عمي عبد الحكيم بيغني أحسن منك»، فسأل حميد عن والد الطفلة وطلب منه أن يلتقي بشقيقه عبد الحكيم الذي يجيد الغناء.

منذ اللقاء الأول آمن حميد الشاعري بموهبة حكيم، هو والمنتج فايز عزيز والمنتج الكبير هاني ثابت صاحب شركة «سونار» للإنتاج الموسيقي، وبدأت رحلة حكيم الفنية من خلال ألبوم «نظرة»، الذي طرح في تمام الساعة الخامسة عصرًا يوم الثلاثاء الموافق 17 ديسمبر عام 1991.

لم يمر على إطلاق الألبوم سوى أيام قليلة، وأصبح صوت المطرب الجديد حكيم في كل مكان، فقد سيطر وقتها على الأفراح والمحال التجارية والسيارات وغيرها، ليحقق الألبوم المبيعات الأكثر في عام 1992، والتي تجاوزت الأربعة ملايين ونصف مليون جنيه.

لم ينس حكيم شركاء النجاح الذين صنعوا نجوميته، وهم: الموزع حميد الشاعري، والشاعر أمل الطاير، وحمدي عبد اللطيف، وطارق التركي، وطارق الشاعر، والملحن حسن إش إش، الذي لحن عددا كبيرا من أغاني ألبوم «نظرة»، وكذلك عصام كاريكا وسامي علي.

غاب حكيم عن الجمهور بعد ذلك النجاح لمدة عامين، ليعود بألبوم أكثر حرفية وهو «نار»، الذي طرح عام 1994 ليحقق الألبوم نجاحًا مميزًا أيضا، ويكون الجمهور على موعد كل فترة زمنية مع الموسيقى والأغاني الشعبية الجديدة، التي تلهب حماس الملايين، وتشاركهم أفراحهم ومناسباتهم السعيدة.

توالت نجاحات حكيم من خلال ألبوم «افرض» و«هايل» و«اليومين دول» و«كله يرقص» ليكون آخر ألبوماته هو «يا مزاجوا»، الذي طرح عام 2011.

ورغم ابتعاد حكيم عن إصدار الألبومات الغنائية، إلا أنه عوض ذلك بالأغاني الفردية التي كانت تحقق النجاحات الضخمة، والتي توازي نجاح الألبومات، مثل: أغنية «حلاوة روح»، و«عم سلامة» وغيرها.

الذي ميز حكيم عن باقي المطربين الشعبيين هو إصراره الدائم على التغريد خارج السرب، من خلال تقديم الموسيقى الشعبية الجديدة، والأغاني التي لا يستطيع أحد أن يصنفها أنها أغاني الطبقة الشعبية فقط، فقد استطاع حكيم أن يكون المطرب الشعبي الوحيد الذي يتفق عليه كل الطبقات، لذلك كان سفيرًا للأغنية الشعبية لمصر بدول أوروبا وأمريكا، فهو المطرب الشعبي الوحيد الذي غنى في حفل جائزة نوبيل، وكذلك هو المطرب الشعبي المصري الوحيد الذي اعتلى مسرح الألومبيا العريق، الذي غنت به أم كلثوم.