رئيس التحرير
عصام كامل

الجروبات السرية طريق السلفيين للهروب من طوفان حظر «المواقع الإلكترونية».. خطط بديلة لمواجهة سعي البرلمان لغلق منصات الأفكار المتطرفة على الإنترنت.. باحث: خطوة يتوقعونها ويمتلكون إستراتيجيات بديلة

الدكتور عمر حمروش
الدكتور عمر حمروش


يبدو أن الدائرة ستضيق بشدة على كل روافد الأفكار الدينية المتشددة، الخارجة عن سيطرة الدولة المصرية، وأجنحتها الدينية الرسمية، الممثلة في الأزهر والأوقاف، وهو ما اتضح بشدة من سعي العديد من النواب لغلق المواقع الإلكترونية للسلفيين بمختلف توجهاتهم.

محاربة التشدد

الدكتور عمر حمروش، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، الذي يقف على رأس كتيبة المحاربين للفكر المتشدد في مصر، أعلن بشكل واضح أنه سيتقدم بطلب إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، ليوجهه بدوره إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ موقف صارم تجاه المواقع الإلكترونية والحسابات التابعة للتيارات الإسلامية، على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة التي تتبع التيار السلفي، صاحبة الإنتاج الغزير في مختلف الوسائط، من كتب أو فيديوهات، أو فتاوى تحض على العنف وتنشر الكراهية، في كل أنحاء البلاد.

ويعتبر أمين اللجنة الدينية، ومن خلفه النواب الرافضين للسلفية، أن نوافذها الإلكترونية أخطر ما يواجه الأمن القومي حاليًا، خاصة أنهم لا تستخدم فقط في ترويج الفكر السلفي، الذي يعادي بطبعه الفكر الوسطي، بما يناقض توجهات الدولة في إعادة الأمن والسلام المجمتعي، وروح التسامح المعروفة عن المصريين طوال تاريخهم، بل يسهم في عمليات استقطاب السلف للشباب بهذه الأفكار، التي لا يوجد عيها مراقبة من أحد.

حيل السلفيين للهروب من الحظر

بحسب مصادر، تجهز التيارات السلفية المختلفة العديد من البدائل التي ستتمكن من خلالها نشر أفكارها، دون مراقبة لصيقة من الأمن، على رأسها الحسابات المجهولة على يوتيوب، التي لا تضم مشتركين بأرقام كبيرة، على أن تتابع من الجمهور السلفي، دون أن يشتركوا فيها حتى لا يلفتوا الأنظار إليها.

كما سيتم تدشين جروبات سرية على مواقع التواصل «فيس بوك والواتس آب»، أو غلق المتاحة للعوام حاليا، على أن يضاف أعضاء جدد، بعد التأكد من تشربهم بالفكر السلفي، ويتم متابعتهم لفترات طويلة، حتى يتم التأكد من هويتهم، ورغبتهم في التزود من الأفكار السلفية، وعدم تبعيتهم لأي جهة رقابية، قد تضعهم تحت مقصلة الأمن.

يرى إبراهيم ربيع، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن حظر المواقع الإلكترونية التابعة للتيارات الإسلامية، خطوة مهمة لإزالة أخطار كبرى من على كاهل الدولة المصرية.

ويؤكد الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن أفكار السلفيين، تروح بكثافة من مواقع إلكترونية خارج نطاق المراقبة، موضحًا ضرورة التحرك الفوري من المجلس الأعلى للإعلام، لغلق هذه المواقع، وتحجيم أي منفذ ينقل للمصريين أفكارًا لا تمثل ثقافتهم الدينية، مشيرا إلى أن محاصرة الأفكار المتطرفة ليس سهلًا في ظل التحايل المتوقع من السلفيين، والإستراتيجيات البديلة لديهم، لكنها خطوة مهمة على الطريق، بحسب وصفه.