Saturday, 14 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

مكاسب مصر من مؤسسات التمويل الدولية في الإصلاح الاقتصادي

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


مؤسسات التمويل الدولية كلمة السر في الإصلاح الاقتصادي الذي تشهده مصر بجانب الكم الكبير من المشروعات القومية التي تنفذ في المدن الجديدة، سواء في العاصمة الإدارية أو العلمين وباقي المدن الأخرى.

مكاسب

اقتصاديون أكدوا أن مصر حققت مكاسب كبيرة إصلاحية في عدد كبير من القطاعات العاملة، وخاصة مجال البنية الأساسية في المحافظات وغيرها، مشيرين إلى أن دور الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، تجلى خلال الفترات الأخيرة، والتنسيق مع مؤسسات مثل البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، والبنك الأفريقي للتنمية، والأمم المتحدة وغيرها.

البنك الدولي والتمويل

قالت يمنى الحماقي، الخبيرة الاقتصادية، أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن مصر قطعت شوطا كبيرا في نجاح منظومة الإصلاح الاقتصادي التي دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان آخرها تلك الاتفاقيات مع البنك الدولي الذي مول مشروعات بقيمة 550 مليون دولار في البنية الأساسية بكافة المحافظات، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودي الدخل، وإجراء تطوير شامل لمنظومة الخدمات الاجتماعية.

محافظات مستفيدة

وأضافت أن التمويل يستهدف عددا من المحافظات: الدقهلية، والشرقية، ودمياط، والغربية، والمنوفية، وذلك من خلال توفير خدمات الصرف الصحي لنحو 892 ألف مستفيد بالقرى الأكثر احتياجا، بعدما استفاد نحو 818 ألف مواطن من المشروع في مرحلته الأولى، ليصل عدد المستفيدين من المشروع إلى نحو مليون و710 آلاف مواطن، إضافة إلى تطوير مرافق معالجة مياه الصرف الصحي، والاستفادة من التمويل الرأسمالي السنوي المرتبط بالأداء والمقدم من وزارة الإسكان إلى شركات مياه الشرب والصرف الصحي لتعزيز الاستثمارات ذات الأولوية.

الاستجابة نجاح

واستطردت يمنى الحماقي قائلة: «الأهم من ذلك هو الاستجابة الكبيرة لمؤسسات التمويل الدولية والرغبة الكبيرة في دعم مصر، وتمويل عدد كبير من المشروعات، حيث أكد تشن هوان مدير البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية شخصيا، رغبته القوية وحرصه على دعم مصر في مجال البنية الأساسية، خاصة بعد النجاح الذي تحقق في هذا المجال، وحصول مصر على أفضل دولة في أفريقية في مجال الاستثمار، وذلك وفق تقرير بنك "راند ميرشانت"، الذي أكد أن البنية الأساسية هي التي جعلت مصر في المركز الأول، وفتحت مجالا وسوقا أكبر للمستثمرين».


شركاء الإصلاح الاقتصادي 

وأكد محسن عادل، الرئيس التنفيذي للهيئة العام للاستثمار، أن مؤسسات التمويل الدولية هم شركاء ودورهما فعال في تحقيق هدف برنامج الإصلاح الاقتصادي، موضحا أن العائد كبير على مصر في ظل ما يتم إنشاؤه من مشروعات وغيره، مشيدا بالدور الذي تلعبه عدد كبير من المؤسسات المالية في مصر، وهذا دليل على أن مصر نجحت بالفعل خلال المرحلة الماضية.

القطاع الخاص

وأضاف المهندس محمد كمال جبر، الخبير العقاري ورئيس البناء العربى للتنمية والتطوير العقاري، أن القطاع الخاص استفاد بشكل كبير من مؤسسات التمويل الدولية، ومدى مشاركته بشكل فعال في المشروعات التي تنفذ حاليا، فضلا عن الاستفادة الكبرى من المشروعات القومية التي تشهدها مصر حاليا، مثل: العاصمة الإدارية، ومشروعات الطرق، ومدى استفادة شركات المقاولات.

وأشار إلى أن تلك المشروعات خلقت نوعا من الاكتفاء الذاتي لدى المستثمرين بعد الاستثمار في الخارج خلال تلك الفترة.

إشادة البنك الدولي

كان الدكتور فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشاد ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، ونجاحه في تحقيق الإصلاح في 3 محاور، أولها الشمول المالي وإتاحة التمويل للشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتأسيس وتفعيل السجل الإلكتروني للضمانات المنقولة الذي ساهم بوضوح في تحسين ترتيب مصر في مؤشر سهولة أداء الأعمال الصادر عن البنك الدولي، بالإضافة إلى استصدار قانون سوق رأس المال، بهدف الوصول إلى سوق مال أكثر كفاءة وشفافية وحماية لحقوق المستثمرين.

المحور الثاني: تنمية القطاع الخاص ودمجه في خطط التنمية الاقتصادية عبر إصدار تعديلات على قانون الشركات، هذا بالإضافة إلى مبادرة وزارة الاستثمار والتعاون الدولي "فكرتك شركتك" لدعم الشركات الناشئة، أما المحور الثالث: النجاح في دعم الإدارة المالية عبر تعديل أنظمة السداد الإلكتروني لضريبة الدخل وتبسيط دفع الضرائب وتحسين بيئة العمل، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في قطاع الطاقة، وخلق قدرة مالية للاستثمار في رأس المال البشري، هذا بالإضافة إلى تطوير نظام تخصيص رأس المال للمحافظات والأحياء.