رئيس التحرير
عصام كامل

منع ظهور أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر بالإعلام بسبب الفتاوى الشاذة.. الجامعة: لا نحجر على فكرعالم.. الحفاظ على رسالة الأزهر أبرز الأهداف.. و«زارع»: عقوبة تأديبية لمن يخالف القرار

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


ظهر في الآونة الأخيرة عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر على الساحة الإعلامية بفتاوى شاذة، تحيد عن الدين وعن فكر الأزهر الشريف، وبما يخالف النصوص القرآنية والسنة النبوية الشريفة، وأبرزها دعوة المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث من قبل الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، تماشيا مع ما ٌأقرته تونس، الأمر الذي دعا جامعة الأزهر لإصدار عدة قرارات بشأن ظهور أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر الإعلامي.

وأثار قرار جامعة الأزهر ضجة في عدد من القنوات التليفزيونية والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي حيث أكدت جامعة الأزهر في بيان لها أمس الثلاثاء أن جامعة الأزهر تلتزم بتنفيذ صحيح القانون.

وأضافت الجامعة أن هذا القرار ما هو إلا تفعيل لنصوص اللائحة التنفيذية لقانون ١٠٣ لسنة ١٩٦١م، الصادرة بالقرار الجمهوري رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٧٥، مشيرة إلى أن جامعة الأزهر لم تستهدف أحدًا بعينه، بالتأكيد على هذه الإجراءات التنظيمية، وأن تنظيم الظهور الإعلامي لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم أو التصدى للفتوى العامة، لا يُعد تخليًا عن منهجها الذي يرتكز على الاجتهاد والتنوع وقبول الاختلاف.

كما شددت الجامعة على التزامها بما أعلنه الأزهر بأنه لا حجر على فكرٍ، ولا إقصاء لعالم إذا أخطأ، وفى هذا الإطار أكدت أيضًا، أن اللجان العلمية المتخصصة في حالة انعقاد دائم، وتتولى النقاش العلمى الحر حول أي مستجدات أو نوازل وغيرها مما يُثار من قضايا معاصرة، وأن رئيس الجامعة قد وجَّه بتلقى أي أبحاث علمية من داخل الجامعة أو خارجها، ومدارستها داخل قاعات العلم بأسلوب يحتكم للمنهج العلمي وقواعده الرصينة.

ولفتت الجامعة إلى أنها لا تمنع أحدًا من علماء الأزهر وأساتذته من الظهور الإعلامي اللائق بالمؤسسة العريقة، فهذا دور علماء الأزهر في بيان الدين والأحكام الشرعية للناس، ولكن من حق الجامعة مثلها مثل كل مؤسسات الدولة أن تنظم شئونها وشئون أعضائها بما يحافظ على كرامتها ومسئوليتها تجاه أمانة تبليغ الدين، وتجاه الوطن والمجتمع، وعلى كل من يرغب من السادة أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم في الظهور الإعلامي أو العمل في مجال الإعلام أو التصدي للفتوى بوسائل الإعلام تقديم الطلبات إلى إدارة الجامعة، للحصول على موافقة السلطة المختصة؛ إنفاذًا لصحيح القانون.

أسباب وأهداف منع الظهور

1 - أهم ما تهدف جامعة الأزهر إليه من خلال قرار منع ظهور أعضاء هيئة التدريس في الإعلام، هو الإسهام في ضبط منظومة العمل، وتحسين مستوى الأداء.

2 - توضيح الإجراءات التنظيمية الخاصة بأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم؛ حفاظًا على مكانتهم بما يليق بجامعة الأزهر ورسالتها ودورها المجتمعي.

3 - الحفاظ على رسالة جامعة الأزهر وتنظيم شئون أعضائها؛ بما يتناسب مع ثقة جماهير المسلمين الذين يستمعون إليهم ويثقون برأيهم.

4 - الحفاظ على كرامة جامعة الأزهر ومسئوليتها تجاه أمانة تبليغ الدين، وتجاه الوطن والمجتمع.


وأكد الدكتور أحمد زارع المتحدث الرسمي باسم جامعة الأزهر أن قرار منع أعضاء هيئة التدريس إلا بإذن من إدارة الجامعة هو بمثابة عملية تنظيمية للخروج إلى وسائل الإعلام وجاء القرار منعا للفوضى، مشيرا إلى أنه حينما نجد من يخرج ويتكلم باسم جامعة الأزهر دون علم بما يقوله يعطي صورة سيئة للأزهر الشريف.


وأضاف الدكتور أحمد زارع في تصريح خاص لـ "فيتو" أن الفتوى لها علماؤها وأهلها وليست مجال للعبث من قبل الجاهلين، وكل من يخرج عن الميثاق الشرفي لجامعة الأزهر سيحاسب بعقوبة تأديبية.

وأشار " زارع إلى أننا لا نحجر على رأي أحد ولكن من يريد أن يظهر على وسائل الإعلام من أعضاء هيئة التدريس، لا بد من تقديم طلب لإدارة الجامعة سواء وافقت أو لم توافق، لافتا إلى أن وسائل الإعلام ليست مجال لك من هب ودب".