الإثنين 20 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

أبرزها «أفراح المقبرة».. 5 أعمال تتصدر المشهد الثقافي في 2018


على مدى العام المنقضي، صدر العديد من الأعمال الأدبية، والفكرية، وأثرت المكتبة الثقافية المصرية، من خلال أفكار ورؤى جديدة من إبداعات كبار الكتاب والمثقفين، وكان أبرزها كالتالي:

يوما أو بعض يوم
في ديسمبر من العام الماضي، كشف الكاتب الروائي محمد سلماوي، عن مذكراته التي دونها، وأصدرتها دار الكرمة للنشر وأبرز خلالها العديد من الشواهد والأحداث التي عاصرها.

وتضمنت المذكرات التي أطلقت في حفل حضره كبار الكتاب والمثقفين، في مجمع الفنون بالزمالك، الكثير من الخبايا والتحركات السياسية، كما نفذت طبعتها الأولى خلال الدورة السابقة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

والكتاب حافل بأحداث عاشها محمد سلماوى، الذي يعد أحد رموز الثقافة والصحافة في مصر والوطن العربى، حيث ولد في أسرة مصرية ميسورة في أواخر الحقبة الملكية، وتفتحت مداركه مع قيام ثورة يوليو 1952.

وحصل على الشهادة الثانوية في مرحلة المد الثورى الناصرى، ليشهد خلال دراسته الجامعية انتصار الثورة وانكساراتها، وعرضت أولى مسرحياته قبيل حرب يونيو 1967، ثم عايش المرحلة الساداتية، وتفاعل مع تقلباتها من خلال الكتابة الصحفية والنشاط السياسي الذي أدى به إلى الاعتقال أثناء انتفاضة يناير 1977.

ويكشف سلماوى، في هذا الجزء الأول من مذكراته، عن كثير من التفاصيل غير المعروفة لبعض أهم الأحداث السياسية والتطورات الاجتماعية والثقافية التي شكلت عالمنا خلال أهم عقود القرن العشرين، مصحوبة بأكثر من 150 صورة من أرشيفه الشخصى والعائلى، تشكل لوحة حية لمصر من بعد الحرب العالمية الثانية حتى مقتل السادات.

سيدة الزمالك
وفي الدورة الـ49 لمعرض القاهرة للكتاب، مطلع العام الجاري، أطلق الروائي أشرف العشماوي، روايته الجديدة والسابعة «سيدة الزمالك»، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية للنشر والتوزيع.

وتدور أحداث الرواية، حول أحوال مصر والمصريين في نصف قرن أو يزيد على خلفية جريمة غامضة وقعت بفيلا المليونير اليهودي سولومون شيكوريل بحي الزمالك، عندما اقتحم فيلته 4 أجانب من العاملين لديه وبصحبتهم مصري، كان هذا الحادث نقطة تحول في حياته وحياة باقي أبطال الرواية، ومن بعدها تأثيرهم جميعا على المجتمع.

ويبدع العشماوي، في قالبه وبنائه، وبلغته البصرية التي تتميز بها كتاباته يسرد لنا الأحداث بأصوات أبطاله، كل منهم يغامر بما لديه ليكون الرابح في مجتمع متقلب يقدم لهم أوراقا جديدة للعب كل مرة، جمعتهم الأقدار حول مائدة تمتد بطول الزمن وعرض الوطن، يقامرون بمصائر بعضهم ويتلاعبون بالحقيقة، لكن لا أحد يدري كيف تكون النهايات مهما خطط لها جيدا.


أفراح المقبرة
وفي يونيو الماضي، أصدرت دار الكرمة للنشر، «أفراح المقبرة»، آخر أعمال الكاتب الدكتور أحمد خالد توفيق، الذي وافته المنية في أبريل الماضي، حيث انتهى من كتابتها وسلمها للدار قبل رحيله بشهرين.

واعتمد خالد توفيق، في «أفراح المقبرة»، على الإثارة والتشويق، وإشراك القارئ ومخاطبته، وجعله شخصا داخل القصة يرى ما يحدث لأبطالها، وأحيانا يتلبسه الخوف من ملاقاة مصير أبطال القصص.

وتتضمن الرواية 9 قصص، ومنها نقرأ: « سأعترف لك بشيء مخيف.. كل ما أقوله هنا سيظل سرًّا.. أليس كذلك؟ في البدء بدأ القط يتوتر ويعوي.. يطلب الزواج.. كانت تحبه لأنه قطها، لكنه أثار أعصابها، وفي يوم خدرته و... واستأصلت ذكورته!».

«أفراح المقبرة»، هي آخر باقة مُنتقاة من الوحوش، ومصاصى الدماء، والسفاحين، وآكلى لحوم البشر، والموتى الأحياء، والكائنات الفضائية، دفع بها أحمد خالد توفيق للنشر.


فردقان
وفي نهاية أكتوبر الماضي، طرحت دار الشروق للنشر والتوزيع، رواية «فردقان.. اعتقال الشيخ الرئيس»، للكاتب والروائي يوسف زيدان، حيث أقامت حفل إطلاق وتوقيع لها بمكتبة القاهرة الكبرى، في الزمالك، مطلع نوفمبر الجاري.

وما بين الوقائع التاريخية الفعلية، والخيال الروائى الخلَّاق، ينسج يوسف زيدان خيوط روايته الجديدة؛ ليقدم للقارئ العربى لوحة حياة غنية بالتفاصيل، للعلَّامة العبقرى الذي شهدت له الحضارة الإنسانية خلال الألف سنة الأخيرة: الشيخ الرئيس؛ ابن سينا.

وتقدم الرواية صورة كاملة عن حياة العلامة ابن سينا، «أعماله، أفكاره، فلسفته، ومشاعره الداخلية، وانعكاسها على كتاباته»، كما تتناول العصر الذي عاش فيه، والحكام الذين عاصرهم، وتتطرق بالتفصيل إلى فترة اعتقاله بداخل قلعة «فردقان» وكيف أثرت هذه الفترة وانعكست على شخصيته وتفاصيل حياته، وكذلك كتاباته أيضًا.

واستلهم الدكتور يوسف زيدان اسم روايته «فردقان» من اسم القلعة الفارسية التي سُجن فيها ابن سينا، سنة 412 هجرية، وكتب فيها: «حى بن يقظان، كتاب الهداية، رسالة القولنج»، وتم اكتشاف أطلالها بوسط إيران.



نداء أخير للركاب
وتطرح الدار المصرية اللبنانية، خلال أيام، الرواية الجديدة للكاتب أحمد القرملاوي، والفائز بجائزة الشيخ زايد للشباب هذا العام، بعنوان «نداء أخير للركاب».

وتدور أحداث الرواية حول "هاني"، الذي يغادر أمريكا بصورة مفاجئة، آملًا في الحصول على ميراث يستعيد به حياته المفككة، غير أنه يجد نفسه مضطرًا لخوض رحلةً طويلة عبر عدة بلاد، يقابل أشخاصًا ما كان ليلتقى بهم دون العبور بهذه المحطات، يساعدونه في كشف أسرار ماضية المحفوف بالغموض.

ومن أجواء الرواية: "يجد هذا الشخص نفسه مضطرًا للسفر لأكثر من دولة، ويبدأ رحلة تجعله يعيد اكتشاف أسرار حياة والده، وحياته، والحياة بوجهٍ عام، حيث يسعى باحثًا عن ذاته في غمار ما يجري حوله من أحداث، وما يستجد من معلومات وأخبار".