رئيس التحرير
عصام كامل

هل اخترقت الإخوان الدعوة السلفية والنور؟..العلاقات مأزومة بين القيادات والقواعد..الجماعة أحدثت شروخًا خطيرة بين مشايخ السلفيين وطلابهم.. قيادي بالحزب: اختلاط الخطاب التكفيري بالسلفي وراء تصاعد الأزمة

شعار الإخوان المسلمين
شعار الإخوان المسلمين

لا تنسى جماعة الإخوان الإرهابية، تنكر حزب النور لها، ولو مرت عشرات السنين؛  وقد كان انضمام الحزب السلفي إلى معسكر معارضي الجماعة، وظهوره في مشهد عزل مرسي، سبب انقسام صف الإسلاميين حولها، وتدمير الفكرة التي تاجرت بها منذ نشأتها، بأنها المعبر الرسمي عن الصوت الديني في مصر، لذا تحاول بشكل مستمر الانتقام بصور مختلفة، آخرها تعزيز حدة الاستقطاب واختراق الدعوة السلفية وحزبها.


اختراق السلفية

استطاعت الإخوان خلال السنوات الماضية، اختراق التيار السلفي على عمومه، وفي القلب منه الدعوة السلفية وحزب النور؛ لجأت الجماعة لخلط الحقائق ودسها مع كثير من الباطل، وترويجه بين أبناء التيار السلفي، لتستطيع إحداث شروخ بين أبناء هذا التيار، وأصبح الحزب السلفي القوى، الذي كانت السلفية تجتمع خلفه قبل 7 سنوات، يعاني من الاختلاف حوله، والنقد الشرس الذي يطاله من داخل التيارات السلفية.

خاطب الإخوان السلفيين باللغة التي تكسب معهم «الدين»، واستطاعوا تسخينهم على من ربوهم وعلموهم الدين، وأصبحوا يلوحون خلف الإخوان بشعارات يعلوها نبرة من لا يعقل ما يقول، ولا يعلم أين موضع قدميه، وضربوا بفقه المصالح والمفاسد والقدرة والعجز عرض الحائط، وبسبب تحريض إعلان الإخوان، تخيلوا انهم أصحاب قوة وقدرة على مواجهة الدولة المصرية.

شهادة من الداخل

يقول أبو مصعب السكندري، القيادي بالحزب والدعوة، وأحد الذين يستشعرون خطورة نفوذ الجماعة الحالي داخل الحزب والدعوة، أن الكثير من أبناء التيار السلفي، اختلطوا بمن تربوا على فكر العنف والتكفير، وسمعوا منهم مصطلحات التكفير، بعد أن كانوا يدرسون ويتعلمون قضايا الكفر والإيمان وعدم الخلط بمسائل الولاء والبراء وإسقاطها في غير موضعها، وأصبحوا على خطر عظيم، وأعظمه هو إسقاط العلماء والإنتقاص من قدرهم، بحسب وصفه.

وقعوا في الغفلة وأصبحوا يتهمون إخوانهم الذين يدافعون عن صحيح الدين وثوابت العقيدة بالخيانة والنفاق والركون للظالمين، يتابع «السكندري» ويستكمل: تدرجوا في الإساءة حتى وقعوا في العلماء، لأنهم لم يؤيدوا غفلتهم التي وقعوا فيها تحت مسمى الدفاع عن الدين والدماء.

يتابع القيادي السلفي شهادته على ما يحدث داخل الدعوة، وذراعها السياسي حزب النور، قائلا: يعترفون بواقع النظام السياسي للدولة، ومع ذلك يقعون في الغفلة مرة أخرى، وتتغير عندهم إتهامات الواقع عند كل أزمة أو حادثة، ويطالبوهم بفعل شئ حيال هذه الأزمة أو الحادثة، ويوجهون التساؤلات والإستفسارات للدعوة وحزب النور ويقولون لهم ماذا فعلتم، ولماذا لا تعترضون أو يخرج أحد من عندكم ليقول كذا وكذا.

وعندما يتكلم الحزب أو الدعوة ويستنكرون موقفا أو يرفضون وضعا أو يعترضون على قرار، يخرج هؤلاء ليقولوا للدعوة والحزب هذا هو ما تستطيعون فعله، الشجب والإستنكار ولا تستطيعون فعل شئ آخر، ولا تستطيعون قول الحق ومواجهة الظلمة لأنكم تتعاونون معهم، يختتم «السكندري» ويضيف قائلا:

العجيب أن هؤلاء كلما وقعوا في غفلة إجتذبتهم غفلة بعدها، والدليل أنهم بعد أن حرضوا ضد الحزب، حتى أصبح عدد من يمثلوه في البرلمان قلة، يطالبونه الآن بفعل وعمل ما لم يستطع التيار الإسلامي بكامل قوته فعله أو عمله أثناء حكمه للبلاد.
الجريدة الرسمية