رئيس التحرير
عصام كامل

ملامح من حياة اللواء نبيل شكري قائد الصاعقة في حرب أكتوبر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اللواء نبيل شكري قائد قوات الصاعقة بحرب أكتوبر التي سطرت أعظم البطولات في التضحية والفداء وبرز دورها قبل الحرب وبعده سواء في العمليات النوعية التي استهدفت استنزاف العدو معنويا أو ماديا، هو أحد القادة العظماء الذين أفنوا عمرهم فداء لهذا الوطن.


ميلاده ونشأته:

ولد اللواء نبيل شكري يوم 24 أكتوبر 1930 في محافظة القاهرة التحق بالكلية الحربية عام 43 وتخرج فيها عام 1948 والتحق بسلاح المشاة ثم التحق بصفوف المظلات ثم قوات الصاعقة.

حياته العسكرية:

كان "شكري" قائدًا لقوات الصاعقة المصرية عندما أُلحق بها بعض المهندسين العسكريين لبناء قواعد الصواريخ بغرض صد الغارات الإسرائيلية على مصر، وبالصدفة كان مدير مكتبة فاروق الفقي الجاسوس الذي جندته خطيبته هبة سليم وكان ينقل المعلومات إليها من مكتبه وتقوم إسرائيل بضرب قواعد الصواريخ وعندما علم نبيل شكري بالموضوع قدم استقالته للرئيس السادات لكنه رفض تماما فطلب شكري أن يكون واحدا من ضمن الذين ينفذون حكم الإعدام في الجاسوس الذي خانه وباع بلده وتسبب في قتل العديد من المدنيين والعسكريين وقتها.

وفي حرب أكتوبر وضع الخطط لتحركات الصاعقة داخل وخارج سيناء ووجد في مركز عمليات التخطيط قبل الحرب بـ 3 أيام وأهم البطولات التي قدمتها الصاعقة في حرب أكتوبر هي العبور قبل ساعة الصفر لتأمين القوات وتعطيل القوات الإسرائيلية من الاقتراب إلى قوات النسق الأول والموجة الأولى للعبور.

عندما حدثت الثغرة يوم 16 أكتوبر كان العدو يحاول التقدم على محورين: بورسعيد شمالًا والسويس جنوبًا، وكان الهدف عمل جيب كبير يحاصر به الجيشين الثاني والثالث حاول العدو الاتجاه من الدفرسوار شمالًا لكي يستولي على الإسماعيلية ومنها إلى بورسعيد، لكن محاولته باءت بالفشل نتيجة المقاومة الباسلة لرجال الصاعقة من الكتيبة 73 صاعقة التابعة للمجموعة 129 صاعقة (مجموعة العقيد هيكل) وكان معهم رئيس أركان المجموعة مقدم عليمي الديب، وقامت هذه الكتيبة بملاحم قتال رائعة في مناطق: سرابيوم وأبو سلطان والدفرسوار، حيث صمدت القوات يومي 17 و18 ولم تنسحب من مواقعها إلا بعد صدور الأوامر.. حيث تحركت المجموعة 139 صاعقة بقيادة العقيد أحمد أسامة إبراهيم - وهذه المجموعة كانت من احتياطي القيادة العامة بالقاهرة وتتكون من 4 كتائب صاعقة (103-133-183-223)- واتجهت إلى الإسماعيلية وبدأت في تنفيذ أعمالها القتالية من يوم 20 إلى يوم 24 وهو تاريخ وقف إطلاق النار، ونجحت هذه المجموعة في إحداث خسائر جسيمة بالعدو في معركة أبو عطوة، وانتهت المعركة بحرمان شارون من دخول الإسماعيلية، وتكبيده أعظم الخسائر في الأرواح والمعدات.

وكانت رأس حربة هذه المجموعة هي الكتائب (103-133) التي نصبت كمائن للقوات الإسرائيلية على مشارف الإسماعيلية ودارت بينهما معارك شديدة سقط فيها الكثير من القتلى والجرحى من الجانب الإسرائيلي، واستمروا بإخلاء الجرحى حتى منتصف اليوم التالي، وعندما بزغ الصباح وجدوا المصريين على مسافة 20 مترًا من قوات شارون! وحاول العدو الاتجاه جنوبًا في محاولة أخيرة لاحتلال السويس، لكن باءت المحاولة بالفشل نتيجة المقاومة الشعبية لأهل السويس.

وقال الرئيس السادات عن معارك الصاعقة في الثغرة وقتها: "الثغرة كانت بالنسبة لإسرائيل أشبه بوادي الموت"..

شارك اللواء نبيل شكري في كل حروب مصر المعاصرة منذ حرب 56 ثم 67 ثم حرب الاستنزاف حتى حرب استعادة الكرامة أكتوبر 73، وله سجل حافل من البطولات والخطط لمجموعات الصاعقة طوال فترة خدمته بالقوات المسلحة.

الجريدة الرسمية