السبت 30 مايو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

البستاني: صناعة العقار من أبرز مصادر الدخل القومي


  • اتحاد «المطورين العقاريين» خطوة مطلوبة.. وصناعة العقار من أبرز مصادر الدخل القومي
  • يمكن التغلب على عوائق الاستثمار العقارى بـ«طرح الأراضى بأسعار مخفضة وبسعر تكلفة المرافق» 
  • المعارض العقارية وسيلة مهمة للشركات والمواطنين و«حلقة وصل» لربطنا بالعالم الخارجي 
  • حركة المبيعات في السوق خلال 2018 جيدة.. ولو استقرت معدلات التضخم لن تكون هناك زيادة في أسعار العقارات

«روشتة واقعية» وضعها المهندس محمد البستاني، رئيس مجلس إدارة شركة البستاني للتنمية العقارية، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، لحل المشكلات والتحديات التي تواجه السوق العقاري، شدد خلالها على أهمية أن يتم بناء وحدات سكنية بأساليب غير تقليدية وتصغير مساحات الوحدات السكنية.

«البستاني» خلال الحوار معه أشاد بالاتجاه لإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، مؤكدا أنه خطوة مهمة لضبط إيقاع السوق العقاري ووضع تصنيف للشركات العاملة بما يحمي كل الأطراف العاملة بالسوق.. وعن الاستفادة التي ستعود إلى السوق حال إنشاء الاتحاد، وتقييمه لأداء السوق العقاري خلال العام الجاري، وتوقعاته للعام المقبل، وأمور أخرى كان الحوار التالي:

بداية.. ما رأيك في اقتراح إنشاء صندوق لدعم أسعار الفائدة للتمويل العقاري؟
السؤال هنا من سيتحمل قيمة هذا الدعم، هل الدولة أم المطور العقاري والمطور لن يستطيع تحمل فارق أسعار الفائدة وسيحملها على سعر الوحدة السكنية، وبالتالي تقع على عاتق المواطن في النهاية.

وأرى أنه يجب البحث عن بدائل أخرى للصندوق لتلافى حدوث زيادات جديدة في أسعار الوحدات السكنية، والأفضل إتاحة الدولة للأراضي بأسعار مخفضة وبتكلفة المرافق، مع إلزام المطور ببيع الوحدات السكنية بأسعار محددة تناسب المواطنين المستهدفين منها، لا سيما أن السوق لن يتحمل زيادات جديدة في الأسعار.

بالحديث عن «المطور العقاري».. ما موقفك من الاتجاه لإنشاء اتحاد المطورين العقاريين؟
الاتحاد خطوة مهمة ومطلوبة وسيكون وسيلة لحماية المطورين العقاريين والمستهلكين على حد سواء، وسيتولى الاتحاد الجديد تصنيف المطورين العقاريين وفقًا لإمكانياتهم وسوابق أعمالهم، مع الأخذ في الاعتبار أن تصنيف المطورين العقاريين أصبح أمرًا حتميًّا بسبب الزخم الكبير بالسوق العقاري، وعلى سبيل المثال نجد أن هناك وحدات سكنية بسعر 7 و8 و14 و22 ألف جنيه للمتر، والسؤال هنا ما أسباب الفارق الكبير بين النوعين؟!.. وذلك يشير إلى أن هناك أمرا خطأً والسعر العادل وفقا لتكلفة السوق الحالية لا يقل عن 11 - 12 ألف جنيه دون تشطيب، والاتحاد سيتولى تصنيف المطورين وفقا لمعايير محددة وهي الخبرات السابقة والملاءة المالية والكوادر البشرية والاتحاد قادر على فلترة السوق بشكل جيد.

ماذا عن موقفك من توسع الشركات في المشاركة بالمعارض العقارية؟
المعارض العقارية وسيلة مهمة للشركات والمواطنين وفرصة للمواطن لاستعراض كافة المشروعات ومعرفة المعروض منها واختيار أكثر ما يناسبه منها وفي مكان واحد، ولكن يجب دراسة هذه المعارض بعناية، خاصة أنها مكلفة بشكل كبير، كما أن توسع الشركات في المعارض الخارجية يأتي ضمن سياسة الحكومة لدعم وتنشيط تصدير العقار، والمعارض الخارجية تعتبر همزة وصل بالعرب والأجانب، وتفتح لنا أسواقًا جديدة ونصل أيضا للمصريين العاملين بالخارج ونساعدهم في قرار شراء العقارات.

عامة.. كيف تقييم أداء السوق العقاري خلال 2018؟
حركة المبيعات في السوق خلال 2018 كانت جيدة، لكن الجديد في الأمر دخول مشروعات الدولة بقوة خلال العام الحالي من خلال طروحات وزارة الإسكان المختلفة سواء للإسكان المتوسط أو الفاخر، والتوجه الجديد للوزارة يتماشى مع المبادرة التي اقترحتها منذ 3 سنوات، والتي تدور حول وجوب أن تكون صناعة العقار أحد مصادر الدخل القومي من خلال زيادة إيرادات الدولة من المشروعات العقارية، لسد عجز الموازنة ودعم مشروعات الإسكان الاجتماعي ودخول الوزارة لإنتاج العقار في مصلحة المواطن في المقام الأول.

وفقًا للمؤشرات الحالية.. ماذا عن توقعاتك لأداء السوق خلال العام المقبل؟
ستواصل وزارة الإسكان مشروعاتها العمرانية الجديدة وفقا لخطط الدولة للتوسع الأفقي وزيادة الرقعة العمرانية للوصول لمساحة 12% بدلا من 7% وفقا للخطة التي وافق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي للتنمية المستدامة، و2019 سيشهد ارتفاعًا في معدلات بيع السوق.

قدم لنا روشتة لحل المشكلات التي يعاني منها السوق العقاري؟
بالنسبة لمشكلة ارتفاع الأسعار يجب بناء وحدات سكنية بأساليب غير تقليدية وتصغير مساحات الوحدات السكنية، وعلى مستوى مشكلة تراجع القوى الشرائية للمواطن يجب أن يكون هناك اتجاه من الدولة لطرح وحدات سكنية على أراضٍ بكثافة عالية لإنشاء وحدات بمساحات أصغر لتناسب المواطنين وقدراتهم المالية.

من قراءتك المتأنية للخريطة العقارية.. ما أكثر المناطق جذبًا للاستثمار؟
المدن الجديدة التي أطلقها الرئيس السيسي، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، حيث يتم بناؤها بمواصفات عالمية ولها موقع متميز للغاية وقريبة من القاهرة والعين السخنة، تليها مدينة القاهرة الجديدة لأنها تمتلك فرصًا استثمارية جيدة وجاذبة للاستثمار العقاري، وفي غرب القاهرة تظل مدينة الشيخ زايد على رأس المناطق الأكثر جذبًا للاستثمار، وكذلك العلمين الجديدة والمشروعات المتميزة التي تنفذها وزارة الإسكان بها ومنها الأبراج الجديدة.



Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067