رئيس التحرير
عصام كامل

قصة زواجه أغرب من الخيال.. «ملثم» خدم «القنائي» فنال الولاية (صور)

فيتو

"ويشرب من صافي المنائح.. كل من يعظم أهل الله طوعًا بقلبه.. زيارتك مش مقبولة غير لما تزور القرشي... يا اللي جاي للقناوي.. أقف عند القرشي وألقي التحية".. كلمات يرددها أهالي الصعيد عند دخولهم إلى ساحة العارف بالله عبد الله القرشي الذي ظل ينظف فيها ويردد "سيأتي يومًا ملك يقطن أرضك يا قنا".


علاقة القرشي بـ"القنائي"

كان "القرشي" أحد أولياء الله الصالحين، ينتظر مجيء عبد الرحيم القنائي حتى جاء يوم اللقاء وكان ملثم الوجه، وهو الأمر الذي كان مثيرًا آنذاك، ورفض أن يظهر وجهه وكان يقوم بخدمة القنائي ويصب له الماء للوضوء، وذات مرة وقع اللثام من على وجهه واكشتف القنائي أنه أكبر منه سنًا وهو ما دفعه إلى أن مقولة "من اليوم ستكون أمامي.. ومن لا يزورك أولًا فلن أقبل زيارته" وكان هذا أكبر تكريم له من القنائي.

قصة زواج القرشي

وعن تفاصيل أكثر عن حياة "القرشي"، قال منصور محمد أحد المريدين، إن "القرشي" كان وليًا من الأولياء ومن أصحاب الكرامات، وكان يقيم في مدينة قنا، وذات يوم كان الشيخ يجلس مع أحد مريديه وابنته، وأثناء تناولهم الطعام قال الشيخ لابنة المريد وهو يمزح بمن ستتزوجين؟ قالت له "إذا قلت لك فهل توافقني وتزوجني بمن أريد" وتعجب القرشي من كلامها وقال: "يا ابنتي كيف يصل خيالك إلى هذا القدر "فردت عليه لقد وعدتني بتلبية مطالبي، ولست أرى غيرك أهلًا للزواج مني".

وتابع "منصور": "الشيخ وقتها قد تجاوز التسعين عامًا، وطلب منها الزواج بمن في سنها، فقالت له "لا مفر من هذا الزواج" وبالفعل أعدت الولائم وأقيمت الزينات وكان من عاداتهم في هذه الفترة أن يذهب كل من العروسين إلى الحمام ليستحم ثم يرتدي ملابس الزفاف، وذهب الشيخ إلى الحمام وخرج منه وهو في سن صغيرة وإذا بالمدعوين وكل المجتمعين يكبرون ويهللون شاهدين بهذا المشهد الذي اعتبره الكثيرين كرامة كبيرة".

حلقات الذكر

في يوم الإثنين والخميس تكثر حلقات الذكر من قبل المحبين والمريدين وبعض الطرق الصوفية، وهناك جزء يكون لمن يرغب بالدعاء له ويطلب الشفاء أو الحاجة.

وأضاف محمود مسلم، أحد أبناء الطرق الصوفية: "نقيم في اليومين الذكر وقراءة الورد وبعض المحبين يتلقون الكثير من المطالب للدعاء لهم من قبل بعض المحتاجين، وبعد قراءة الورد يتم التوجه بالدعاء لطلب حاجة كل شخص، ولدى القرشي الكثير من المحبين وكان معروفًا عنه التقشف وكان خادما ومحبًا للقنائي".

وأوضح يحيى محمد، أحد المريدين، أنه يأتي للزيارة بشكل أسبوعي دون كلل أو ملل لشعوره بالراحة النفسية، مشيرا إلى أنه يستغل زيارته في الصلاة وتلاوات للقرآن وذكر وورد.
الجريدة الرسمية