رئيس التحرير
عصام كامل

«المالية»: تخصيص 20% من التعاقدات العامة لتنمية المشروعات

فيتو

عقدت وزارة المالية ورشة عمل لإعداد وتأهيل المدربين من العاملين والمراقبين الماليين بالوحدات الحسابية بالجهات الإدارية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الجديد رقم 182 لسنة 2018، وذلك بهدف التوعية بأفضل الممارسات ووضع الآليات الفاعلة لتطبيق أحكامه، وذلك في إطار تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون، الذي نص على إلزام العاملين في مجال التعاقدات باجتياز البرامج التدريبية الدورية كشرط لاستمرارهم في مزاولة العمل بهذا المجال لتحسين أدائهم ورفع كفاءتهم وتنمية مهاراتهم.


وتأتي ورشة العمل التي تختتم أعمالها اليوم الخميس في ضوء تأكيد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أهمية الإعداد الجيد لتطبيق القانون الجديد، وتعتبر الورشة استكمالًا للخطة التدريبية التي بدأتها الوزارة والتي تستهدف التعرف على الإجراءات الصحيحة لتطبيق أحكام قانون تنظيم التعاقدات العامة الجديد قبل الموعد المحدد لتطبيقه، وقد شارك في فعاليات الورشة ممثلين من الإدارة المركزية للمشتريات بالهيئة العامة للخدمات الحكومية، وقطاع الحسابات والمديريات المالية ومركز تدريب وزارة المالية.

وفي السياق ذاته، أوضح خالد نوفل مساعد وزير المالي للتطوير الإدارى والفنى أن هناك فرق عمل تم تشكيلها من هيئة الخدمات الحكومية وقطاع الحسابات والمديريات المالية تعمل على صياغة اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعاقدات العامة الجديد برؤى شمولية، بالإضافة إلى التنسيق مع قطاع الموازنة العامة للدولة فيما يتعلق بتضمين منشور إعداد الموازنة لنماذج تحديد احتياجات الجهات المختلفة بالجهاز الإداري للدولة والممولة من الباب الثاني والسادس للموازنة العامة للدولة لعام 2019/ 2020.

وأشار نوفل إلى أن هناك تعاونا بين وزارة المالية والبنك الدولي للتعرف على أفضل تجارب الدول المشابهة لمصر فيما يتعلق بالتعاقدات الحكومية، موضحًا أنه سوف يتم الاستفادة من خبرة دولتي "تشيلي – البرازيل" في عرض منظومة التعاقدات في هذا الشأن وأهم النجاحات التي تحققت بعد تطبيقها وكيفية مواجهة التحديات المحتمل مقابلتها وذلك يمثل دفعة حقيقية للسير في القانون بخطى سليمة وتطبيق منظومة التعاقدات وربطها بمنظومة الشبكة المالية الحكومية "GFMIS".

وأكد مساعد وزير المالية للتطوير الإداري والفنى أن قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة يهدف إلى إحكام الرقابة وضـبط وترشـيد الإنفاق العام ومكافحة الفسـاد، بالإضافة إلى أنه استحدث آلية تمكن الجهات الإدارية من استئجار المنقولات بدلًا من شراءها طبقًا للجدوى الاقتصادية، كما منح القانون أفضلية للمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر في المناقصات المحلية، وأوجب تخصيص نسبة 20% من حجم التعاقدات التي تبرمها الجهات سنويًا لتلك المشروعات.

وأضاف أن القانون أيضًا تبنى الانتقال مرحليًا إلى المنظومة الإلكترونية بهدف بناء قاعدة بيانات حقيقية يتم تحديثها تلقائيًا للتعاقدات بما يضفي مزيدًا من الشفافية في التعامل ويمنع الممارسات الفاسدة، بالإضافة إلى التزام الجهات بتفضيل المنتج المحلى في التعاقدات الحكومية وتشجيع الصناعة الوطنية، وتبسيط إجراءات المناقصات التي لا تتجاوز قيمتها مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه ليكون البت فيها من خلال لجنة واحدة، وخفض نسبة التأمين الابتدائي لتصبح 1.5% بحد أقصى من القيمة التقديرية للعملية حرصا على تشجيع مجتمع الأعمال، واستحداث إجراءات لتقدير الاحتياجات السنوية وربطها بإعداد الموازنة.

يذكر أن وزارة المالية تعمل حاليًا على استكمال المنظومة التكنولوجية التي ستسهم في تنفيذ القانون ولائحته التنفيذية إلى جانب ميكنة إجراءات التعاقد إلكترونيًا ضمن منظومة موحدة ومنتظمة ومؤمنة إلكترونيًا وكذلك وضع رؤية شمولية تتضمن تصميم برامج وآليات مستحدثة.
الجريدة الرسمية