السبت 25 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

منيرة المهدية تختتم حياتها بلحن ديني لأول مرة


تحت عنوان (الإذاعة سجل تاريخي)، كتبت مجلة الإذاعة عام 1955، حول اتجاه المطربة منيرة المهدية إلى غناء لحن ديني لتعتزل بعده الغناء فقالت المجلة :
اشتركت السيدة منيرة المهدية، وساهمت مساهمة فعالة في حفلات افتتاح الإذاعة المصرية، وكانت أولى حفلاتها أول يونيو عام 1934 غنت فيها أغنية وطقطوقة.
ومن مقطوعاتها التي لاقت رواجا كبيرا بين المستمعين مونولوج "غالب على الشوق"، من تأليف محمود صادق، وتلحين الشيخ زكريا أحمد، وكان من جمال اللحن وروعته ما دعا السيد عبد السلام زهران، من أعيان الصعيد، إلى إرسال برقية، إلى السيدة منيرة المهدية تقول: الفنانة المبدعة منيرة المهدية أهنئك من كل قلبي وأهنئ الإذاعة بك.

ومن الأفضال التي تذكر للفنانة منيرة المهدية غناؤها لرواية «كارمن»، تلحين كامل الخلعي، وقد تكلف إنتاج الرواية 50 جنيها مصريا.

وقد ختمت منيرة المهدية علاقتها بالإذاعة المصرية ختاما عاطرا، ففي شهر نوفمبر عام 1941، أرسلت منيرة المهدية خطابا إلى وزارة الشئون الاجتماعية، وكانت حينئذ تشرف على الإذاعة تقول فيه:

حضرة صاحب المعالي وزير الشئون الاجتماعية، قد وفقنا الله لأداء فريضة الحج هذا العام، ولهذه المناسبة وضع لي الأستاذ عبد الرحيم محمود، المدرس الأول للغة العربية بمدرسة بنبا قادن الثانوية، نشيد يبتهل فيه إلى الله، وفيه تحفيز إلى المسلمين لأداء فروضهم، والقيام بواجباتهم، بعنوان (سبحانك يا الله).
ولأني أتممت فريضة الحج، فإني اعتزمت لوجه الله، أن أتوج حياتي الغنائية بإنشاد هذا اللحن على شريط مسجل لمحطة الإذاعة المصرية.

وقد تطوعت لذلك، وهو عمل اجتماعي ديني من أخص مهمات وزارة الشئون الاجتماعية، لذلك أرجو من الوزارة أن تعاونني لكي ترسل النشيد إلى أحد كبار الملحنين، وأني متطوعة لأداء هذا الواجب نحو إخواني المسلمين وأخواتي المسلمات.