رئيس التحرير
عصام كامل

ذكريات المدرسة في عقل وقلب المشاهير

فيتو

في سبتمبر عام 1990 أجرت مجلة "كل الناس" مجموعة من الحوارات مع عدد من الكتاب والمشاهير حول ذكريات أول يوم دراسى. 

قال الكاتب الصحفى مفيد فوزى: "رغم أنى ولدت في بنها إلا إننى عشت في بنى سويف فترة طويلة وكنت أحلم بشيء اسمه الصحافة، وبدأت حياتى في المدرسة بصحيفة الحائط، وكنت المدرسة لكن كنت أكرهها بسبب إصرار أبى حلاقة شعرى وتقصيره تماما لأن أهلي كانوا يعتقدون أن حلاقة الشعر كان معناه الأدب والاحترام هكذا نظر أبى إلى معنى الرجولة".


نجيب محفوظ قال: "كنت لا أنام ليلة أول يوم دراسى في انتظار طلوع النهار وارتداء البدلة الجديدة والطربوش والمصروف اليومى الذي كان يبلغ قرش صاغ، وحتى الآن ما أن تحل أيام الدراسة حتى تعود بى الذاكرة إلى مدرستى في حى الجمالية حيث زملاء الطفولة".

قال المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيرى: "لا أحد يصدق أنى كنت أكره المدرسة لدرجة أننى رفضت الذهاب إلى المدرسة الابتدائية في أول أسبوع، لكن مع شدة والدى وضغط والدتى تم إجبارى على الذهاب إلى مدرسة دمنهور الابتدائية، وكنت أنتظر يوم الجمعة والإجازات بفارغ الصبر للتخلص من عبء الذهاب إلى المدرسة، وكنت طالبا فاشلا ورسبت في السنة الرابعة الابتدائي مما عرضني لعقوبات أسرية ضخمة وصلت إلى حرمانى من مصروفى اليومى طوال سنوات رسوبى".

وأعترف: "أنى لم أحب التعليم إلا في الثانوية العامة حينما أطلق على مدرس التاريخ لقب "العبقرى" وكان يشجعنى على الدراسة".

وقال الشاعر عبد الرحمن الأبنودى: "ذكريات أول سنة دراسية وخاصة أول يوم دراسى كانت نوعا من الكوميديا السوداء، كانت المدرسة اسمها مدرسة المحطة، وهى مدرسة خشبية أقيمت بجوار محطة قنا للقطارات ومن هنا جاءت التسمية، ذهبت مع عمى إلى المدرسة وحدى شعرت بخوف ووحشة شديدة، وكنت أعيش تناقضا غريبا بين مادتى اللغة العربية والحساب، إذ كنت أقرأ كتب اللغة العربية قبل المدرسة بأسبوع لمرة واحدة فأحفظها عن ظهر قلب، أما الحساب فقد كان عدوى الأول والأكبر الذي أعاقب بسببه كل صباح في عز البرد، وكان المدرس لا يمل من ضربى بسن المسطرة على ظهر اصابعى فتظل تؤلمنى حتى آخر اليوم ".

الكاتب أسامة انور عكاشة يقول : "طوال طفولتى كنت شبه مقيم في مكتبة والدى، وفى المدرسة الثانوية كانت لحظة اكتشاف الموهبة، فقد كنت اكتب القصص بشكل تلقائى، ووجهنى مدرس اللغة الإنجليزية إبراهيم قاسم إلى القواعد والأصول الفنية لكتابة القصة القصيرة عن طريق قراءة ودراسة أعمال تشيكوف فكان نهمى بقراءته".

وقال المفكر محمود أمين العالم : "التحقت بكتاب الشيخ السعدنى في حى السكرية وحفظت القرآن الكريم ثم دخلت مدرسة الدرب الأحمر الابتدائية، لكنى كنت أحب مناقشة أساتذتى في ما يقولونه مما كان يضايقهم، فكانوا يتعمدون السخرية منى أمام زملائى مما يدفعنى إلى مزيد من القراءة والاطلاع وكان الرئيس جمال عبد الناصر زميل دراسة لى".

وقال عالم الطب الدكتور أحمد شفيق: "حصلت على الثانوية قبل إتمام 15 سنة، وتوسم في أستاذى أيوب زهران أن أصبح رساما وأنا في الابتدائية، وأراد ضمنى إلى جماعة الرسم بالمدرسة.، وعندما أبلغت أمى قالت لي (أنت مش نافع، لازم تطلع دكتور وبلاش تعمل زى بتوع الكورة اللى لم يكملوا تعليمهم ومن يومها وأنا ليس لى نشاط غير الطب".

وقال المفكر الدكتور مصطفى محمود: "لا أستطيع أن أنسى اليوم الأول للدراسة بما فيه من دراما ومواقف خاصة أننى كنت أتعب وأتعرض للمرض كثيرا، كما كنت متمردا منذ صغرى.لذلك حرمت من اللعب العنيف والانطلاق الذي يتمتع به الأطفال".


رفضت الذهاب إلى المدرسة في أول يوم للدراسة وذهبت لحضور حلقات الذكر والمولد وابتهالات المتصوفة والدراويش في مولد السيد البدوى، ولا أعلم من أخبر والدي بعدم ذهابى إلى المدرسة ولكنى أذكر أنى تعرضت لعلقة ساخنة مما زاد من كراهيتى للمدرسة، وجاء والدى معى في اليوم التالى ليطمئن على ذهابى إلى المدرسة، وشدد على المدرسين بالضغط على وضربى إذا لزم الأمر لإجبارى على الحضور.
الجريدة الرسمية