رئيس التحرير
عصام كامل

فقاعة عقارية تطارد السوق المصري..تراجع الإقبال على الإسكان الحر وسكن مصر إنذار مبكر.. وعقاريون يوضحون الحقيقة.. «صبور» المغرضين يرددون هذا الكلام.. و«أبو المجد» السوق سيواصل معدلات نموه

صورة ارشيفيه
صورة ارشيفيه



بوادر أزمة جديدة بدأت تطل برأسها بالسوق العقارى المصري بالتزامن مع هوجة الأسعار التي أصابت القطاع بعد تنفيذ الحكومة لسلسلة من الإجراءات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى، ألا وهى أزمة فقاعة عقارية تهدد السوق المصرى بسبب زيادة كم المشروعات الجديدة التي يشهدها السوق وارتفاع الأسعار بمعدلات قياسية وفى ذات الوقت ثبات دخول المواطنين وتدمر القوى الشرائية بالسوق.

ويرى البعض أن تراجع الإقبال غير المسبوق على طرحى وزارة الإسكان الأخيرين سواء شقق سكن مصر أو شقق الإسكان الاجتماعى الحر خير دليل على دخول السوق العقارى في أزمة ركود ومقبل على فقاعة عقارية.

10 آلاف مواطن
ولم يتجاوز عدد الحاجزين والمقبلين على مشروع سكن مصر الـ10 آلاف مواطن وذلك بالرغم من طرح أكثر من 20 ألف وحدة سكنية، كما لم يتحاوز عدد الحاجزين بشقق الإسكان الاجتماعى الحر 800 مواطن وذلك من إجمالي 18 ألف شقة مطروحة بالمدن الجديدة والمحافظات ويأتى ذلك على عكس الطروحات السابقة للوزارة والتي شهدت إقبالا كبيرا وطوابير من الحاجزين.

طلب حقيقي
المهندس حسين صبور شيخ العقاريين المصريين والرئيس الفخرى لجمعية رجال الأعمال المصريين، يرى أن السوق العقارى المصرى بعيد تماما عن الفقاعة العقارية، مشيرا إلى أن من يردد هذا الكلام أما من خارج القطاع وأحد الدخلاء على المهنة وغير المتخصصين أو صاحب غرض من ترديد ذلك الأمر وهو في مجمله غير صحيح تماما لأن السوق المصرى يعتمد على طلب حقيقى وهناك نحو 500 ألف حالة زواج سنويا وهى تحتاج بالطبع للسكن سواء غرفة أو شقة كبيرة أو صغيرة أو فيلا وغيره، خلاف أن هناك عمارات تنهار سنويا ونحتاج لبديلها وهناك عمارات آيلة للسقوط وقديمة والراغبين أيضا في تجديد مسكنه والانتقال للأفضل وكل ذلك يعنى وجود طلب كبير بالسوق.

وأشار إلى أن المعروض بالسوق لا يلبي حجم الاحتياجات والطلب الموجود، مشيرا إلى أن هذا الكلام يتردد من 6 أشهر ماضية وهو بعيد عن الواقع.

ارتفاع الأسعار
وأوضح أن ارتفاع أسعار العقارات شق آخر وهو أمر خارج إرادة الشركات العاملة بالسوق وهو نتيجة لارتفاع تكلفة البناء والتشييد ولزيادة أسعار مواد البناء المختلفة، ولمواجهة ذلك الأمر بدأت الشركات في طرح مساحات أصغر للوحدات وإتاحة المزيد من التسهيلات والتيسيرات للمواطنين سواء على مستوى زيادة فترات التقسيط أو تقليل المقدمات وغير ذلك.

وأكد على أن مبيعات السوق العقارى تسير بشكل جيد وهى أعلى مما تحقق خلال العام الماضى ضاربا المثال على زيادة الإقبال على حجز أحد مشروعاته بالساحل الشمالى بنسبة 3 أضعاف الفترة السابقة بالرغم بأنه مشروع سياحى ومصيفى وليس بغرض السكن.

واتفق معه في الرأي المهندس إيهاب أبو المجد الخبير العقارى، وقال إن السوق العقاري لن يشهد فقاعة عقارية كما يردد البعض، حيث لا يزال حجم الطلب كبير والمعروض أقل كثيرا، وأضاف من الصعب أن تحدث فقاعة في مصر لأنها سوق لا يعتمد على التمويل البنكي كما حدث في أمريكا، و90% من شركات التطوير العقاري تعتمد على عوائد البيع في مشروعاتها أو التمويل الذاتي.

وأشار إلى اتجاه الشركات لطرح المزيد من التسهيلات والتيسيرات في السداد للتغلب على تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بسبب ارتفاع الأسعار.

مبيعات 2018
وأكد أبو المجد على تحسن مبيعات السوق العقاري خلال 2018 مقارنة بالعام الماضي، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار دفع الكثيرين للإقبال على الشراء خوفا من أي زيادات جديدة الفترة القادمة، مشيرا إلى أن العقار لا يزال أفضل مخزن لمدخرات المصريين، وما حدث هو تغيير في ترتيب شرائح الراغبين في العقارات.

وأضاف أن السوق سيواصل معدلات نموه، واتجاهه الصعودي مدفوعا بمشروعات الدولة الجديدة سواء بالعاصمة الإدارية أو الساحل والعلمين الجديدة.


وأكد المهندس أحمد سليم الخبير العقارى على أن تراجع الإقبال على طروحات وزارة الإسكان لشقق سكن مصر والإسكان الاجتماعى الحر يعود إلى ارتفاع أسعار تلك الوحدات وقربها نسبيا من أسعار السوق، بما أدى لاختفاء الطوابير والسماسرة الراغبين في حجز الوحدات بغرض المتاجرة وإعادة بيعها بالسوق.

وأوضح أن السوق العقارى بعيدا تماما عن أزمة الفقاعة العقارية، لافتا إلى أن إجمالي حجم المشروعات العقارية الجارى تطويرها حاليا في مصر لكل الشركات العاملة بالسوق تصل لـ١٢.٦ ألف فدان وهو حجم قليل للغاية ولكن نشعر بضخامة المعروض بسبب الإعلانات بالسوق.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تكشف حجم المعروض والطلب الذي يشهده السوق، ولا يزال هناك عجز في السوق يصل لـ ٢٠٠ ألف وحدة سكنية سنويا.