رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

«الدروس الخصوصية» كلمة السر في تفوق أوائل الثانوية العامة.. التاسع أدبي: كنت بدفع 9 آلاف جنيه في الشهر للدروس.. خبير تربوي: الظاهرة دليل فشل المنظومة ويجب تفعيل دور المعلم

Advertisements

على الرغم من سلبية ظاهرة الدروس الخصوص، إلا أنها باتت كلمة السر والمفتاح السحري في تفوق طلاب الثانوية العامة، خاصة بعد افتقاد المدرسة عنصر الجذب للطلاب، وابتعاد الطلاب عن الكتاب المدرسي، ما يؤكد تراجع منظومة التعليم المصرية، وهو ما أكده أوائل الثانوية العامة للعام الحالى بأن الدروس الخصوصية وراء تفوقهم وحصولهم على مراكز متقدمة بالامتحانات.


ويقول «محمود مراد عبد الفتاح»، ابن محافظة الدقهلية، الحاصل على المركز السابع بالثانوية شعبة «علمى رياضة»، بمجموع 408.5: لم أعتمد على الكتاب المدرسي، والدروس الخصوصية سبب تفوقي، مشيرا إلى أن المناهج تعتمد على الحفظ فقط وليس الفهم، مؤكدًا أنه كان يتمنى مقابلة وزير التربية والتعليم من أجل مطالبته بتخفيف المناهج التي تتسبب في "عقدة" لطلاب الثانوية العامة.

من جانبه قال "كيرلس مرشد إبراهيم"، ابن مركز ملوي بالمنيا، الأول مكرر شعبة "علمي علوم": لم أكن أتوقع أنني سوف أحجز مقعدًا ضمن أوائل الثانوية العامة.

وأوضح أنه تلقى دروسا خصوصية بجميع المواد، وكان يكلف والده 2500 جنيه شهريًا، ما يعد إرهاقا له لكنه تحمل من أجل تفوقي، وتابع: أسرتي بسيطة تتكون من 4 أفراد، ووالدي موظف بالوحدة المحلية، ووالدتي ربة منزل، وشقيقتي "هناء" حاصلة على دبلوم ثانوي فني، وشقيقي "مينا" حاصل على دبلوم أيضا، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع أن يكون الأفضل تعليميًا من بين أشقائه.

نظام يومي
وفى سياق متصل، أكدت الطالبة نادين أحمد هاني الحاصلة على المركز التاسع بشعبة الأدبي "مكنتش متوقعة أنى أبقى من الأوائل، لكن كنت بتمنى أحقق مركز"، وتابعت: "مكنتش بذاكر عدد ساعات معين، لكن في حدود الـ6 ساعات، وكنت بفتح الإنترنت وبخرج عادي عشان أقدر أذاكر طول السنة، واتفرجت على كذا ماتش في كأس العالم".

وتابعت: "كنت باخد دروس في كل المواد بنحو 9 آلاف جنيه في الشهر، غير الملازم، والامتحانات السنة دى كانت كويسة، ونظام البوكليت وفر لنا وقت كتير".

حشو المناهج
وفى سياق متصل قال محمد على محمد حسانين زغلول، الأول مكرر "علمي علوم" بالثانوية العامة، ابن قرية صهرجت الكبرى بميت غمر بالدقهلية، إنه كان متوقعًا حصوله على أعلى الدرجات، مشيدًا بنظام البوكليت، مضيفًا أنه يتمنى الالتحاق بكلية الطب العسكري.

وطالب الأول مكرر بالثانوية العامة بضم مادة التربية الدينية للمجموع؛ لكي يهتم بها الطلاب، مشيرًا إلى أن المواد الدراسية بها حشو كثير، والدروس الخصوصية بجميع المواد سبب تفوقه.

فشل للمنظومة
من جانبه قال الدكتور كمال مغيث الخبير التربوى، أن هذه الظاهرة ليست وليدة هذا العام، وإنما هي نتائج فشل منظومة التعليم بالكامل، وأن التعليم لم يعد يبني أو يربي أو يقدم ما يتناسب مع ما ينفق عليه من أموال، وإنما أصبح مجرد تسجيل للطلاب في المحاضر الرسمية حتى يستطيعوا دخول الامتحانات، مشيرًًا إلى أنه يجب القضاء على فكرة قياس المعلومات التي تقوم عليها الامتحانات.

وأضاف «مغيث» لـ«فيتو» أن الامتحانات يجب أن تكشف عن قدرة الطلاب على البحث والقراءة، بجانب ضرورة رجوع الامتحان للمدرسة وتفعيل دور المدرس داخل الفصل.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية