رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

برلمان تحت الطلب.. «عبد العال» يدفع المجلس إلى التخلى عن دوره الرقابي وعن احتياجات الجماهير.. تعطيل مصالح المواطنين وإهدار مليارات الجنيهات على خزينة الدولة.. ومحاولات لعرقلة «قانون الم

Advertisements

في الوقت الذي يمرر فيه مجلس النواب بعض القوانين غير الجماهيرية أو الشعبية خلال سويعات قليلة.. تتعطل في أروقته ولجانه قوانين أخرى يعول عليها الجمهور وينتظرها على أحر من الجمر.. هذه المراوغة غير المبررة دفعت بعض المراقبين إلى أن يطلقوا على مجلس النواب برلمان تحت الطلب وجاءت تصريحات منسوبة لرئيس المجلس ومطالبته بأنه لايجوز توجيه أدوات رقابية للحكومة الجديدة إلا بعد منح الثقة تثير الجدل حول الدور الرقابي الذي يجب أن يؤديه مجلس النواب.


الإيجار القديم
ويأتى في مقدمة مشروعات القوانين المجمدة بالبرلمان؛ مشروع قانون الإيجار القديم، والذي تقدم به عدد من النواب منذ دور الانعقاد الأول، ولم يتم مناقشته بلجنة الإسكان حتى الآن، رغم إحالته إلى اللجنة.

النائب يسرى المغازى، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب قال لـ«فيتو»، إن مناقشة وإقرار البرلمان لذلك القانون، ليس أمرا سهلا في هذا التوقيت، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي لإقراره، نظرا لأنه يتعلق بشريحة كبيرة من المواطنين المستأجرين الذين قد يتأثرون بالتعديلات التي ستجرى به.

وقال النائب محمد عبد الغنى، إن قانون الإيجار القديم به ألغام كثيرة، وهو الأمر الذي يقف وراء تأخر إقراره، بالإضافة إلى عدم تحرك الحكومة بشأنه وتقدمها بمشروع قانون جديد أو تعديلات عليه، وأضاف عبد الغني، لـ “فيتو”، أن الحكومة تتحمل مسئولية التأخر في إقراره، وتعطيل مناقشته ومجاملة المستأجرين على حساب الملاك.

قانون الإدارة المحلية
أيضا، مشروع قانون الإدارة المحلية، الذي يهم أغلب المواطنين بالمحافظات، والذي انتهت لجنة الإدارة المحلية من مناقشته بدور الانعقاد الثانى، بعد مناقشات استمرت دوري انعقاد، لم ير النور خلال الفترة الماضية.

وإلى وقت قريب، لم يكن أحد من قيادات البرلمان أو الحكومة، يعلم موعدًا حقيقيًا لإقراره، حتى بدأ المسئولون مؤخرًا يعلنون عن اقتراب موعد إقراره وإجراء الانتخابات المحلية وفقا له.

ومن جانبه أكد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، مؤخرا، خلال جلسات المجلس، أن قانون انتخابات الإدارة المحلية سيرى النور قريبا، وأن انتخابات المجالس المحلية ستجرى قبل نهاية العام الجاري.

وقال النائب السيد حجازى، عضو مجلس النواب، إن قانون الإدارة المحلية، هو استحقاق دستورى، كان لا بد من الإسراع في إقراره، حتى يتم إجراء انتخابات المجالس المحلية التي بدورها ستناقش قضايا الخدمات للمواطنين، وبالتالى سيتفرغ البرلمان لدوره التشريعى والرقابى بدلا من انشغاله حاليا بالخدمات، وأضاف، أن المحليات بها فساد يستشرى في كافة أرجائها، وتحتاج إلى تنظيم وضوابط جديدة للارتقاء بعملها.

تجريف الأرض الزراعية
يأتى مشروع القانون المقدم من النواب، بشأن التصالح في التعدى على الأرض الزراعية، من أبرز القوانين التي تم تأجيل مناقشتها بعدما تم البدء في مناقشته بالمجلس، رغم أنه سيحل أزمة نحو ٢ مليون مواطن قاموا بالتعدى على الأرض الزراعية.

وجاء قرار التأجيل بعد طلب الحكومة لذلك، وتحذيرها بعدم دستورية القانون الذي وصفته بأنه يقضى على الأرض الزراعية، ووفقا لمصادر، فإن من بين الأسباب التي أدت إلى تأجيل مناقشة ذلك القانون، موقف الحكومة الرافض له، بالإضافة إلى ما أثير حول استفادة عدد من النواب من ذلك القانون حال إقراره، نظرا لأنهم من بين الذين تعدوا على الأرض الزراعية بالبناء المخالف.

التصالح في مخالفات البناء

وكذلك يأتى مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء، ضمن تلك القوانين التي تمثل أزمة، حيث تم تأجيل مناقشته، لحين إعداد قانون شامل بشأن البناء الموحد، وسط تمسك النواب به، نظرا لأنه يحل أزمة ٢.٨ مليون بناء مخالف يحتوى على ٢٠ مليون وحدة سكنية، ويحل أزمة نحو ٤٠ مليون مواطن.

وقال النائب محمد عبد الغنى، إن أهم قانون معطل بالبرلمان، هو مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء على الأراضى الزراعية والبناء المخالف، مشيرًا إلى أنه تقدم به منذ دور الانعقاد الأول، وتمت مناقشته بلجنة الإسكان، إلا أن تلك المناقشات تجمدت بسبب رفض الحكومة لجزئية التصالح في التعديات على الأرض الزراعية، وكذلك بسبب الخلاف على قيمة التصالح، حيث رأت الحكومة أن تكون قيمة ثابتة في مختلف المناطق، فيما رأت اللجنة أن تكون تلك القيمة متغيرة وفقا لمكان المخالفة.

وأضاف عبد الغنى، لـ “فيتو”، أن القانون من شأنه أن يدخل مليارات الجنيهات إلى خزينة الدولة، كما أنه لا يهدف إلى زيادة حجم المخالفات مثلما يرى البعض وإنما يهدف لإغلاق ذلك الملف وتغليظ عقوبة وقوعها عقب ذلك.

العمل
أيضا مشروع قانون العمل، المقدم من الحكومة والذي انتهت من مناقشته بدور الانعقاد الماضى، بعد مناقشات طويلة، لم يتم إدراجه بالجلسة العامة حتى الآن، رغم التوقعات السابقة بإقراره بدور الانعقاد الحالي.

ومن جانبه قال النائب محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، إن مشروع القانون يهم قطاعًا كبيرًا من العاملين بالقطاع الخاص في مصر، وبالتالى فهو قانون مهم، يتطلب الإسراع في إقراره، وأضاف، أنه لا توجد أسباب واضحة وراء تأجيل إقراره سوى انشغال المجلس بقوانين أخرى، متوقعا أن يتم الانتهاء من مناقشته وإقراره خلال دور الانعقاد الحالي.

إنشاء المدارس والجامعات
أيضا يأتى ضمن قائمة القوانين المعطلة بالبرلمان، مشروع قانون بتعديل قانون الزراعة بهدف السماح بإنشاء المدارس والجامعات الخاصة على الأرض الزراعية، والذي وافقت عليه لجنة الزراعة بالبرلمان، ولم يتم إدراجه بالجلسة العامة حتى الآن.

ووفقا لمصادر “فيتو”، أن السبب وراء تأخر مناقشة القانون هو رفض الحكومة، وشبهة المصلحة الخاصة لبعض النواب من ذلك القانون.

ضرائب البورصة
أيضا يأتى مشروع قانون الضرائب التصاعدية وفرض ضرائب على البورصة، من مشروعات القوانين المعطلة بالبرلمان، وذلك بسبب موقف الحكومة الرافض لمثل تلك القوانين الاقتصادية.

وقال النائب محمد عبد الغنى، مقدم مشروع القانون، إن الضرائب التصاعدية وضرائب البورصة، من شأنها تحقيق عدالة ضريبية، من خلال فرض ضرائب مناسبة على أصحاب الأرباح العالية والدخل العالى من البورصة.

وأضاف، لـ “فيتو”، أن سبب التأخير هو عدم رد الحكومة عليه حتى الآن، مؤكدا أن الحكومة تتحمل مسئولية تأخر ذلك القانون وغيره من القوانين.

من جانبه رفض تكتل ٢٥-٣٠ بالبرلمان إعلاء رئيس مجلس النواب منع استخدام الأعضاء الأدوات الرقابية قبل منح الثقة للحكومة واعتبره تعطيلا للدور الرقابي للبرلمان.

"نقلا عن العدد الورقي"..
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية