رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

معركة البابا والأسقف العجوز تشعل الأوضاع داخل الكنيسة.. تواضروس يطيح بالأنبا موسى.. و«بافلى» البديل المنتظر.. «موسى» يرفع راية العصيان ويتهرب من جلسة «المجمع المقدس»

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية
Advertisements

أزمة مكتومة تشهدها الكنيسة الأرثوذكسية في الأيام الأخيرة بين البابا تواضروس الثانى بطريرك الأقباط والأنبا موسى أسقف عام الكنيسة، بدأت تعرف طريقها للنور خلال جلسة المجمع المقدس الأخيرة التي ترأسها البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، بعدما تعمد الأنبا موسى الغياب عن الجلسة بسفره إلى الخارج في رحلة طبية تتضمن إجراءه فحوصات وتحاليل في أحد المستشفيات الإنجليزية.


ووفقا لمصادر مطلعة سافر الأنبا موسى إلى لندن قبل انعقاد الجلسة بأيام قليلة، رغم أنه كان من الممكن تأجيل السفرية لوقت لاحق، لكنه فضل السفر، لإعلان مقاطعة هادئة لجلسات المجمع المقدس، احتجاجا على الانحرافات التي مررها بعض الأساقفة بين شعب الكنيسة الأرثوذكسية، في الوقت الذي لم يظهر البابا فيه أي رد فعل.

الانحرافات التي قدم بها الأنبا موسى مذكرة للمجمع المقدس رصد فيها 85 انحرافا، ليست السبب الأول في غضب أسقف الشباب، إنما تدور في الخفاء أزمة حقيقية بين البابا والأنبا بسبب أسقفية الشباب.

وكشف مصدر كنسي- طلب عدم ذكر اسمه-أن الأزمة الحقيقية بين تواضروس وموسى، تتمثل في رغبة الأول في الإطاحة بالأنبا موسى، واستبداله بالأنبا بافلى أسقف المنتزه بالإسكندرية، ليكون أسقفا عاما للشباب، وهو ما أغضب الأنبا موسى، وجعل الصدام بينهما يحتدم.

سبب غضب الأنبا موسى من البابا، بدأ منذ أن اصطحب تواضروس الأنبا بافلى أثناء رحلاته الرعوية في أمريكا، وتقديمه لشعب الكنيسة هناك بشكل أغضب موسى، حيث عرف البابا الأنبا بافلى وهو أسقف عام على عزبة النخل، بالقاهرة، آنذاك، وقال إن خدمة نيافة الأنبا بافلى بعزبة النخل كانت خدمة ناجحة ومثمرة وهو شبابى لقربه من جيل الشباب لذا تم اختياره وتكليفه كأسقف للشباب بمدينة الإسكندرية، ولمن لا يعرف الإسكندرية من الأسقفيات المهمة بالكنيسة الأرثوذكسية، خاصة أن الكرازة المرقسية بدأت من هناك إلى جميع أنحاء الجمهورية، كما أن بها مقرا بابويا، وتحتل الإسكندرية مكانة خاصة لدى البابا تواضروس، لذا يفضل أن يزورها باستمرار.

وتصاعدت حدة المواجهة بين البابا تواضروس والأنبا موسى، بعد الهجوم المتكرر على أسقفية الشباب، وهو ما أغضب الأخير كثيرا، وعليه اتخذ قرارا بعدم حضور جلسات المجمع المقدس، هذه الدورة، وفضل الانسحاب الدبلوماسي، على أن يصطدم برغبة البابا.

وأوضح المصدر أن البابا قد يتخذ قرار تنصيب الأنبا بافلى أسقفا عاما للشباب في نوفمبر المقبل، ضمن عدد من الأساقفة المزمع تنصيبهم في الأماكن الخالية، وقد يكتفى بوجود الأنبا موسى شرفيا أو الإشراف على بيت المكرسات.

واعتبر المصدر أن تعديل البابا تواضروس لائحة المجمع المقدس، الخاصة بفترة تولى مقررى لجان المجمع، على أن تكون لمدة عامين بحد أقصى دورتين، يقصد به إبعاد الأنبا موسى عقابا له، وتنفيذا لمخطط إبعاد الأسقف المحبوب عن الأسقفية.

ويمكن للمتابع أن يكتشف الأزمة الدائرة بين البابا تواضروس وأسقف الشباب، خاصة في الاحتفالية التي نظمتها الكنيسة مؤخرا بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، احتفالا بمئوية مدارس الأحد، حيث غاب الأنبا موسى عن المشهد تماما، وفضل الجلوس في المقاعد الخلفية، رغم أن الأنبا موسى يفضل ويدعم خدمة مدارس الأحد.

وبعيدا عن الخطابات الدبلوماسية بين البابا تواضروس والأنبا موسى، تدور في الغرف المغلقة حوارات حادة، أكد مصدر أنها أثرت صحيا على الأنبا موسى، خاصة أنه يشعر أن هناك محاولة لتفكيك الأسقفية، ولديه يقين أن هناك محاولات جادة لاستبعاده، وتعيين الأنبا بافلى بديلا.

وأكد المصدر أن البابا تواضروس يستند في محاولة إقصاء الأنبا موسى، إلى تقدمه في السن، واستنكار البعض أن يكون أسقف الشباب متخطيا عامه الـ79 كما أن البابا يفضل التعامل مع فئة الشباب، بدعوى أن الجيل القديم لا يصلح مع مخرجات العصر.

رغبة البابا تواضروس في إقصاء الأنبا موسى أيضا تبينت في فصل أسقفية شباب الإسكندرية، برئاسة الأنبا بافلي، عن الأسقفية العامة للشباب، واختيار كاهن منسق لمكتب خدمة الشباب بأمريكا، وإعلانه العام الماضى في المجمع المقدس أنه سيعين 7 أساقفة للشباب.

الخليفة المنتظر للأنبا موسى، عينه البابا تواضروس أسقفًا على كنائس المنتزه، وهو ما فجر أزمة في الكنيسة، حيث تعجب البعض من التصعيد المتواصل للأنبا بافلي، وتوالى صعوده في المناصب الكنسية في عهد البابا تواضروس، حيث كان الأنبا بافلى، يخدم ككاهن في إيبارشية جنوب سيناء، بعدما تم ترسيمه كاهنًا عام 1999 وبعد عشر سنوات صار الكاهن الشاب، وكيلًا لإيبارشية جنوب سيناء عام 2009 في عهد البابا شنودة، إلا أن عام 2011 شهد تغيرًا في مسيرته الكنسية والتحق بدير الأنبا موسى بجنوب سيناء كأول راهب يدخل الدير، وأول أسقف له.

ترقية الأنبا بافلى، جاءت بعد قرار البابا تواضروس الثانى، تقسيم محافظة الإسكندرية إلى عدة إيبارشيات، وعين الأنبا بافلى، أسقفًا على كنائس المنتزه ومساعدًا للبابا شخصيًا.

ويعتبر بيت المكرسات في دير الملاك الذي يشرف عليه الأنبا موسى، هو كلمة السر في صدام البابا تواضروس والأنبا موسى، والذي أنشئ في عهد البابا الراحل شنودة الثالث، حيث أكدت مصادر أن خلاف البابا والأنبا تصاعد بسبب أن البابا يريد معرفة وضع المكرسات الموجودة بالبيت أو بمعنى آخر تقنين أوضاعهن.

"نقلا عن العدد الورقي..."
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية