الجمعة 24 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

انتفاضة حزبية ضد قرار نقل سفارة أمريكا للقدس.. «المؤتمر»: يخالف الاتفاقيات الدولية.. «مستقبل وطن»: انحراف شديد عن مسار عملية السلام.. «المصري الديمقراطي»: خطوة استفزازية للأمة العربية والإسلامية

ترامب
ترامب


جاءت تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الداعية إلى نقل السفارة الأمريكية من العاصمة الإسرائيلية تل أبيب إلى القدس المحتلة، لتزيد الأمور سوءا وغضبا، ليس فقط من الأحزاب المصرية، لكن من جميع القوى السياسية المصرية، على كافة الأصعدة، والذين اعتبروا قرار ترامب إشعالا للنار لإرضاء الكيان الصهيوني عنه.

وترصد "فيتو"، أبرز الردود الحزبية حول نقل السفارة.

يخالف الاتفاقيات الدولية
أعرب حزب المؤتمر برئاسة الربان عمر المختار صميدة رئيس الحزب عن دهشته وانزعاجه الشديدين من المواقف الدولية المتخاذلة بشأن عزم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس العربية المحتلة والتي لم تتجاوز الشجب والإدانة.

فيما أكد أحمد حلمى الشريف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب ووكيل لجنة الشئون التشريعية والدستورية بالبرلمان أن قرار الرئيس الأمريكى يخالف الشرعية والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ويتنافى مع المواثيق الدولية.

وأشار الشريف إلى أن قرار ترامب يتعارض مع ما أصدرته محكمة العدل الدولية عام 2004 حول عدم مشروعية ما أسماه الكيان الصهيوني بالجدار العازل، إضافة إلى أنه يضرب عرض الحائط بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 لسنة 2016 الذي طالب بوقف الاستيطان الإسرائيلي في القدس المحتلة.

انحراف شديد
بدورها، أكدت أمانة العلاقات الخارجية بحزب مستقبل وطن، أن اعتزام الولايات المتحدة أو حتى مجرد طرح فكرة إعلان نقل السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب إلى القدس، والذي ضمنيا يمثل إعلان القدس عاصمة لدولة إسرائيل، يمثل انحرافا شديدا عن مسار عملية السلام، والتراجع خطوات عدة في طريق التسوية وإحلال الأمن والتعايش السلمي بين شعوب ودول المنطقة.

وأضافت الأمانة: "إننا في حزب مستقبل وطن ومن واقع تمثيلنا الحزبي والشعبي نرفض تماما مثل هذه الإجراءات ونحذر العالم من تداعيات خطيرة ذات صلة بالأمن والسلام بالمنطقة والعالم في حالة اتخاذ خطوات فعلية في هذا الشأن".

ويرى مستقبل وطن أن بقاء القدس مدينة لكل الأديان هو أمر ضرورى وداعم لجهود السلام في المنطقة، كما أن التسوية السريعة والحاسمة في إطار دولتين على أسس من التعايش الآمن واحترام الآخر، هو السبيل الأفضل لاستقرار المنطقة.


خطوة استفزازية
فيما أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن رفضه التام لقرار الرئيس الأمريكي الخاص بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس، أو أي إعلان أحادي ممن يعترف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل، ويعتبر أن من شأن هذا القرار الذي يمثل خطوة استفزازية للمنطقتين العربية والإسلامية، ويمثل صورة أخرى من وعد بلفور أن يقوض عملية السلام ويؤجج العنف في المنطقة ككل.

ويعتبر الحزب أن الحديث عن القدس كعاصمة لإسرائيل هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، والحديث عنه لا ينبغي أن يتم إلا في إطار عملية تسوية شاملة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني المناضل، وعلى رأسها حقه في العودة، وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.