رئيس التحرير
عصام كامل

روسيا تماطل في استئناف رحلاتها إلى مصر لإنعاش السياحة في القرم.. تتخبط في مواعيد عودة السياح بحجج جديدة.. إعلامها يحث المواطنين على زيارة شواطئ الجزيرة.. ومحاولات لإقصائهم عن المنتجعات الخارجية

 رئيس مجلس الاتحاد
رئيس مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو

رغم تأكيد مصر مرارًا وتكرارًا التزامها بمتطلبات روسيا في تأمين المطارات، إلا أن الأخيرة تماطل في استئناف الرحلات الجوية بحجج وتوصيات جديدة من حين لآخر، ولكن بالتدقيق في محتوى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الروسية، نجد أن موسكو تحاول إقصاء مواطنيها عن منتجعات العالم من أجل إنعاش السياحة والوضع الاقتصادي لشبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014.


حجج جديدة

في أكتوبر 2016، قالت رئيس مجلس الاتحاد الروسي فالينتينا ماتفييكو إن استئناف الرحلات الجوية بين البلدين قد يكون في نهاية العام الجاري، أو أول العام المقبل، ولكن أول الشهر الماضي، قالت السلطات الروسية، إن مصر لم تنجز كل متطلبات الأمن في مطاراتها، ما يهدد بعدم استئناف رحلات الطيران مرة أخرى.

وقالت سفيتلانا سيرجييفا رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للسياحة «روس توريزم»، إن السلطات المصرية لم تزل حتى الآن كل العوائق والنواقص في مجال سلامة الطيران المدني، دون توضيح لتلك العوائق.

السياحة في القرم

ورغم العقوبات والإدانة الدولية لضمها جزيرة القرم، إلا أن روسيا تقنع مواطنيها منذ سنوات بالسياحة الداخلية.

وبحسب موقع "فوكاتيف" الأمريكي، فإن مواقع التواصل الاجتماعي في روسيا تعج بإعلانات شعارها "السياحة في الوطن الأم"، لافتًا إلى توقع وسائل الإعلام الروسية استقبال القرم 6 ملايين سائح خلال العام الجاري.

وشكك الموقع في العدد الذي رجحه الإعلام الروسي، موضحًا أن 67% من الأوكرانيين كانوا يقضون عطلاتهم في شبه الجزيرة قبل ضمها لروسيا وربما لن تعود تلك النسبة للجزيرة خلال الموسم الجاري.

وعلى الرغم من الإعلانات الروسية، إلا أن وسائل الإعلام الأوكرانية تسلط الضوء على شواطئ القرم المهجورة وتدهور بنيتها التحتية.

وأبرز الموقع تحذير الولايات المتحدة والدول الأوروبية مواطنيها من السفر إلى تلك المنطقة.

تحريض مباشر

قال رئيس الوكالة الروسية للسياحة، "أوليج سافونوف"، للمواطنين الروس، في ديسمبر 2015 أي بعد شهرين من تعليق الرحلات الجوية إثر سقوط طائرة روسية في سيناء ومقتل 224 شخصًا في الحادث: إنه ليس هناك داع لقضاء العطلات على الشاطئ، رغم اعترافه العام الماضي أنه يمتلك منزلين في دول دافئة.

وأوضح أوليج سافونوف في حواره مع صحيفة "روسيسكايا جازيتا" الروسية: "إن الحاجة للذهاب إلى الشواطئ والبحر، أصبحت نمطية إلى حد كبير في السنوات الأخيرة".

وتابع "سافونوف"، أنه بعد تعليق روسيا رحلاتها الجوية إلى مصر وتحذيرها من السفر إلى تركيا: "أجدادنا، وحتى الأغنياء، لم يذهبوا إلى شواطئ الدول الدافئة بتلك الصورة الجماعية".

وبدورها، أوضحت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن حوار "سافونوف" مع الصحيفة يهدف لتعزيز السياحة المحلية في روسيا، ونصح "سافونوف" المصيفين باختيار شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا مؤخرًا، بدلًا من السفر إلى الخارج.
الجريدة الرسمية