الخميس 9 أبريل 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. 5 مشاهد من نقل تمثال رمسيس الثاني.. انتشال الجزء الثاني من «بطن المطرية».. لف الجزءين بالقطن والقماش لحمايتهما.. تعليمات بالتوقف في حالة الخطر.. ومشيرة خطاب تشرف على العملية


تشهد المطرية، اليوم الإثنين، نقل تمثال رمسيس الثاني الذي اكتشفت أجزاءه البعثة المصرية الألمانية الأثرية المشتركة العاملة في سوق الخميس بالمطرية، إلى حديقة المتحف المصري بالتحرير، لعرضه للزائرين لفترة مؤقتة قبل نقله للمتحف الكبير للعرض بصفة دائمة.

انتشال التمثال
واستكملت البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة العاملة بمنطقة سوق الخميس بالمطرية، أعمال انتشال الجزء الثاني من التمثال التي كانت قد عثرت عليه في محيط بقايا معبد الملك رمسيس الثاني الذي بناه في رحاب معابد الشمس بمدينة أون القديمة، بعد انتشال الجزء الأول منه الخميس الماضي، وهو يتكون من جزء من التاج الملكي والأذن اليمنى وجزء من العين اليمنى، ويزن نحو 3 أطنان.



الإشراف
جاء ذلك تحت إشراف رئيس البعثة الألمانية دريتش رول، وعدد كبير من السياح والمشرف العام للمتحف المصرى طارق توفيق، وتم تجهيز المعدات اللازمة لرفع التمثال استعدادًا لنقله بطريقة سليمة إلى المتحف المصري وسط تشديد أمني مكثف وحضور ملحوظ من أهل المطرية.

كما تابعت الاستعدادات النهائية لانتشال الجزء الثاني من التمثال مشيرة خطاب مرشحة مصر على منصب مدير منظمة الأمم المتحدة، والتقطت مشيرة خطاب بعض الصور لها مع أجزاء من التمثال بالمطرية.

توصيف الأثر
وأشار محمود عفيفي، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن التمثال عثر عليه في جزءين وهو مصنوع من الكوارتزيت على عمق 2 متر من سطح الأرض غارقًا في المياه الجوفية، موضحا تم تدعيم الجزء المقرر إنتشاله والذي يتكون من جسم التمثال المكتشف، بالحبال المبطنة والتي تستخدم خصيصًا للآثار الثقيلة، كما تم قياس وزنه التقديري وأبعاده.

وأكد أيمن عشماوي، رئيس الفريق المصري بالبعثة، أن هذا الكشف جاء بعد جهد وعمل كبير في المنطقة الأثرية دام أكثر من 10 سنوات، واصفا هذا الاكتشاف بأنه الأهم أثريًا، وخير دليل على قيمة مدينة هليوبوليس القديمة والتي كانت العاصمة الدينية لمصر.



آثار المطرية
ومن جانبه، قال "ديترش راو"، رئيس البعثة الألمانية: إن جميع الآثار والتماثيل التي تم اكتشافها في منطقة المطرية عثر عليها في أجزاء غير مكتملة، حيث إن المدينة بكاملها تعرضت للتدمير خلال العصور اليونانية الرومانية وبداية العصور القبطية، كما تم نقل العديد من المسلات والتماثيل فيها إلى مدينة الإسكندرية وإلى أوروبا، كما استخدمت أحجار المباني في العصور الإسلامية في بناء القاهرة التاريخية. 

موقع التمثال
وأشار عيسى زيدان، رئيس وحدة الترميم الأولى والنقل بالمتحف المصري الكبير، إلى أن فريق العمل أخذ عينة من المياه الراقدة بها هذا الجزء من التمثال لعمل التحاليل اللازمة لها في الموقع، وبفحصها تبين أن نسبة الحموضة والقلوية بها متعادلة إلى قلوية خفيفة، وجار الآن عمل تحليل كيميائي لمعرفة مركبات المياه بشكل دقيق، مؤكدا على أن الجزء الذي تم انتشاله الخميس الماضي، تم تغليفه تغليفًا كاملا بواسطة خامات مبطنة وإحداث تكييف له عن طريق ترطيب هذه الخامات بالماء المتعادلة، كما تم تثقيبها لإحداث تكييف تدريجي للقطعة بعد تعرضها للهواء.

وأكد زيدان على أن وزن الجزء المستخرج اليوم من تمثال رمسيس الثاني يبلغ 8.5 أطنان تحديدًا، موضحًا أن وزن الجزءين المستخرجين للتمثال معًا يبلغ 10 أطنان.

الخطوات العملية
وأشار إلى أنه سيتم اتباع الخطوات العملية الدقيقة تجاه الجزءين المستخرجين من التمثال عن طريق لفهما في البداية بطبقة كبيرة من القطن والقماش لحمايتهما ثم إخضاعهما لعمليات التنظيف والتعقيم بمادة البولي إيثيلين لمدة لا تقل عن أسبوع لكي لا يتعرض لصدمة بيئية نتيجة اختلاف الظروف الجوية.

وأوضح زيدان في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أنه تم إجراء أكثر من 3 محاولات لاستخراج الجزء الثاني للتمثال بالأمس، ولكن التجربة أصابها الفشل لأن موقع التمثال من أصعب المواقع التي عمل بها طوال حياته.

وأضاف زيدان، أن وزير الآثار أكد لفريق عمل استخراج الجزء الثاني من تمثال رمسيس توقفهم على الفور في حال وجود أي مخاطر على الأجزاء المستخرجة ولو بنسبة 1%، مشيرًا إلى أن الوزير تابع بدقة لمدة 5 ساعات متواصلة عمليات استخراج الأجزاء الخاصة بالتمثال، مشيرًا إلى أن الفريق استخدم الصبانات و24 سيارة لإزالة المياه التي كانت تبلغ 2.5 متر فوق جسم التمثال حتى نجحوا في استخراج الجزء الثاني للتمثال.



Last Update : 2020-03-19 01:13 PM # Release : 0067