الأربعاء 29 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

أتعرض لتهديدات كثيرة باغتيالي

الدكتور أحمد راسم النفيس: كنت إخوانيًا لتسع سنوات ثم تحولت إلى المذهب الشيعي



  • لا أحد يملك إحصائية بأعداد الشيعة في مصر
  • الروح المصرية متشبعة بالتشيع
  • الملايين الذين يذهبون للحسين.. أليس بداخلهم شيء من التشيع؟
  • الدولة تتعامل مع أي شيعي باعتباره مدعوما من إيران
  • على الجميع أن ينظر إلى السلفيين المدعومين بشكل صريح من السعوديين
  • أعرض بضاعتي على القارئ ولا أدعو للتفجير أو القتل أو سفك الدماء
  • هناك اتصالات سياسية بين السعودية وإيران
  • الوضع في سوريا متأزم ولابد من حل يتماشى مع طبيعة المعركة الدائرة هناك
  • من الصعب وجود تقارب سني شيعي
  • الفكر الوهابي أخطر على الأمة الإسلامية من الفكر الشيعي


يواجه المذهب الشيعي والمتشيعون العديد من الاتهامات والمزاعم حول تمويلهم من قبل إيران وأنهم يعملون في الداخل المصري تبعا لأجندة إيرانية بحتة هدفها الأول والأخير يتمثل في نشر التشيع وتحقيق آمال وطموحات الخامنئي، فضلا عن وجود مزاعم بوجود تمويلات أجنبية للأشخاص المتشيعين.
"فيتو" حاورت الدكتور أحمد راسم النفيس الناشط الشيعي الذي اشتهر بتحوله المذهبي من الإسلام السني إلى الإسلام الشيعي، وقد ألف نحو 30 كتابا، كان أبوه من رجال التعليم، أما جده فكان عالمًا من علماء الأزهر الشريف يقوم بالخطابة في مسجد القرية، وكان له "منتدى" يجتمع فيه المثقفون من أبناء هذه القرية، يتعلمون على يديه العلوم الدينية والفقهية والأدبية.
ويأتي ذلك الحوار مع النفيس بعدما تصاعدت الأصوات خلال الفترة الماضية بوجود توجه يقوده أحد شيوخ الأزهر بضرورة وجود تقارب سني شيعي.


*بداية.. كيف دخلت المذهب الشيعي؟
في بداية التحاقي بالجامعة كنت منضما للإخوان في عام 76 أيام دراستي لكونهم الممثلين الوحيدين للإسلاميين، واستمريت داعما للإخوان ومنضما لهم 9 سنوات، ومن ثم تركت الإخوان، وبعد عام من تركي لهم، بدأت أخوض نقاشات مع شيعة وبالبحث والتدقيق دون السفر إلى الكويت أو إيران في حينه وتبين لي أن هذا هو المذهب الذي أختاره لنفسي.

*هل من الممكن أن يحدث تقارب شيعي سني خاصة أن الدكتور أحمد كريمة وهو أزهري طالب بتدشين حملة للتقارب السني الشيعي؟
جميعها محاولات طيبة وتهدف إلى لم الشمل إلا أن حدوثها صعب خاصة لوجود فكر وهابي متحكم في مجريات الأمور ويرفض كافة التحركات التي تنادي بتقريب وجهات النظر ويجدون أن الحل في القضاء على كل ما هو شيعي.

*كيف ترى المزاعم بأن هناك تقاربا سعوديا إيرانيا؟
وجود اتصالات سعودية إيرانية أمر وارد، إلا أن السياسة الدولية في الوقت الحالي تتخذ مناحيا مختلفة ولم يعد هناك مجال للرجوع وهناك أطراف مختلفة على رأسهم في مجموعة واحدة أمريكا وإسرائيل، وهم يشاركون بشكل مباشر في رسم السياسات الدولية، وبالنظر إلى سوريا كونها أرض المعركة نجد أنها تمس توازن القوى في المنطقة ككل، وعلينا أن نسأل لماذا تتدخل روسيا وهل روسيا شيعية بشكل أو بآخر، ومن جانب آخر السعودية ألقت بكل ثقلها في هذه المعركة، إلا أنها وحدها لم تتمكن من إيجاد حل؛ لذلك وجب عليها التنسيق مع الجانب الإيراني، وأرى أن الدولة المصرية عليها أن تتدخل لحسم ما يحدث في إيران، وعلى الجميع أن يدرك أن ما يحدث في سوريا حله لدى إيران فقط.

*هل كنت تتمنى تواجدا للمذهب الشيعي تحت قبة البرلمان؟
مجلس النواب تعبير عن توازنات القوى داخل المجتمع المصري، وتلك القوة الموجودة هي من استطاعت أن تثبت قوتها، ولا نتحدث بمنطق شيعي أو سني، وعلينا أن ندرك أن السياسات لا تبنى على أساس مذهبي بأي شكل من الأشكال، وعلينا أن نتعامل مع الأمر بصورة عامة خاصة أن مصر تمر بحالة شديدة الاضطراب حيث لا توجد رؤية واضحة من الممكن أن نستشفها.

*ماذا بشأن إحالتك للتحقيق في الجامعة على خلفية زيارتك إلى إيران أو العراق؟
الوضع مضطرب في كافة نواحى الحياة، ولو كانت الأمور طبيعية كان من الممكن أن أحصل على الإجازات مثلما نص قانون العمل بالجامعة، والفترة الحالية حاولت مرارا الحصول على إجازة، إلا أن جميعها رفضت، وهو ما يعد عودة لنظام الماضي، وتأكيد على أنه يتم التعامل معي بتعنت من النظام الذي ما زال رجاله في الأجهزة السيادية في الدولة.

*ما أعداد الشيعة في مصر فعليا؟
لا أحد يملك الرقم الصحيح للشيعة في مصر، ولكن هناك بعض التجمعات في عدد من المحافظات ونسمع عنها بين حين وآخر، وهناك حذر في نشر أخبار تلك التجمعات، وأظن أن الأهم والأخطر أن الروح المصرية متشبعة إلى حد ما بالتشيع وعلينا أن ننظر إلى الملايين التي تذهب إلى الإمام الحسين، أليس بداخلهم شيء من التشيع؟.

*كثيرة هي الاتهامات التي توجه إليك بنشر التشيع ما ردك؟
أنا أعرض بضاعتي وأنا شيعي المذهب، ولا أجبر أحدا على التشيع ولا أدعو إلى الأحزمة الناسفة والتفجيرات فلماذا التخوف من نشر التشيع؟ ولست مسئولا عن حالة الفوبيا من التشيع والمذهب الشيعي، وأدعو إليه من خلال كتبي وإصداراتي الثقافية ليس أكثر ولا يوجد مخطط بعينه أتبعه لنشر أفكاري وطرحها للنقاش، وعلينا أن ندرك أن الثقافة سلعة وليست سلعة وطنية بل عالمية، وأنا دكتور جامعى ولي إصدارات ثقافية كثيرة، والدولة تتعامل مع أي شيعي على أنه مدعوم من إيران، وهي حقيقة مكذوبة ومدلسة وعلى الجميع أن ينظر إلى السلفيين المدعومين بشكل واضح وصريح من السعوديين، وهم أصحاب ترويج عمالتي لإيران، وعلى الجميع أن ينتبه لخطورة الحركة الوهابية مؤسسة الإرهاب في العالم أجمع باعتراف الجميع، والدولة المصرية ما زالت تخشى من الشيعة المصريين.

*هل تخشى على نفسك من مصير حسن شحاتة؟
تصل تهديدات إلي دائما، إن شاء الله لن يحدث، ولكن لدي منامات كثيرة "رؤى" بأنه ستتم المحاولة مرارا وتكرارا بأن يتم قتلي، وفي 2011 تمت محاولة لقتلي بطريقة مدبرة بانقلاب سيارتي الخاصة وبعد الكشف عليها اتضح أنه تم تدبير ذلك الحادث، وفي الفترة الحالية أتعرض للكثير من الضغوط والتهديدات تصلني بشكل دائم، ولكن إرادة الله فوق الجميع.

*كانت هناك محاولات في أعقاب ثورة 25 يناير لتدشين حزب سياسي "شيعي" إلى أين وصل هذا الحلم؟
نعم ولكنه وصل إلى طريق مسدود تماما وتم وضع العراقيل في طريقنا إلى أن تم تدشين الحزب تحت اسم "التحرير"، ووصلنا إلى مرحلة القضاء الإداري حيث تم رفض الطلب رغم أننا لبينا كافة طلباتهم وحكم في نهاية الأمر برفض تأسيس الحزب.

*هل يمتلك الشيعة مراكز طبية وجمعيات خيرية تستخدم في التشيع حسبما يتردد؟
هناك بعض الشيعة حاولوا أن يخوضوا مسار الجمعيات الأهلية إلا أنه بطبيعة الحال باءت كافة المحاولات بالفشل.

*كيف رأيت مؤتمر جروزني في الشيشان هل هو محاولة لمحاصرة المذهب الشيعي والتمدد الإيراني؟
هو مؤتمر سياسي في المقام الأول وله أهداف سياسية واضحة ولا أعتقد أن الدين جزء من تلك المعادلة، فهي رسائل تبعثها الدول لبعضها البعض.