رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. «الدلال».. من «القصبة» إلى الخرائط

فيتو
18 حجم الخط

"الدلال" مهنة كان نسمع عنها قديمًا، على أنه صاحب الجرس في المزاد العلني، كما أن له معنى آخر وهو الرجل الذي يدل على الدروب الصحراوية في الجبل، وأخيرًا عرفنا في مركز أبو تشت شمال محافظة قنا، معنى آخر للدلالة وهو الذي يقوم بقياس الأراضي الزراعية وفض الحدود الزراعية بين الأطراف المتنازعة.


"فيتو" مع أشهر "دلال" بمركز أبو تشت للتعرف على المهنة، وأهم أسرارها، والصعوبات التي واجهته أثناء عمله، ومطالبه.

وقال محروس عيد عطية، أحد أبناء مركز أبو تشت والمعروف باسم "محروس الدلال"، إن الدلال هو فني المساحة لفصل الحدود الزراعية وهو الذي يستطيع حل أي نزاع ببن طرفين بسبب الحدود الزراعية، مشيرًا إلى أن هذه المهنة توراثها عن أجداده وآبائه.

وأكد أن الأدوات بالطبع اختلفت عن قبل، وأصبحت بشكل حديث، وقال: "أيام جدي كان القياس من خلال القصب الجريد الذي يبلغ طوله 3 أمتار، أما والدي فكان متعلمًا فقام بإدخال الخرائط إلى مهنته".

تابع: "إنني وجدت نفسي فيها، خاصة أنها اختيار ربنا لي، وحاولت كثيرًا ألا أعمل بها وسافرت إلى الخارج، خاصة أنها مهنة مرهقة لأصحابها، خاصة التعامل مع المزراعين وأن تكون الفيصل في إيصال حقوق المزراعين".

وتابع: "النزاع بين الطرفين في أبو تشت لا يصل إلى حد النزاع المسلح ولذا يسهل التعامل معهم نوعًا ما، وأنا أقوم بالفصل في النزاعات واللجنة المشاركة معي هي التي تتولى باقي الإجراءات".

وأضاف أن من أصعب المشكلات التي أواجهها أثناء عملي، النزاع بين الإخوة، خاصة عندما تكون الفتاة أو السيدة لا تعرف الأرض المخصصة لها في الميراث.

وطالب "محروس" بأن يستعين المسئولون في القانون المدني بالإدارة الزراعية خاصة أن الأرض محيزة على البطاقة الزراعية، وذلك حفاظًا على المرأة في الميراث، لأن من أصعب ما يواجه الدلال أو أي شخص في البلدة، أن يرشد عن قطعة الأرض للمرأة حتى لا يحدث نزاع أو مشكلات، وقال: "في النهاية ما يهمني هو وصول الحق لمستحقيه، خاصة إذا كان امرأة".
الجريدة الرسمية