X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الخميس 24 يناير 2019 م
أصالة تعود من دبي بعد تصوير أغنية جديدة وتستعد لحفل غنائي بمصر محافظ قنا يشهد أول إنتاج لمصنع التكييف الصحراوي بمنطقة قفط (صور) ضبط 111 طن مواد كيماوية مجهولة المصدر في المرج وصول البطاقة الدولية لـ«خربين وكريستيان» لاعبا بيراميدز على رأسهم هيجواين وبالوتيلي.. للمهاجمين نصيب الأسد في ميركاتو الشتاء حسني عبد ربه: عانيت كثيرا.. واعتزلت وأنا واقف على رجلي (فيديو) الجفري: دعوة أسامة الأزهري لـ«أسبوع الوطن» تصحح المفاهيم الخاطئة حيثيات الحكم على قاتل والدته بالسجن المشدد 3 سنوات في الخانكة 10أسباب تؤدي إلى الإصابة بتنميل اليدين (صوت) تعرف على أطراف المربع الذهبي بمونديال اليد وزير الأوقاف: مصالح الأوطان لا تنفصل عن مقاصد الأديان رسميًا.. ميلان يتعاقد مع المهاجم البولندي بياتيك حتى 2023 كواليس لقاء أسرة «شيري دوت كوم» مع منى الشاذلي في «معكم» (صور) غليان في الإسماعيلية بعد استبعاد الدراويش من البطولة الأفريقية عباس شومان: لقب كبير باحثي الأزهر أكذوبة لا وجود لها بالمشيخة جروس يلقي محاضرته الفنية على لاعبي الزمالك المؤبد لـ5 عاطلين بتهمة قتل رجل أعمال في العبور رسميا.. تشيلسي يتعاقد مع هيجواين إعارة حتى نهاية الموسم التحفظ على 500 كيلو زبدة فاسدة بالبحيرة



تفضيلات القراء

أهم موضوعات صحافة المواطن + المزيد
أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

قفلت.. انفرجت

الخميس 02/أبريل/2015 - 03:07 م
محمود سلامة الهايشة
 
ظلَّ يكتب ويكتب، إلى أن جاءته فترة شعر فيها بعدم القُدْرة على كتابة سطر واحد، أو يكتب ويَشْطب، يبدو أنه غير قادر على كتابة شيء يَرْضى عنه ولا يستحقُّ الشطب، انتابه شعورٌ مزعج بأنه فقد إلهامه، فبدأ يبحث في مكتبته كَيْ يقرأ شيئًا عن تلك الظاهرة، هل مرَّ بها أحدٌ من الكُتّاب قَبْل؟! أم هو وحده الذي أصيب بها؟ فلم يجد لديه أيَّ كتاب يتحدَّث عن ذلك.

ظلَّ هكذا لا يكتب وإذا كتب يشطب، إلى أن جاء يومٌ وقرأ مقالًا في مجلَّته المفضلة بعنوان "قفلة الكاتب!"، فاندهش جدًّا، جلس طوال ليلة كاملة، كلَّما ارتمى بجسده على فراشه للنَّوم، قام وجلس وأمسك بالمجلَّة ليقرأ مرَّة تلو الأخرى، فاستيقظَتْ زوجته، فوجدَتْه يضع رأسه في إحدى صفحات المجلة، فقالت له بصوت مكتوم يبدو عليه أثر النَّوم، ما بك، ماذا بالمجلة جعَلَك لا تنام الليل؟!

رفع رأسه ينظر إليها فرحًا، عيناه تلمعان:
• الحمد لله، اطمأنَنْتُ على نفسي، هناك كُتَّاب حدث لهم قفلة.

• قفلة...؟!
• اجلسي أقرأ إليكِ جزءًا من المقال.

فجلستْ على المقعد المقابل له، ارتدَتْ نظارتَها لتراه جيدًا، انتظر حتى أحسَّ أنها منتبهة له، يقول كاتب المقال:
"من الأمثلة الشهيرة لقفلات الكُتَّاب ما حدث لجون شتاينبك أثناء كتابة رواية Of Mice And Men التي استغرقت منه نحو 10 سنوات! ومثل القفلة التي حدثت لستيفن كينج أثناء كتابة The Green Mile، وقد عبَّر ستيفن كينج عن موضوع القفلة الكتابيَّة في قِصَّته Secret Window التي تحكي عن كاتب يُعاني من هذا الموضوع ولا يستطيع الكتابة، هناك حالات دامت فيها القفلة سنوات طويلة على غير المعتاد، فمثلًا، أُصيب الكاتب هنري روث (1906 - 1995) بقفلة كتابية استغرقت نحو 60 سنة!.. لكن لحسن الحظ يظلُّ هذا الأمر نادر الحدوث".

عندما انتهى من قراءة تلك الفقرة، رفع رأسه:
• ما رأيكِ؟
• جميل جدًّا، ألَمْ يذْكُر المقالُ طريقة لِفَكِّ تلك القفلة؟
• بلى، ذكَر، كتحديد وقت مخصَّص للكتابة، بِغَضِّ النظر عن مستوى جودة الكتابة التي يتم إنتاجها، أو تخصيص وقت للكتابة الحُرَّة أو كتابة الخواطر، ذكر مثلًا لأحد أدباء المذهب الواقعي من أدباء فرنسا، أنه كان يتجوَّل في شوارع باريس وفي جيبه دفتر صغير وقلم، كان كلما وجد مشهدًا في الشارع، أو استمع إلى حوار في مجلس، أو في (الأتوبيس)، أو في طابور ما، أو لفت انتباهه شكلُ إحدى الشخصيات: امرأة أو طفل أو رجل، سجَّل وَصْفَ الشخصية، وربما رسم أهمَّ ملامحها إذا استطاع إلى هذا سبيلًا، فإذا عاد إلى بيته مساءً قلب صفحات مفكرته، حاول أن يخترع رابطة وقضايا ومواقف بين هذه الشخصيات، وبذلك تتشكَّل في قصص.

فضحكت الزوجة، فنظر إليها نظرة غيظ؛ فقالت على الفور:
• لا تفهمني خطأ، هل ستفعل مثل هذا الأديب الفرنسي، أتَخْرج من البيت (تلف وتدور) في الشوارع والطُّرقات تبحث عن فِكْرة.
• لا يا (ناصحة)، بل سأجمع قصصًا من جلوسي اليومي على المقهى، فبدلًا من الدَّردشة بدون فائدة، سوف أسجِّل ما أسمعه من قصص وحكايات في ذهني، أحاول تدوين رءوس المواضيع فقط؛ لأنِّي لا أستطيع الكتابة الكثيرة أمامهم حتى لا يشكُّوا في الأمر.
• فكرة جميلة جدًّا، هيا اكتب، اقتربنا من الإفلاس.
• الله المستعان.

مرَّت الأيام، أسبوع يجرُّ أسبوعًا، يَنْزل يوميًّا يقضي نصف اليوم في المقهى، فيأتي ويجلس على مكتبه ممسكًا بقلمه يملأ عشرات الأوراق البيضاء، ثم يَصُوغ ما كتبه على الكمبيوتر حتى يغلبه النوم، فيستيقظ ليذهب إلى المقهى مرة أخرى.

مرت عدة أشهر ولا جديد، اضطرَّ إلى أن يستدين مبلغًا من المال، إلى أن جاء يوم رنَّ جرس تليفونه، ظلَّ طوال المكالمة يضحك مع مُحَدِّثه، النار تأكل الزوجة، فتقول لنفسها
• ما الذي يضحكه هكذا؟ يا رب يكون خيرًا.

انتهت المكالمة، السعادة الغامرة تملأ وجهه:
• فُرِجَت.. فرجت!!
• ما الأمر؟
• أنتِ طوال الأشهر الماضية، تقولين لنفسك: ماذا يفعل هذا الرجل، لم يصل إلى شيء؟! هذا التليفون من صاحب أكبر دار نشر، يريد أن يجمع قصصي التي كتبتُها، ونشَرْتها على مُدَوَّنتي على (الإنترنت) في كتاب، سيدفع لي مبلغًا كبيرًا جدًّا لم أكن أتوقَّعه، فالحمد لله رب العالمين.

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات