رئيس التحرير
عصام كامل

عمر جابر رئيسًا لنادي الزمالك


بمجرد أن تقع عينيك على عنوان المقال "عمر جابر رئيسًا لنادي الزمالك"، أعلم أنك تتمناه أن يكون حقيقة، أعلم أنك كنت تبحث منذ فترة على رئيس يمثلك، على رئيس يمثل أفكارك، رئيس يضمن حريتك، رئيس يقف بجانبك وقت الشدة، رئيس يهتم بوجودك بجانبه، لذلك أعلم كم تتمنى أن يصبح الولد الصغير، الذي لقبه جمهوره بـ "الراجل" أن يصبح رئيسًا لنادي الزمالك، وذلك لوفائه وتضحيته من أجل جمهوره، ولكل هذا أصبح حلم الجمهور أن يكون رئيس النادي "عمر جابر".


أتحدث إلى جماهير الزمالك، التي شعرت بكم المرارة والحزن والأسى على فقدان خيرة شباب من جمهور نادي الزمالك، في مجزرة استاد الدفاع الجوي، التي شهدت استشهاد أكثر من 22 شابا، أتحدث وأنا أعلم أن هذا الجمهور العظيم يعيش أسوأ أيام حياته، لتخلي ناديه الذي ظل يهتف باسمه عن هؤلاء الشهداء، بل لم يتخل فقط، ولكن في بادئ الأمر وجهوا الاتهام لهؤلاء الشباب بالبلطجة، كما لو أنه أصبح الذهاب إلى الاستاد والتشجيع والمطالبة بالدخول إلى المدرجات في نظرهم "بلطجة"، فماذا فعل هؤلاء الشباب لكي يتم اتهامهم بهذا الاتهام الشنيع والتحقيق معهم؟

هل أصبح حب النادي في نظركم بلطجة، هل رفع العلم بلطجة، هل التوجه إلى الاستاد بلطجة، هل المطالبة بالدخول إلى المدرجات بلطجة؟، رفقًا بهؤلاء الشباب الذي دفع حياته لأجل أن يشاهد فريقه، رفقًا بأهل هؤلاء الشباب الذين يتذوقوا المرار لفراق فلذة أكبادهم، رفقًا بجمهور تخلى عنه ناديه والقائمون على النادي، وكانوا أول من وجهوا سهام النقد والاتهام إلى جمهورهم، جمهورهم الذي تخلى عنه الجميع ولم يجد من يتولى قضيته، ولم يجد مناصرًا لهم إلا القليل والقليل، الذين ينشرون موضوع المجزرة على استحياء سواء في قنواتهم أو على برامجهم الإذاعية، ولا أعرف لماذا يتم هذا مع شهداء مجزرة استاد الدفاع الجوي.

بالرغم من وجود القليل الذين يناصرون قضية شهداء نادي الزمالك، إلا أنني أحب أن أوجه شكري إلى قناة النادي الأهلي وجمهوره العظيم، الذي بمجرد إعلان سقوط ضحايا في الدفاع الجوي، أعلنوا تضامنهم الكامل مع الضحايا، بل في الساعات القليلة الماضية تبنوا إقامة عزاء للشهداء داخل النادي الأهلي، ومطالبة النادي بهذا، وذلك من خلال صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك، تويتر"، وأحب أن أوجه شكري إلى كل من تمسك بقضية الشهداء، وإعلان الحقيقة، ومحاكمة القاتل مهما كان.
الجريدة الرسمية