رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: عظيم جدا قرار عودة الجمهور.. ولكن أين الجمهور؟!

زغلول صيام،فيتو
زغلول صيام،فيتو

قرار عظيم جدا الذي اتخذته الحكومة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة بالموافقة على السعة الكاملة لاستادات كرة القدم بعد غياب فترة طويلة وهو يؤكد أن هناك جهدا سيبذل لتحمل تبعات هذا القرار ولكن يتبادر إلى الذهن سؤال: أين جمهور كرة القدم ذاته؟!!


هل قام اتحاد الكرة ورابطة أندية الدوري الممتاز بدورهما من أجل تهيئة عودة الجماهير؟! أم نتركها حتى نرى أحداثا جديدة تتسبب في الغلق كما تغلق لعبة الدومينو؟! هل قدمت جهة من تلك الجهات الحيثيات التي بني عليها قرار عودة السعة كاملة؟!

هل هناك دراسة أو بحث تكشف أسباب عزوف جمهور كرة القدم عن حضور مباريات كرة القدم؟! وهم يعلمون أنه رغم زيادة الأعداد في المرات السابقة لم يقدم مردودا لأن نفس الأعداد التي تتابع مباريات كرة القدم هي نفسها ولا تتجاوز العدد الذي سمح به الاتحاد أو الرابطة!! باستثناء المباريات الدولية التي يكون طرفها الأهلي أو الزمالك أو المنتخب وفيما عدا ذلك حدث ولا حرج.


هل قدم الاتحاد أو الرابطة تصورا لمستقبل كرة القدم في مصر في ظل اختفاء الأندية الجماهيرية وحل بدلا منها أندية الشركات والأندية الخاصة مما جعل نشاط كرة القدم في مصر مهددا بالانقراض؟! هل قدم هؤلاء حلولا لعدم فرض سيطرة أندية الشركات علي الدوري والغزو الذي بدأ منذ سنوات دون رقابة محددة!!


هل علم هؤلاء الذين يتصدرون المشهد الكروي أن سوق الإعلانات في مباريات كرة القدم المصرية أوشك على الانقراض لأن الشركات ورجال الأعمال وجدوا أن تكوين فريق والإنفاق عليه أسهل من إنفاق الملايين على الإعلان في مباريات كرة القدم لأن اللوائح عندنا تسمح على عكس ما يدور في كل أنحاء العالم …فلو أن الأمر كذلك لأقدمت شركة مثل كوكاكولا أو بوم أو أديداس علي تكوين فريق وهم يملكون الإمكانات لأن يفوز هذا الفريق بكأس العالم!!


هل انتظمت مسابقاتنا؟! وهل تمت تنقية لوائحنا أم أنها ما زالت تخضع لمزاج الشخص الذي يدير فقط وحسب الأهواء؟! هل يتم المعاملة بمساواة بين الأندية أم أن الأمر يخضع للهوى فالكبير إذا أخطأ فله العذر والصغير ننتقم منه!!


هلل الجميع من أجل عودة السعة الكاملة لملاعبنا وأنا على يقين أنها لن تكتمل إلا في مباريات بعينها خاصة في مباريات الأهلي والزمالك والدولية فقط وفيما عدا ذلك ستظل خاوية على عروشها.


ماذا سيستفيد فريق مثل فاركو أو سيراميكا أو إنبي أو الداخلية من السعة الكاملة للملاعب وهم يدركون أنها لن تخدمهم ولن يستطيعوا ملء مدرج واحد لأن تكلفة ملئه كبيرة كما كان يفعل ناد في شراء جماهير منذ فترة ليست كبيرة!!


هي ليست نظرة سوداوية بقدر ما هو تشخيص لواقع كروي مريض يحتاج إلى غرفة إنعاش إما أن يفوق أو أن نشيعه لمثواه الأخير..  فالشباب انصرف إلى متابعة الدوريات الأوربية التي بها كرة قدم حقيقية بعيد عن الكرة في مصر التي أصبحت عبئا على الدولة نفسها.
عارفين عبء ليه لأن من يديرها مجموعة هواه.. لم يمارسوا كرة القدم ولم يأخذوا بأسبابها وعندما تسأل أحدهم..  هل كنت لاعب كرة قدم؟! ويقولك مش شرط..  طب هل لك خبرة برئاسة هيئة رياضية من قبل؟! ويقولك مش شرط؟!.. هل كنت طالبا متفوقا في الدراسة وحاصل مثلا على الدكتوراه في مجال الاستثمار الرياضي؟! يخفض صوته ويقولك: يدوب تخرجت من كلية كذا بمادتي تخلف!!


هذا هو حالنا وعلينا إصلاحه ولن نمل من الكتابة عنه.. ويبقي للحديث بقية.

الجريدة الرسمية