رئيس التحرير
عصام كامل

التفاصيل الكاملة لجنوح سفينة غاز بخليج العقبة.. اختبار لقدرة مصر على حماية بيئتها البحرية.. وخطط لإعادة التأهيل والوقاية

البيئة البحرية، فيتو
البيئة البحرية، فيتو

خلال عطلة عيد الفطر، شهدت منطقة خليج العقبة حادثة بيئية هامة تمثلت في جنوح سفينة غاز دولية على شعب راس نصراني، وعلى الفور، سارعت السلطات المصرية، بقيادة وزارة البيئة، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للسيطرة على الموقف وحماية البيئة البحرية في هذه المنطقة الحيوية.

استنفار الجهود وتعاون فاعل

بمجرد تلقي إشارة الإنذار، وجهت وزيرة البيئة المصرية، الدكتورة ياسمين فؤاد، برفع حالة الاستعداد القصوى في مركز مكافحة التلوث البحري بشرم الشيخ، وخصصت فرقًا من إدارة المحميات الطبيعية بجنوب سيناء، تحت إشراف قطاع حماية الطبيعة بالوزارة، لموقع الحادث لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتميزت عملية التعامل مع الحادث بالتعاون الفاعل بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة البيئة والتي لعبت دورًا محوريًا في قيادة جهود الاستجابة للحادث، من خلال مركز مكافحة التلوث البحري وإدارة المحميات الطبيعية، وأيضا السلطات البحرية التي عملت على تأمين الملاحة البحرية في المنطقة وضمان سلامة السفن الأخرى.
 

وقدمت إدارة الموانىء المساعدة في عمليات الإنقاذ وسحب السفينة الجانحة، كما ساهمت الجهات الأمنية في تأمين موقع الحادث ومنع أي تلوث للبيئة المحيطة.
 

تأمين السفينة ومنع المخاطر

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه قد عملت فرق الإنقاذ البحرية بمهنية عالية على تأمين السفينة ناقلة الغاز الليبيرية الفارغة، والتي جنحت في مدخل خليج العقبة حيث تم استخدام تقنيات متطورة لسحب السفينة بنجاح من موقع الجنوح دون وقوع أي تسريبات للغاز أو للوقود.

وتضمنت عملية تأمين السفينة الخطوات التالية:

تقييم حالة السفينة: تم تقييم حالة السفينة للتأكد من سلامتها ومن عدم وجود أي ثقوب أو تسريبات.

ضخ المياه في خزانات السفينة: تم ضخ المياه في خزانات السفينة لتحسين توازنها ومنع انقلابها.

استخدام القاطرات البحرية: تم استخدام قاطرات بحرية قوية لسحب السفينة من موقع الجنوح.

مراقبة جودة المياه: تم مراقبة جودة المياه بشكل مستمر للتأكد من عدم وجود أي تلوث ناتج عن الحادث.
 

متابعة مستمرة لضمان سلامة البيئة:

وتواصل وزيرة البيئة المصرية متابعة مجريات الحادث على مدار الساعة، وتتلقى تقارير دورية حول الإجراءات المتخذة وتقييمات التأثيرات البيئية. وتؤكد الوزيرة على أهمية رصد أي تغيرات في جودة المياه والنظم البيئية البحرية في المنطقة، لضمان سلامة الموارد الطبيعية والحياة البحرية.

وتشمل عملية المتابعة المستمرة الخطوات التالية:

رصد جودة المياه: يتم أخذ عينات من المياه بشكل دوري لتحليلها وتقييم مستوى التلوث.
مراقبة الحياة البحرية: يتم مراقبة سلوكيات الكائنات البحرية للتأكد من عدم تأثرها بالحادث.
تقييم التلفيات البيئية: يتم تقييم مدى الضرر الذي لحق بالشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية الأخرى.
وضع خطط إعادة التأهيل: يتم وضع خطط لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحادث.
 

تقييم الأضرار وخطط إعادة التأهيل:

وتعمل فرق متخصصة من إدارة المحميات الطبيعية بجنوب سيناء على حصر التلفيات التي لحقت بالشعاب المرجانية في موقع جنوح السفينة. ويتم إجراء دراسات علمية لتقييم مدى الضرر وتحديد خطط إعادة التأهيل المناسبة. وتؤكد الدكتورة ياسمين فؤاد على التزام الوزارة بإعادة تأهيل المنطقة المتضررة واستعادة صحتها البيئية بأسرع وقت ممكن.

وتشمل خطط إعادة التأهيل الخطوات التالية:

إزالة الحطام

يتم إزالة أي حطام من موقع الحادث قد يشكل خطرًا على الحياة البحرية أو على البيئة، ويتم استخدام معدات متخصصة لرفع الحطام من قاع البحر دون الإضرار بالشعاب المرجانية المجاورة.
 

إعادة تأهيل الشعاب المرجانية:

يتم استخدام تقنيات متطورة لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية المتضررة من الحادث، وقد تشمل هذه التقنيات إعادة زراعة الشعاب المرجانية، وتثبيت القطع المكسورة، وتنظيف الرواسب، كما يتم العمل مع المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية للمشاركة في جهود إعادة التأهيل.
 

الوقاية خير من العلاج:

يُعدّ حادث جنوح سفينة الغاز بمثابة تذكير بأهمية الاستعداد لمواجهة المخاطر البيئية البحرية، وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد على ضرورة تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك السلطات البحرية، وإدارة الموانئ، ووزارة البيئة، لضمان سلامة الملاحة البحرية ومنع وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل.

وتشمل خطوات الوقاية ما يلي:

تشديد الرقابة على الملاحة البحرية: يجب تشديد الرقابة على الملاحة البحرية لضمان التزام السفن بمعايير السلامة.
تحسين أنظمة الإنذار المبكر: يجب تحسين أنظمة الإنذار المبكر لكشف الحوادث البحرية في الوقت المناسب.
تدريب الطواقم البحرية: يجب تدريب الطواقم البحرية على كيفية التعامل مع المخاطر البيئية البحرية.
تعزيز ثقافة السلامة البيئية: يجب تعزيز ثقافة السلامة البيئية بين جميع أصحاب المصلحة في القطاع البحري.
 

رسالة إلى الأجيال القادمة

ووجهت وزيرة البيئة رسالة إلى الأجيال القادمة حيث يُمثل خليج العقبة ثروة طبيعية هائلة لمصر، حيث يزخر بالشعاب المرجانية والحياة البحرية المتنوعة. وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد على ضرورة حماية هذه الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، مشددة على أهمية التوعية البيئية وتعزيز ثقافة المسؤولية تجاه البيئة البحرية.

وتشمل رسالة الأجيال القادمة ما يلي:

الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري: يجب العمل على الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري الغني في خليج العقبة.
مكافحة التلوث البحري: يجب مكافحة التلوث البحري بكل أشكاله للحفاظ على صحة البيئة البحرية.
تعزيز الاستخدام المستدام للموارد البحرية: يجب تعزيز الاستخدام المستدام للموارد البحرية بما يضمن استمرارها للأجيال القادمة.
 

جدير بالذكر أنه قد أظهر حادث جنوح سفينة الغاز بخليج العقبة قدرة مصر على التعامل السريع والفعال مع المخاطر البيئية، وحرصها على حماية مواردها الطبيعية الثمينة. كما يُسلط الضوء على أهمية التعاون والجاهزية في مواجهة التحديات البيئية التي قد تواجهها.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية