رئيس التحرير
عصام كامل

أين العرب؟!

تحية إلى جنوب أفريقيا، أحفاد العظيم نيلسون مانديلا، أمام العالم كشفت وفضحت العدو الصهيوني، تحية لابطال جنوب أفريقيا، ولا عزاء للعرب الذين قدموا الدليل القاطع، أنهم بصمتهم يعلنون تأييدهم للمجازر التي تحدث ليل نهار في غزة..

تحية إلى أندونيسيا التي قررت مقاضاة الاحتلال الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية، تحية للإدعاء السويسري الذي قدم شكوى جنائية ضد الرئيس الصهيوني، وهددوا وجوده في دافوس، وأصبح بامكانية القبض عليه.. 

التحية كل التحية إلى الأبطال الذين يكتبون تاريخا وبطولات فذة كسروا بها أنف العدو الصهيوني، أما نحن العرب فلا أجد ما يعبر عن حالنا سوى بعض كلمات الشاعر الكبير نزار قباني من قصيدته الخالدة: متى يعلنون وفاة العرب والتي يقول فيها:

أنا منذ خمسين عاما،
أراقب حال العرب.
وهم يرعدون، ولا يمطرون..
وهم يدخلون الحروب، ولا يخرجون..
وهم يعلكون جلود البلاغة علكا
ولا يهضمون..

أنا منذ خمسين عاما
أحاول رسم بلادٍ
تسمى مجازا بلاد العرب
رسمت بلون الشرايين حينا
وحينا رسمت بلون الغضب
وحين انتهى الرسم، ساءلت نفسي
إذا أعلنوا ذات يومٍ وفاة العرب..


ففي أي مقبرةٍ يدفنون؟
ومن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ..
وليس لديهم بنون..
وليس هنالك حزنٌ،
وليس هنالك من يحزنون!!

أنا.. بعد خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيت..
رأيت شعوبا تظن بأن رجال المباحث
أمرٌ من الله.. مثل الصداع.. ومثل الزكام..
ومثل الجذام.. ومثل الجرب..
رأيت العروبة معروضةً في مزاد الأثاث القديم..
ولكنني.. ما رأيت العرب

ولا عزاء للعرب.

الجريدة الرسمية