رئيس التحرير
عصام كامل

وائل الإبراشي!

أن يبتعد وائل الإبراشي -الكاتب الصحفي الكبير والإعلامي المرموق- عن الكتابة وعن الشاشة لعام تقريبا فهو إذن في حاجة إلي دعاء الجميع بالشفاء العاجل.. وأن يعود الإبراشي إلي المستشفي ويحتاج الأكسجين ليسترد عافيته، فهو في حاجة إلي الدعوات من أجل الشفاء التام.. وفي الأمرين نقف أمام حالة شديدة الخصوصية.. أن يختلف الكثيرون معه لأسباب تتعلق برؤيته في العمل الإعلامي. وأن يتفق الجميع علي تمني النجاة من المرض الذي أصابه في تخط لكل نقاط الخلاف معه..

 

الإبراشي.. وقد اختار نهجا ثابتا في تناول القضايا يهتم بفتح كل الملفات واستعراضها من خلال كل أطرافها، وهو النهج الذي اتبعه منذ توليه مسئولية تجارب خاصة به، بعيدا عن بيته في "روزاليوسف".. فوجدناه منحازا لشعبنا في عهد الرئيس مبارك عندما تولي رئاسة تحرير صوت الأمة، حتي أن كاتب هذه السطور كتب دعما له في افتتاحية إحدي الصحف وقتها  بعنوان "اكتشاف الإبراشي" عن ظهور قلم متميز ورئيس تحرير جريء يقتحم ملفات الفساد ويفتحها إلي أبعد مدي ممكن !

 

 

النهج السابق ربما ينتقده البعض.. وربما يتحفظ علي توقيت ممارسته وظروفه البعض الآخر.. لكن في كل الأحوال قل عنه وحوله ما تشاء، لكن لن يستطيع أحد أن يقترب من ذمته ونزاهته، ليكون من ضمن أسماء كثيرة علي هذا النحو في دوائر الصحافة والإعلام.. ونكون أمام إعلامي شريف يفعل ما يؤمن به ويراه واجبا شعاره: "نناقش كل شيء داخل الوطن وعلي شاشاتنا أفضل من مناقشته من إعلام شرير من خارج البلاد"! ورغم مدحنا له صحفيا فقد هاجمناه إعلاميا لأسباب كتبناها في حينها عن تفاصيل بعض ما قدمه ونشهد أنه لم يغضب مرة ولم يعاتب مرة ! 

الآن.. ندعو -مع الداعين- للزميل العزيز أن يكتمل شفاؤه وأن يعود لشاشة التلفزيون المصري بموفور الصحة والعافية، وأن يطل علي جمهوره في أقرب وأسرع وقت.. فهو صوت إعلامي مهم ورقم صحيح في معادلات إعلامنا الوطني وأن يرجع إلي أسرته وعائلته علي أفضل حال..

دعواتكم له.. قد طالت غيبته!

الجريدة الرسمية