رئيس التحرير
عصام كامل

مصادر: قطر تنوي الانسحاب من "التعاون الخليجي" والمجلس يتوعدها بالتأديب

فيتو

مع اقتراب مهلة الـ 72 ساعة التي منحتها دول مجلس التعاون الخليجى لـ"قطر" لفك ارتباطها بجماعة الإخوان، والكف عن التجنيس للخليجيين المعارضين، كشف دبلوماسي عربى لـ"فيتو" أن الأزمة تراوح مكانها، مرجحا تفاقمها عقب تسريب معلومات حول نية الدوحة، إعلان انسحابها من عضوية مجلس التعاون الخليجى، وتفضيلها التغريد خرج السرب العربي، والسير في مخططاتها التآمرية ضد المنطقة بأكملها.


ومن جهة أخرى كشفت صحيفة "الحياة" اللندنية، أن سيناريو قاتمًا قد يصل إلى درجة إلغاء التمثيل، وفرض عزلة دبلوماسية على قطر.

تتهم السعودية والإمارات والبحرين القيادة القطرية بعدم الالتزام بما ورد في «اتفاق الرياض»، كما تتهم الدول الثلاث التي سحبت سفراءها من الدوحة نهاية مارس الماضي، الأخيرة باتباع سياسات تهدد أمن الخليج والمنطقة.

وفي وقت تنتهي «المهلة» مساء اليوم (الأربعاء)، ينتظر أن يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعًا السبت بعد المقبل، يتوقّع أن يخرج بقرارات قد تصل إلى عزل قطر عن محيطها الخليجي دبلوماسيًا.

ورجّحت مصادر خليجية تحدثت لـ«الحياة» أن تكون الإجراءات التي ستُتخذ تجاه قطر - في حال عدم تطبيق «اتفاق الرياض» الذي سبق أن تعهدت بتطبيقه - جماعية ومتدرجة، تبدأ بخفض مستوى التمثيل الديبلوماسي كمرحلة أولى، مرورًا بإغلاق السفارات بشكل نهائي، إضافة إلى وقف تبادل الزيارات الرسمية، وغيرها من الإجراءات التي لم تتضح طبيعتها بعد.

وأكد محللون أن سياسات قطر المتناقضة التي ظلت تنتهجها في الأعوام الأخيرة تعزى إلى محاولتها إيجاد مكانة بارزة لها في المنطقة، والبقاء صلبة في مواجهة التغيّرات الإقليمية، والذهاب أبعد من ذلك إلى «لعب دور فاعل في تشكيل محيطها». لكن بعض المراقبين يرون أن الدوحة باتت أداة غربية لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير (الجديد)، واعتبر بعضهم أن سياسة دعم «الإخوان»، والتقارب مع تركيا التي تنتهجها ليست سوى محاولة لإيجاد حلفاء ذوي قوة في الإقليم.

وذهب محللون إلى أن سياسات قطر المتناقضة بدعم «المتخاصمين» في بقاع تشهد أزمات سياسية وعسكرية، تعتمد نظرية القوى الكبرى التي تدير الصراعات في مثل تلك المناطق، في حين يرجح آخرون أنها تنفذ سياسات غربية تفتيتية للشرق الأوسط.
الجريدة الرسمية