رئيس التحرير
عصام كامل

إخواني بالصدفة يكشف تفاصيل تجنيد شباب الإخوان والكتابة بالشفرة الإخوانية.. وزارة الشباب المفرخ الرئيسي لأعضاء التنظيم السري.. في الكشافة تعلمنا القتال والصيحات والشفرة الإخوانية

فيتو
18 حجم الخط

هو الملف الأكثر سرية في تاريخ جماعة الإخوان فلا أحد يعرف حقيقته ولا أحد يعرف متى وأين وكيف يتم تجهيز تلك الخلايا التي يستخدمونها لإثارة الفوضى في البلاد وكيف تم التنظيم السري بداية من السندي وحتى أسامة ياسين وزير الشباب السابق.


لم يكن من قبيل العبث أن تكون وزارة الشباب إخوانية يملكها أخطر رجال الجماعة والتلميذ النجيب لمحمود عزت قائد التنظيم الخاص حيث أن الوزارة تسيطر على مراكز الشباب وهى المفرخ الرئيسي لأعضاء التنظيم السري.


في مراكز الشباب يبدأ التعليم منذ سنوات من خلال قادة فاعلين ويبدأ الأمر بالكثير من الطقوس الروحية وسرعان ما يبدأون في التوغل إليهم حتى وصولهم إلى الكتابة بالشفرة وكأنهم دولة داخل الدولة وعالم خارج العالم.

يحكي لنا أحد الشباب الذين تم تجنيدهم تفاصيل تلك العملية من البداية وحتى نهاية الأمر وكيف وقع في فخ التنظيم دون أن يدري أنه أصبح ينضم رسميا للإخوان المسلمين طبقا للتقارير الأمنية.

محمد السيد أحد شباب مدينة الخصوص يروي قصته قائلا أن المدارس هنا تقريبا تحت سيطرة الإخوان وكنت أحد الشباب في مرحلة الإعدادي ونشيطا في الممارسات الاجتماعية بجانب مواظبتي على الصلاة ومن ثم نشأت علاقة بيني وبين عدد من الأساتذة المنتمين للإخوان وأشاروا علي أن أتدرب في مركز الشباب هوايتي المفضلة وهي " الكونع فو " وبالفعل تدربت ومرت فترة على هذا الحال .

دخول فرقة الكشافة كما يروي محمد هي الخطوة التي تسبق التجنيد ويتم اختيار أعضاء الكشافة من قبل قادة الإخوان وفى الكشافة تعلمنا الصيحات والقتال والطهي وترديد الأذكار والكتابة بالشفرة والحديث بها أيضا.

وبعد دخولي الكشافة أصبح لنا جدول ثلاثة أيام في الأسبوع ويوم الجمعة ثابت والأيام الأخرى متغيرة وكان يوم الكشافة عبارة عن تمرينات رياضية وأذكار وتعارف وأحيانا كان هناك أعضاء من الإخوان يستضيفوننا في البيوت تحت مسمى الصداقة ولم يكن أحد يعلم حتى الآن أننا على وشك التجنيد.

أما الفرصة الأكبر التي يتم فيها كل شىء فهي المخيمات التي تنظمها فرقة الكشافة وتقام في مجمع الكشافة البحرية بالإسماعيلية وتبدأ فيها الحياة العسكرية بمعنى الكلمة.

ويصف السيد يوم الكشافة فيقول نستيقظ في الساعة الخامسة صباحا لنقوم بحلقة ذكر ثم نتناول طعام الإفطار بعدها نعود لنرتب حجرتنا على أتم ما يكون ثم نعود بعدها إلى التمرينات العسكرية من جري وقفز حواجز وما إلى ذلك مع صيحات " قوة – عزيمة – إيمان "الكشافة في كل مكان.

مضيفا تغير هذا الهتاف من زملاء لي في الإخوان في العام الذي حكم فيه مرسي وأصبح " قوة – عزيمة – إيمان "الإخوان في كل مكان نظرا لسيطرة الإخوان على وزارة الشباب نفسها.

ويتابع محمد :بعد تلك الهتافات والغذاء والذكر يبدأ تعلم الكتابة بالشفرة وكما هو موضح بالصور أن تلك المربعات بتلك الحروف كل واحدة منها ترمز لشىء ونعرف ما المطلوب منها من خلال الأرقام التي توضع تحتها ومع ربط الأرقام بالحروف نستخرج الجمل كما تم استخراج اسمي بتلك الطريقة.

وتلك الشفرة كان يستخدمها أبناء الكشافة وهناك شفرة أخرى بعد أن تعمقت معهم وبدلا من أن تكون على شكل مربع تصبح على شكل دائرة واستخراج الكلمات منها يصبح أصعب إلى حد ما وعلمت بعد ذلك أن لكل مرحلة شفرتها حتى تصل إلى الشفرة التي يتعامل بها التنظيم السري بعد أن تقسم قسم الولاء أما فيما عدا ذلك فهم فقط يدربونك على تلك الأشياء التي ستقابلها فيما بعد

ويؤكد محمد أنه حتى هذه اللحظة لم يكن منتميا للإخوان ولم يذكر اسم التنظيم في شىء وكل ما كان يحدث أن أقطاب الدعوة السلفية حينما كانوا يشاهدون أي فرد منا يقولون له ابعد عن هؤلاء وكنا لا نفهم القصد لماذا نبعد عنهم وهؤلاء يرشدوننا للهداية وهؤلاء شيوخ أيضا.
كانت بداية الصدمة في المرحلة الثانوية بعد أن صدرت ضدي تقارير أمنية تتهمني بانتمائي إلى تنظيم جماعة الإخوان وعددوا لى شخصيات كنت أعرفها جيدا واتضح الأمر أنهم من قادة التنظيم الخاص وهو ما جعلني أتخلص منهم للأبد.

بعد أن انتهيت منهم كانت محاولات التضييق من جانب الإخوان أنفسهم مستمرة بجوار قوات الشرطة في عهد حبيب العادلي وأنا مازلت طالبا ولكن انتهى الأمر بعد التأكد من أنني لا أفشي لهم سرا ولا أسير في أي طريق ضدهم.

ويؤكد محمد أن تلك هي الطريقة السارية حتى الآن ولكن في عهد مرسي أصبحت مراكز الشباب فقط من أجل شباب الإخوان الذين أعرف الكثير منهم يتدربون في مركز شباب الخصوص.
الجريدة الرسمية