رئيس التحرير
عصام كامل

"الهالويين" ليلة استيقاظ الأرواح.. الخارجون عن القانون يرتكبون جرائم باسم الهالويين.. رعب القديسين يسيطر على نجوم هوليود.. والأرواح الشريرة تحتل الشوارع.. باحثون: قبائل وثنية نقلت طقوسه للغرب

فيتو
18 حجم الخط

تنظم الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية طقوسا غريبة في عيد الهالويين أو عيد القديسيين، وتشمل مهرجانا شعبيا للاحتفاء بأرواح الموتى.

وتوجد هذه الطقوس في الثقافات، فالفراعنة والبابليون والرومان، وغيرهم كانت لديهم مناسبات للاحتفال بالموتى ولايكاد  يخلو العام لدى معظم الشعوب من مناسبات وأعياد يزور الناس خلالها قبور أقاربهم وأحبائهم من أجل الاستذكار والصلاة والدعاء، مع فارق أن الناس في الهالويين لا يدخلون المقابر لأن الأرواح تكون في أوج نشاطها في تلك الليلة. 

وبطبيعة الحال ما كانت هوليوود لتفوت جو الرعب المحيط بهذه المناسبة للترويج لأفلامها السينمائية المرعبة عن الأشباح والبيوت المسكونة

الهالويين اسم يعني ليلة مقدسة، وهو عيد للاحتفال ببداية الخريف، وكان كهنة أتقياء في بلاد الغال القديمة وبريطانيا وأيرلندا، يسمون بالدرويديين، يقيمون عيدا كبيرا للاحتفال بالخريف يبدأ في منتصف ليلة 31 أكتوبر، ويعتقدون أن إله الموت العظيم يدعو في هذه الليلة كل الأرواح الشريرة التي ماتت خلال السنة، التي عوقبت بأن تستأنف الحياة في أجساد حيوانات، يتنكر فيها المحتفلون بأزياء الساحرات والأشباح.

ومن هنا بدأت الفكرة بأن الساحرات والأرواح تكون هنا وهناك في "الهالويين"، والهالويين احتفال عالمي تعرض التليفزيونات ودور العرض في معظم الدول التي تحتفل بهذا العيد، فيه بعض الأفلام التي تروى عن الأشباح، وتزين الشوارع والغرف في البيوت بنبات اليقطين.

ويتنكر الجميع الكبار والصغار اعتقادا منهم أن الأرواح الشريرة لن تتعرف عليهم؛ وتقول الأسطورة إن "هذا اليوم تعود الأرواح الشريرة من البرزخ إلى الأرض وتسود حتى صباح ثاني يوم، ويتنقل الأطفال خلال هذه الليلة من بيت إلى آخر لجمع الحلوى، ومن يمتنع عن إعطائهم الحلوى تغضب عليهم الأرواح الشريرة وتدخل جسده- كما تقول الأسطورة".

ويبادر الكثيرون من النجوم والمشاهير، بانتقاء نوعيات ملابس غريبة ومختلفة من أجل الظهور بطلة مخيفة لإثارة ذعر الآخرين، للاحتفال بالهالويين أو عيد القديسين، كما يسميه البعض، الذي يشكل فرصة لهم كي يظهروا بتلك الملابس المخيفة والمثيرة في نفس الوقت.

ويؤكد الباحثون أن احتفالات الهالويين تعود في جذورها إلى مهرجان قديم كانت قبائل السلت الوثنية تحتفي به سنويا في أيرلندا ويطلق عليه اسم مهرجان سامهاين (Samhain )، أي نهاية الصيف بالأيرلندية القديمة، وهو مهرجان كان على جانب عظيم من الأهمية بالنسبة لتلك القبائل، فهو يمثل نهاية فصل الصيف، فصل الخصب والنماء والحصاد، ودخول فصل الشتاء الذي يمثل الجانب المظلم من السنة.

كما أنه وقت جمع الماشية والخراف من الحقول والمراعي وإعادتها إلى الحظيرة، وقت ذبح الحيوانات الضعيفة وتمليح لحومها، وقت تخزين المحصول وجمع الحطب من أجل الليالي الطويلة الباردة، وقت إغلاق النوافذ وإسدال الستائر اتقاء لريح الشتاء القارصة وما تحمله معها من شرور.

بالإضافة إلى أنه وقت انبعاث الأرواح من رقدتها واستيقاظ الكائنات المرعبة من سباتها وتهيئة الساحرات لليالي السبت الماجنة مع الشيطان، وهكذا كان الناس في تلك الأصقاع النائية المثلجة ينظرون إلى قدوم الشتاء، فطبقا لمعتقداتهم تكون بوابات العالم الآخر في ليلة السامهاين مفتوحة بالقدر الكافي لدخول أرواح الموتى من البرزخ إلى عالمنا، هذه الأرواح تأتي لزيارة أقاربها وأحبائها، لذا كان السلتيون يفردون مكانا ومقعدا خاليا على المائدة لتلك الأرواح الزائرة.

كما أن الهالويين له الكثير من السلبيات الكثيرة منها بعض العادات الغريبة التي نشأت بالارتباط مع هذه المناسبة من سرقة بوابات وقطع أثاث وإشارات وهلم جرا الأمر الذي جعل الناس يعتقدون أنها سرقت من قبل الأرواح الشريرة وبالطبع لا أحد يقترب من المقبرة في الهالويين لأن الأرواح تنهض في هذه الليلة.
الجريدة الرسمية