رئيس التحرير
عصام كامل

آنيا لوسكا.. وأنا !


تداول نشطاء "فيس بوك" خبرا مفاده قدوم البولندية "آنيا لوسكا" إلى مصر، ضمن جولتها حول العالم لمضاجعة 100 ألف رجل، لتدخل بذلك موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية.


إلى هنا والخبر يحتمل الصدق أو الكذب، فإن كان صحيحا يجب منع هذه العاهرة من دخول مصر، فرجالنا ليسوا "طلوقة"، بل محترمون جدا إلا من نرجو لهم الهداية، وإن كان الخبر كاذبا فقد أحدث موجات من الضحك، خصوصا ما كتبه الزميل حسن شاهين، إذ أجرى حوارا افتراضيا مع المعلم هريدي، صاحب وكالة "هريدي نيوز"، وهي وكالة افتراضية كوميدية أيضا.

اللافت أن هناك قراء أبدوا استياءهم الشديد من تصريحات المعلم هريدي، مع أن الكلام كله هزار في هزار، واعتبروا كلام هريدي حقيقة لا جدال فيها، وهذا ما أضحكني كثيرا، لكن ما أغضبني هو ترحيب عدد من الرجال بقدوم هذه العاهرة، وهم قليلون، لكن الأغلبية من الرجال استنكروا حضورها ووصفوها بما تستحق من صفات.

الغريب أن رجالا "عيونهم زايغة" أكدوا أنها ليست جميلة ولا تستحق معاناة العشرين دقيقة التي حددتها لكل منهم، وبالطبع كتب هؤلاء تعليقاتهم على "فيس بوك" بعيدا عن أعين زوجاتهم.

ما يهمني في موضوع "آنيا لوسكا" أننا نمر بمرحلة فارقة في تاريخ مصر، وأن الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية صعبة للغاية، بل معقدة – إن شئنا الدقة – وأن من "افتكس" هذا الخبر أراد أن يرسم ابتسامة على شفاه الجميع، ويثير موجات من الضحك والتعليقات الساخرة، كمن يلقي حجرا في بركة ماء.

ولا أخفي عليكم أنني ضحكت بشدة من تعليقات الجميع على هذه المهزلة، فمنهم من قال إن هذا لا يحدث في بلد الأزهر، ومنهم من أقحم السياسة والإخوان والمرحلة الانتقالية بتعليقه على الخبر، وآخرون طالبوا بمنع دخولها أسوة بتوكل كرمان الحائزة على نوبل، التي شنت هجوما على مصر.

وقد سعدت جدا من عدد التعليقات التي يتضح منها أن الدين في القلوب والأرواح كفطرة إنسانية، وأن 95% من الشعب قلبه حافل بالخير، بعيدا عن تيارات الإسلام السياسي التي تكفر الجميع.....يااااااه.. حتى أنا انزلقت لمستنقع السياسة عند الحديث عن هذه العاهرة؟!
الجريدة الرسمية