رئيس التحرير
عصام كامل

ساخرون، حكاوي زمان.. صلاح جاهين يكتب عادات مصرية في شهر رمضان فقط

حكاوى زمان، فيتو
حكاوى زمان، فيتو

يحمل شهر رمضان في مصر كثيرا من العادات والتقاليد التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، وفي شهر رمضان المبارك هناك عادات مصرية وتقاليد لا تتغير سواء في الاستعداد للشهر الكريم، أو في أثنائه، فإلى جانب شراء مستلزمات الإفطار والسحور وياميش رمضان من تين وبلح وجوز ولوز وقمر الدين هناك عادة تنظيف البيوت وفرشها بمفروشات جديدة وتعليق الفوانيس وزينة رمضان.


حول هذه العادات كتب الشاعر الفنان صلاح جاهين، صاحب المواهب المتعددة في الشعر والرسم والكتابة، عدة قصائد عن هذا الاستعداد المنزلى الذى تنفرد به البيوت المصرية، فكتب قصيدة زجلية فى مجلة صباح الخير فى شهر رمضان عام 1956 بعنوان “وحوى يا وحوى يا شهر يا كريم” حول عادات المصريين التى لا تتغير فى استقبال رمضان قال فيها:


من قبل رمضان بجمعة الهرس دار فى الدار.. شالوا الموبيليا وحطوا العفش بالمندار.. بالمكنسة دور وبالفرشة سبع أدوار.. صبح البلاط زى خد المودموازيل ناعم.. والشقة بصت لهيلتون نفسه باستحقار.. جابوا قمر الدين وتين وزبيب وصنيبر.. ومكسرات فى شكارات مقفولة بالميبر.. فاضل فى شعبان تلات أربع أيام يا شحيبر.. راح تعمل إيه فى رمضان ابقوا تعالوا لنا.. والكل بات فى حسابات تلخم يهود خيبر..


رمضان دخل كل عام وأنتم بخير قالوا.. مشاوير كثير مشوروا واتحطو واتشالوا.. علشان كنافة ميدان الست واحتالوا حتى الواد لما راح واتهربد القفطان اضطر ينزل معاه البيه يجيبهاله..
ومن حوارى الحسين راحوا اشتروا الطرشى خيار ولفت وبصل ولمون قديم محشى.. 

 

فوق البوفية رصوا برطماناته ولا ساعشى.. أحمر وبنى وبمبة وعنبرى وأصفر.. ويومين يادوبك ده كله يروح ما يرجعشى السمن نازل يرف وكانوا جايبين كوم.. والبيت معبأ بريحة قلى طول اليوم.. فيشاوى بالليل ومن بدء النهار النوم.. ولا شغلة ولا مشغلة غير بس يا وحوى.. والكل فاطرين يا عينى ولم لهم فى الصوم.


كما كتب صلاح جاهين يقول: النور ملو الشوارع.. ومليون راديو والع.. الساعة اتنين صباحا.. لكن إيه الموانع.. الخلق رايحة جاية.. والدنيا لسه حية.. مليانة بالهأو أو.. وزعيق القهوجية.. واحد يقول لواحد.. خليك يا عم قاعد.. التانى يقوله شكرًا.. ده أنا م المغرب مواعد.. 

فيه سهرة لسه عندى.. فى بيت فلان أفندى.. ح ناكل حاجة حلوة.. ونشرب تمر هندى.. واللى تروح دالقة جردل.. فوق حضرة المبجل.. طبعًا صاحبنا يزعل.. وينفجر شتايم.. والحى كله يوصل.. ما بين مصلح ولايم..

 


اللى يقول يا جماعة.. واللى يقول يا بهايم.. ومطرب الإذاعة.. يصرخ وفى وجده هايم.. ولو طرطقت ودنك.. فى وسط دى العظايم.. تسمع مسحراتى.. بطبلة صوتها واطى.. بيقول: اصحى يا نايم.. رمضان كريم.

الجريدة الرسمية