رئيس التحرير
عصام كامل

ساخرون، مناخوليا.. ضمير الغائب وغياب الضمير

مناخوليا، فيتو
مناخوليا، فيتو

هى هو هُن هُم إياه إياها.. كلها ضمائر للغائب.. والغائب عنا موجود هناك خارج عنبر العقلاء، وخلف سور سرايتنا الصفراء، الغائب غاب عنه الضمير وبات يشترى ويبيع ويستغل الأزمات ليجمع الثروات على حساب باقى أقرانه ممن يسكنون خارج العباسية، مناخوليا السوق وجنون الأسعار وضمير غائب عن التجار دون رقيب أو حسيب.

 

والغش أصبح عادة يمارسها كل من يمتلك فى يده سلعة تُشترى وتُباع، خارج سور سرايتنا أناس لا يرحم بعضهم ضعف بعض.. وكل منهم يريد أن ينال من الآخر قبل أن يُنال منه، الجزار يرفع أسعاره على الصياد.. وبائع السمك لا يرحم جزارين ولا موظفين ولا حتى فلاحين ويبيع السمك بضعفى ثمنه الحقيقى.. 

 

وبائع الفراخ لا يرحم أحدا ولا يكتفى بغلاء أسعاره بل يقوم بحقن الفراخ بالماء حتى يضاعف وزنها لصاحب السوبر ماركت الذى يغش فى الجبنة واللانشون وكل سلعه تطأ ثلاجاته الباهتة بلون ضميره الغائب.. 

 

أما المواطن العادى المستهلك المغلوب على أمره فتائه بينهم جميعا نفس توهتهم فيما بينهم.. ويكاد الصداع أن يفتك برأسه لولا أنه يذهب مسرعا إلى محمصة البن ليشترى مقدار فنجان قهوة، ويفاجأ بأن القهوة خالية من البن، وكل مكوناتها عبارة عن نوى البلح المطحون وغيره من أدوات الغش وغياب الضمير.. 

 

 

نحن هنا فى عنبر العقلاء نضرب كفا بكف على ما آل إليه حال من هم خارج سور سرايتنا الصفراء، ونحمد الله على كوننا من سكان عنبر العقلاء حيث لا بيع ولا شراء ولا أزمة ضمير!

الجريدة الرسمية